كَانَتْ جَانُ تَخْضَعُ لِعِلَاجِ سَرَطَانِ الثَّدْيِ. وَفَقَدَتْ شَعْرَهَا بِسَبَبِ الْعِلَاجِ الْكِيمْيَائِيِّ، لَكِنْ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مَرِيضَةً جِدًّا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْضُرُ بِانْتِظَامٍ اجْتِمَاعَاتِ الصَّلَاةِ فِي كَنِيسَتِنَا. تَحَدَّثَتْ جَانُ إِلَى مَجْمُوعَتِنَا قَلِيلًا بَعْدَمَا صَلَّيْنَا مِنْ أَجْلِهَا فِي إِحْدَى اللَّيَالِي. وَرَغْمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ مَضَتْ، إِلَّا أَنَّنِي لَنْ أَنْسَى أَبَدًا كَلِمَاتِهَا، أَوِ الْيَقِينَ الَّذِي كَانَ وَرَاءَ كَلِمَاتِهَا. (قَالَتْ): ”أَنَا لَا أَعْلَمُ مَاذَا سَيَحْدُثُ، لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ سَيَكُونُ حَسَنًا، لِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ هُنَا مَعَنَا اللَّيْلَةَ“.

 

تَجْلِبُ كَلِمَاتُ جَانُ إِلَى الذِّهْنِ أَحَدَ أَسْمَاءِ الرَّبِّ يَسُوعَ، كَمَا صَوَّرَهُ مَتَّى وَهُوَ يَشْرَحُ نُبُوَّةَ إِشَعْيَاءَ عَنْ مِيلَادِ الرَّبِّ يَسُوعَ: ”هَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا“ (مَتَّى 1: 22-23).

 

لَا تُوجَدُ تَعْزِيَةٌ (رَاحَةٌ) أَكْبَرُ مِنَ التَّأْكِيدِ بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ قَرِيبٌ. فِي مَحْضَرِهِ يَهْرُبُ الْقَلَقُ وَالْخَوْفُ، وَيُبَدَّلَانِ بِسَلَامِهِ. حَتَّى عِنْدَمَا لَا تَتَغَيَّرُ ظُرُوفُنَا، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ أَنَّهُ مَعَنَا مِنْ خِلَالِ رُوحِهِ تُغَيِّرُنَا وَتُعْطِينَا قُوَّةً جَدِيدَةً فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ. وَلِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ وَعَدَنَا (قَائِلًا): ”أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الْأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ“ (28: 20)، فَإِنَّهُ يُمْكِنُنَا الثِّقَةُ بِهِ، لِأَنَّهُ أَمِينٌ دَائِمًا.

 

سَيَظَلُّ الرَّبُّ يَسُوعُ وَفِيًّا لِاسْمِهِ عِمَّانُوئِيلَ، حَتَى مَا نَكُونُ مَعَهُ دَائِمًا، الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَإِلَى الْأَبَدِ.

 

– جيمس بانكس