نَشَأَ إِيفَانُ فِي مَنْزِلٍ صَغِيرٍ بِالْقُرْبِ مِنَ الْجَامِعَةِ الَّتِي كَانَ وَالِدُهُ يُعَلِّمُ فِيهَا، وَتَعَلَّمَ إِيفَانُ بِالْمِثَالِ كَيْفَ يَسْتَضِيفُ طُلَّابًا دُوَلِيِّينَ خِلَالَ الْعُطَلِ. فَقَدْ تَشَارَكُوا مَعًا الْأَلْعَابَ وَالْقِصَصَ وَالطَّعَامَ، بَيْنَمَا وَالِدَاهُ يُشَارِكَانِ بِبَعْضِ التَّعْلِيقَاتِ عَنْ إِيمَانِهِمَا خِلَالَ كُلِّ الْمُشَارَكَاتِ. عِنْدَمَا يَتِمُّ تَقْدِيمُ الطَّعَامِ، تَهْمِسُ أُمُّ إِيفَانَ إِلَى أَوْلَادِهَا الْمُرَاهِقِينَ الثَّلَاثَةِ (قَائِلَةً): ”FHB“، وَهُوَ كُودٌ لِعِبَارَةِ ”الْأُسْرَةُ آخِرًا“، لِضَمَانِ وُجُودِ طَعَامٍ كَافٍ لِضُيُوفِهِمْ. دَرَّبَتْ أُمُّ إِيفَانَ أَوْلَادَهَا عَلَى وَضْعِ احْتِيَاجَاتِ الضُّيُوفِ فَوْقَ احْتِيَاجَاتِهِمْ. لَمْ يَكُنْ إِيفَانُ سَعِيدًا دَائِمًا بِـFHB““.
فِي الرِّسَالَةِ إِلَى أَهْلِ فِيلِبِّي 2: 3-4، يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُسُ: ”حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ الْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ (أَنْفُسِكُمْ). لَا تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِآخَرِينَ أَيْضًا.“ ثُمَّ يُوَضِّحُ كَيْفَ أَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ ”أَخْلَى نَفْسَهُ (مُتَخَلِّيًا عَنْ حُقُوقِهِ وَ) آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ“ (عَدَدُ 7). مِثْلَمَا تَنَازَلَ الرَّبُّ يَسُوعُ عَنْ حُقُوقِهِ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِنَا، عَلَيْنَا نَحْنُ (أَيْضًا) التَّخَلِّي عَنْ حُقُوقِنَا مِنْ أَجْلِ احْتِيَاجَاتِ الْآخَرِينَ. قَدْ لَا يَكُونُ مِنَ الضَّرُورِيِّ دَائِمًا، أَوْ حَتَّى مِنَ الْحِكْمَةِ، أَنْ نَضَعَ أَنْفُسَنَا آخِرًا. لَكِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ (عَدَدُ 5) يَعْنِي أَنْ نَكُونَ مِثَالًا لِمَحَبَّةِ اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) أَمَامَ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوهُ بَعْدُ.
يَتَذَكَّرُ الْيَوْمَ إِيفَانُ كَرَمَ ضِيَافَةِ وَالِدَيْهِ، وَيَشْعُرُ بِالِامْتِنَانِ لَهُمَا. عِنْدَمَا نَخْدِمُ ضُيُوفًا فِي بَيْتِنَا، فَإِنَّ زَوْجِي الْعَزِيزَ يَهْمِسُ فِي أُذُنِي أَحْيَانًا (قَائِلًا): FHB““ إِلِيسَا، فَأَبْتَسِمُ.
– إليسا مورجان