لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ كَانَتِ الْعَمَّةُ كِيمْ مَكْرُوهَةً مِنْ أَقَارِبِهَا. فَقَدْ كَانَتْ أَنَانِيَّةً وَوَقِحَةً وَغَيْرَ مُبَالِيَةٍ. لَكِنْ بَعْدَمَا أَتَتْ إِلَى الْإِيمَانِ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، بَدَأَتْ شَخْصِيَّتُهَا فِي التَّغَيُّرِ. وَأَصْبَحَتْ وَدُودَةً أَكْثَرَ وَمُتَعَاطِفَةً، وَحَتَّى بَدَأَتْ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْكَنِيسَةِ. أَدْرَكَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَهَا التَّغْيِيرَ وَالتَّحَوُّلَ، وَنَسَبُوا الْمُعْجِزَةَ إِلَى اللهِ. إِحْدَى الْعَمَّاتِ غَيْرِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَتْ: ”أَعْتَقِدُ أَنَّ مَا أَحْدَثَ الْفَرْقَ هُوَ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ مَسِيحِيَّةً“.

 

فِي رِسَالَتِهِ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ، وَصَفَ الرَّسُولُ بُولُسُ كَيْفَ اخْتَبَرَ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ بِشَكْلٍ شَخْصِيٍّ. قَالَ: ”أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلًا مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا (لِلْمُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ) وَمُفْتَرِيًا“ (تِيمُوثَاوُسَ الْأُولَى 1: 13)، لَكِنَّ الرَّبَّ غَيَّرَهُ وَأَصْبَحَ أَحَدَ أَعْظَمِ الْمُبَشِّرِينَ فِي التَّارِيخِ. بَدَا ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ تَغْيِيرٌ مُسْتَحِيلٌ، لَكِنَّ الرَّبَّ حَوَّلَ نَامُوسِيًّا غَيُورًا إِلَى نَمُوذَجٍ مِثَالِيٍّ لِنِعْمَتِهِ الْفَائِقَةِ. كَمَا قَالَ الرَّسُولُ بُولُسُ: ”لِهَذَا رُحِمْتُ: لِيُظْهِرَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِيَّ أَنَا (أَسْوَأَ الْخُطَاةِ) … كُلَّ أَنَاةٍ. مِثَالًا لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِلْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ“ (عَدَدُ 16).

 

رُبَّمَا نَعْرِفُ أَشْخَاصًا يَبْدُو أَنْ لَا أَمَلَ فِي فِدَائِهِمْ، لَكِنْ دَعُونَا نَسْتَمِرُّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِهِمْ. لَدَى اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) الْقُدْرَةُ عَلَى تَغْيِيرِ حَتَّى أَصْعَبِ الْأَشْخَاصِ، بِمَنْ فِيهِمْ نَحْنُ، فِي وَقْتِهِ وَبِطَرِيقَتِهِ. يُمْكِنُنَا الثِّقَةُ فِي نِعْمَتِهِ وَقُوَّةِ مَوْتِ الرَّبِّ يَسُوعَ عَلَى الصَّلِيبِ لِيُخَلِّصَ حَتَّى أَسْوَأَ مَنْ فِينَا (عَدَدُ 15).

 

– لِيزلِي كُوه