سَافَرَتْ مِيشِيرْ فُوكْسُ مِنْ نِيُويُورْكِ إِلَى مُنْتَزَهِ كْرِيتَرْ لِلْمَاسِ فِي مُورْفْرِيسْبُورُو، بِوِلَايَةِ أَرْكَنْسَاسَ، فِي مُهِمَّةٍ لِلْعُثُورِ عَلَى مَاسَةٍ لِخَاتَمِ خِطْبَتِهَا. وَلِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ، كَافَحَتِ الْحَشَرَاتِ، وَعَانَتْ مِنْ آلَامِ الْأَصَابِعِ، وَتَهَرَّأَتْ أَحْذِيَتُهَا طَوِيلَةُ الرَّقَبَةِ، وَتَمَزَّقَتْ أَظَافِرُهَا بَعْدَ الْحَفْرِ بِيَدَيْهَا عِنْدَمَا سُرِقَتْ مِجْرَفَتُهَا. لَكِنْ فِي يَوْمِهَا الْأَخِيرِ بِالْمُنْتَزَهِ رَأَتْ فُوكْسُ شَيْئًا يَلْمَعُ عَلَى الْأَرْضِ. وَطَفَرَتْ فَرَحًا عِنْدَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الْحَجَرَ اللَّامِعَ هُوَ مَاسَةٌ بَيْضَاءُ وَزْنُهَا 2.3 قِيرَاطٍ، وَأَنَّهَا ثَالِثُ أَكْبَرِ مَاسَةٍ تَمَّ الْعُثُورُ عَلَيْهَا فِي الْمُنْتَزَهِ الْحُكُومِيِّ حَتَّى ذَلِكَ الْعَامِ.
تُخْبِرُنَا النُّصُوصُ الْكِتَابِيَّةُ عَنْ كَنْزٍ آخَرَ جَدِيرٍ بِالسَّعْيِ إِلَيْهِ: الْإِيمَانُ الْأَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ (بُطْرُسُ الْأُولَى 1: 7). إِنَّ إِيمَانَنَا ثَمِينٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللهِ. إِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَثِقَ بِهِ أَبْنَاؤُهُ بِكُلِّ الْقَلْبِ.
عِنْدَمَا أَرَادَ الرَّسُولُ بُطْرُسُ تَشْجِيعَ الْكَنِيسَةِ الْمُبَكِّرَةِ، الَّتِي كَانَتْ تُعَانِي مِنِ اضْطِهَادٍ كَبِيرٍ بِسَبَبِ إِيمَانِهَا بِالرَّبِّ يَسُوعَ، ذَكَّرَهُمْ بِأَنَّ هُنَاكَ هَدَفًا أَعْظَمَ لِلتَّجَارِبِ الَّتِي يَحْتَمِلُونَهَا. (قَالَ) هَذِهِ التَّجَارِبُ: ”لِكَيْ تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ، وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ، تُوجَدُ لِلْمَدْحِ وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ“. (1: 7)
قَدْ تَبْدُو الثِّقَةُ فِي اللهِ خِلَالَ التَّجَارِبِ مُسْتَحِيلَةً. لَكِنْ وَنَحْنُ نَثِقُ فِي شَخْصِيَّتِهِ وَوُعُودِهِ فِي النُّصُوصِ الْكِتَابِيَّةِ، فَإِنَّ إِيمَانَنَا يَتَقَوَّى حَتَّى خِلَالَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُمَثِّلُ تَحَدِّيَاتٍ. وَهَذَا لَا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللهِ.
– نانسي جافيلانس