خِلَالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ، انْضَمَّ الصَّحَفِيُّ إِرْنِي بَايْلُ إِلَى قُوَّاتِ الْحُلَفَاءِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّازِيِّينَ. فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ تَحَدَّثَ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَفْرَادِ طَاقَمِ دَبَّابَةٍ قَبْلَمَا يَذْهَبُ لِمَعْرَكَةٍ. وَبَيْنَمَا كَانَ بَايْلُ يُشَاهِدُ مَا يَحْدُثُ، أَصَابَتْ قَذِيفَةٌ الدَّبَّابَةَ وَقَتَلَتْ طَاقَمَهَا. شَارَكَ بَايْلُ بِالْقِصَّةِ فِي صَحِيفَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ. قِصَصُ بَايْلَ أَطْلَعَتِ الْأُمَّةَ عَلَى مَصَاعِبِ وَأَهْوَالِ الْحَرْبِ وَشَجَّعَتْ جُنُودًا إِلَى أَنْ قُتِلَ هُوَ أَيْضًا.

 

فِي سِفْرِ الْخُرُوجِ، سَجَّلَ النَّبِيُّ مُوسَى قِصَصًا عَنِ الصُّعُوبَاتِ وَالصِّرَاعَاتِ (الَّتِي وَاجَهَهَا الشَّعْبُ) لِإِعْلَامِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ وَإِرْشَادِهِمْ. كَتَبَ: ”أَتَى عَمَالِيقُ وَحَارَبَ إِسْرَائِيلَ فِي رَفِيدِيمَ“ (17: 8). قَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ قَائِدِ الْجَيْشِ: ”انْتَخِبْ لَنَا رِجَالًا وَاخْرُجْ حَارِبْ عَمَالِيقَ“ (عَدَدُ 9). فِي هَذِهِ الْأَثْنَاءِ ”مُوسَى وَهَارُونُ وَحُورُ … صَعِدُوا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ“ لِيُشَاهِدُوا (عَدَدُ 10). ”وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ،“ وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ فَإِنَّ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ يَنْهَزِمُ (عَدَدُ 11). ”دَعَمَ هَارُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ“ فَانْتَصَرَ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ (الْعَدَدَانِ 12-13).

 

لَاحِظْ مَا قَالَهُ الرَّبُّ (يَهُوَه) لِلنَّبِيِّ مُوسَى: ”اكْتُبْ هَذَا تَذْكَارًا فِي الْكِتَابِ، وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ“ (عَدَدُ 14). كَانَ النَّبِيُّ مُوسَى يُعَلِّمُ الْجِيلَ الْقَادِمَ لِيَتَقَدَّمَ بِقُوَّةِ الرَّبِّ وَحْدَهُ. وَفِي أَحَدِ الْأَيَّامِ، سَيَأْخُذُ يَشُوعُ مَكَانَ النَّبِيِّ مُوسَى وَيَقُودُ الشَّعْبَ إِلَى أَرْضِ الْمَوْعِدِ.

 

كَانَ النَّبِيُّ مُوسَى يُعَلِّمُنَا نَحْنُ أَيْضًا. فَمِنْ قِصَصِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ الَّتِي كَتَبَهَا، نَتَعَلَّمُ أَنَّنَا نَحْتَاجُ إِلَى دَعْمِ بَعْضِنَا الْبَعْضَ، وَأَنَّ اعْتِمَادَنَا الْكَامِلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرَّبِّ.

 

–  تيم جوستافسون