تُوُفِّيَ الْأُسْتَاذُ الْمَرْمُوقُ بِي. بِي. وَارْفِيلْدُ فِي كُلِّيَّةِ لَاهُوتِ بْرِينْسْتُونَ، عَامَ 1921. كَتَبَ زَمِيلُهُ الْأَصْغَرُ چِيه. جْرِيشَامْ مَاكِينْ بَعْدَ يَوْمٍ مِنْ وَفَاتِهِ، عَنْ خَسَارَتِهِ (قَائِلًا): ”تَقْرِيبًا كُلُّ مَا قُمْتُ بِهِ كَانَ بِرَجَاءٍ مُلْهِمٍ بِأَنَّ د. وَارْفِيلْدَ سَيُعْجَبُ بِهِ. وَكَانَتْ مَعِي دَائِمًا فِكْرَةٌ أَنَّهُ عَلَى الْأَقَلِّ سَيَقْرَأُ كِتَابِي. أَشْعُرُ بِفَرَاغٍ كَبِيرٍ بِدُونِهِ“. بَلَعَ مَاكِينْ رِيقَهُ بِصُعُوبَةٍ، وَحَمَلَ رَايَةَ وَارْفِيلْدَ كَمُؤَلِّفٍ. وَكَتَبَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ كِتَابًا هَامًّا عَنْ أُلُوهِيَّةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، لَا يَزَالُ يَحْظَى بِاحْتِرَامِ الْمُتَخَصِّصِينَ حَتَّى الْيَوْمِ.
خَدَمَ يَشُوعُ تَحْتَ النَّبِيِّ مُوسَى لِمُدَّةِ 40 عَامًا قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ رَايَتَهُ. وَقَدْ كَانَ وَاحِدًا مِنَ الْجَاسُوسَيْنِ اللَّذَيْنِ عَادَا بِتَقْرِيرٍ جَيِّدٍ (الْعَدَدُ 14: 6-9)، وَسَارَ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مَعَ النَّبِيِّ مُوسَى خِلَالَ عُقُودِ التِّيهِ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَحَارَبَ عَمَالِيقَ بَيْنَمَا كَانَ النَّبِيُّ مُوسَى (يَرْفَعُ يَدَيْهِ) وَيُصَلِّي (الْخُرُوجُ 17: 10)، وَكَانَ مَعَهُ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ (24: 13). وَالْآنَ قَالَ الرَّبُّ (يَهُوَه) لَهُ: ”مُوسَى عَبْدِي قَدْ مَاتَ“ (يَشُوع 1: 2). بَلَعَ يَشُوعُ رِيقَهُ بِصُعُوبَةٍ وَحَمَلَ رَايَةَ النَّبِيِّ مُوسَى، وَأَعَدَّ شَعْبَ الرَّبِّ لِعُبُورِ نَهْرِ الْأُرْدُنِّ إِلَى أَرْضِ الْمَوْعِدِ (عَدَدُ 2).
لَمْ يَكُنْ يَشُوعُ سَيَقُودُ بِمُفْرَدِهِ. فَقَدْ وَعَدَهُ الرَّبُّ (قَائِلًا): ”كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ. لَا أُهْمِلُكَ وَلَا أَتْرُكُكَ“ (عَدَدُ 5). بِسَبَبِ حُضُورِ الرَّبِّ، تَمَكَّنَ يَشُوعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَوِيًّا مُتَشَدِّدًا وَشُجَاعًا جِدًّا (عَدَدُ 7). هَلْ حَانَ وَقْتُكَ لِتَقُودَ (وَتَحْمِلَ الرَّايَةَ)؟ إِلَهُ مُوسَى وَيَشُوعَ سَيَكُونُ مَعَكَ.
– مَايك ويتمر