ذَاقَ كَارْلُوسُ أَيَّامًا مُرَّةً مُظْلِمَةً فِي حَيَاتِهِ (عَلَى الْأَرْضِ). أَخَذَتْهُ رِحْلَتُهُ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ إِلَى قَلْبِ مَدِينَةٍ رَئِيسِيَّةٍ. هُنَاكَ تَعَلَّمَ السَّيْرَ مَعَ عِصَابَةٍ وَبَدَأَ يَتَعَاطِيَ مُخَدِّرَات. لَكِنْ، فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ انْتَقَلَ وَوَجَدَ مُجْتَمَعًا أَخْبَرَهُ عَنِ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَبِلَهُ (كَارْلُوسُ) كَمُخَلِّصٍ لَهُ. الْيَوْمَ لَدَيْهِ مُتَابِعٌ يُشَجِّعُهُ فِي إِيمَانِهِ. وَجَّهَهُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ) مَصْدَرِ الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْفَرَحِ. يَقُولُ كَارْلُوسُ كَثِيرًا لِمُتَابِعِهِ: ”أَنَا أُحِبُّكَ“، حُبٌّ نَابِعٌ مِنْ حَيَاةٍ أُنْقِذَتْ مِنَ الظُّلْمَةِ لِنُورِ الْمَسِيحِ الشَّافِي.

 

تَحَدَّثَ النَّبِيُّ مَلَاخِي عَنْ شَخْصٍ سَيُعْطِي شِفَاءً وَفَرَحًا لِشَعْبِ يَهُوذَا الْمُضْطَرِبِ: ”شَمْسُ الْبِرِّ“ (4: 2). وَسَيُسَاعِدُ شَعْبَهُ فَيَخْرُجُونَ فِي حُرِّيَّةٍ وَيَطْفُرُونَ فَرَحًا (عَدَدُ 2)، بَيْنَمَا يُوَاجِهُ الْأَشْرَارُ وَالْمُقَاوِمُونَ لِطُرُقِ رَبِّ الْجُنُودِ (عَدَدُ 1) دَيْنُونَةً. تَكَلَّمَ النَّبِيُّ مَلَاخِي أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ الْعَظِيمِ إِيلِيَّا الَّذِي سَيَأْتِي وَيُوَجِّهُ النَّاسَ لِلتَّوْبَةِ وَالْعُثُورِ عَلَى حَيَاةٍ حَقِيقِيَّةٍ فِي الرَّبِّ (الْعَدَدَانُ 5-6). وُلِدَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ 400 عَامٍ، وَجَاءَ لِيُعِدَّ الطَّرِيقَ لِلرَّبِّ يَسُوعَ (لُوقَا 1: 76). ثمَ جَاءَ الْمَسِيحُ ”لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلَالِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلَامِ“ (عَدَدُ 79).

 

يَقُومُ كَارْلُوسُ الْآنَ بِمُتَابَعَةِ آخَرِينَ لِيَنْمُوا فِي الْمَسِيحِ وَفِي الْفَرَحِ وَالسَّلَامِ وَالنُّورِ الَّذِي يَجْلِبُهُ. فَلْنَفْعَلِ الْأَمْرَ نَفْسَهُ بَيْنَمَا يَمُدُّنَا اللهُ بِمَا نَحْتَاجُهُ.

 

– تُوم فِلْتِن