فِي رِوَايَةِ ”رَجُلٌ نَبِيلٌ فِي مُوسْكُو“، يُحْكَمُ عَلَى الْأَرِسْتُقْرَاطِيِّ السَّابِقِ أَلِكْسَنْدَرْ رُوسْتُوفَ بِالإِقَامَةِ الْجَبْرِيَّةِ مِنْ قِبَلِ نِظَامِ لِينِين السُّوفْيِتِيِّ. وَيَتِمُّ احْتِجَازُهُ فِي غُرْفَةٍ عُلْوِيَّةٍ بِفُنْدُقٍ، حَيْثُ يُصَادِقُهُ مُوَظَّفُو الْفُنْدُقِ، لَكِنَّ مُدِيرَ الْفُنْدُقِ كَانَ يُرَاقِبُهُ عَنْ كَثَبٍ، وَيُسْرِعُ فِي إِبْلَاغِ السُّلُطَاتِ عَنْ أَيِّ نَشَاطٍ مُرِيبٍ (يَقُومُ بِهِ أَلِكْسَنْدَرُ).
كَانَ لَدَى الْمُدِيرِ الَّذِي يَهْتَمُّ بِأَدَقِّ التَّفَاصِيلِ، خَزَائِنُ مَلِيئَةٌ بِمَلَفَّاتٍ عَنْ عَمَلِيَّاتِ الْفُنْدُقِ. وَجَدَ أَلِكْسَنْدَرُ بَعْدَمَا وَصَلَ إِلَى تِلْكَ الْخَزَائِنِ، أَنَّهَا تَحْتَوِي عَلَى مَلَفَّاتٍ لِلْأَفْرَادِ، مُسَجَّلٌ فِيهَا كُلُّ خَطَأٍ وَعَيْبٍ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنَ الضُّيُوفِ وَالْمُوَظَّفِينَ، بِوَاسِطَةِ الْمُدِيرِ، كَدَلِيلٍ ضِدَّهُمْ، وَكَانَ مَلَفُّ أَلِكْسَنْدَرَ مِنْ بَيْنِ أَكْبَرِ الْمَلَفَّاتِ.
بَيْنَمَا يَعْرِفُ اللهُ (الْآبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) حَيَاتَنَا بِالتَّفْصِيلِ، وَيَرَى كُلَّ خَطِيَّةٍ قَدْ نُحَاوِلُ إِخْفَاءَهَا (إِرْمِيَا 16: 17)، إِلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُنَا أَنْ نَكُونَ مُمْتَنِّينَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ ذَلِكَ الْمُدِيرِ. يَقُولُ كَاتِبُ الْمَزْمُورِ: ”إِنْ كُنْتَ تُرَاقِبُ الْآثَامَ (وَتَحْفَظُ سِجِلَّاتٍ لَهَا) يَا رَبُّ (يَهُوَه)، يَا سَيِّدُ، فَمَنْ يَقِفُ؟“ (الْمَزْمُورُ 130: 3). لَا أَحَدَ مِنَّا يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ (أَمَامَ الرَّبِّ). لَكِنَّ الرَّبَّ يَغْفِرُ (عَدَدُ 4)، وَيَمْحُو خَطَايَانَا مِنَ السِّجِلِّ عِنْدَمَا نَعْتَرِفُ بِهَا (إِشَعْيَاءُ 43: 25). كَمْ بِالْحَرِيِّ أَنْ يَكُونَ هَذَا صَحِيحًا مَعَ مَجِيءِ الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ)، الَّذِي أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِينَا (وَرَفَعَهَا) لِلْأَبَدِ (يُوحَنَّا 1: 29).
فِي جُزْءٍ لَاحِقٍ مِنَ الرِّوَايَةِ، يَتَوَجَّهُ أَلِكْسَنْدَرُ رُوسْتُوفُ وَالْمُدِيرُ إِلَى قَبْوِ الْفُنْدُقِ، وَيُلْقِيَانِ هَذِهِ الْمَلَفَّاتِ فِي النَّارِ. هَكَذَا يَكُونُ الْحَالُ عِنْدَمَا نَطْلُبُ غُفْرَانَ اللهِ. يَلْتَقِطُ الرَّبُّ يَسُوعُ مَلَفَّاتِنَا، وَيُلْقِيهَا فِي النَّارِ، وَيُدَمِّرُ سِجِلَّاتِ آثَامِنَا لِلْأَبَدِ.
– شِرِيدان فُويسي