فِي رِوَايَةِ ”الْهُوبِيت“ لِلْكَاتِبِ جِيهْ. آرْ. آرْ. تُولْكِين، مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْأَقْزَامِ وَهُوبِيتٌ اسْمُهُ بِيلْبُو يَقُومُونَ بِرِحْلَةٍ طَوِيلَةٍ وَشَاقَّةٍ عَلَى الْأَقْدَامِ عَبْرَ أَرْضٍ بَرِّيَّةٍ لِاسْتِعَادَةِ كَنْزٍ مَفْقُودٍ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ. فِي نِهَايَةِ رِحْلَتِهِمْ يَلْتَقُونَ بِحَارِسِ الْكَنْزِ، الَّذِي هُوَ تِنِّينٌ اسْمُهُ سْمُوج. عِنْدَمَا يَتَسَلَّلُ بِيلْبُو إِلَى عِرِينِ التِّنِّينِ لِتَقْيِيمِ الْوَضْعِ، يَسْأَلُهُ التِّنِّينُ: ”مَنْ أَنْتَ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ“؟

 

يَصِفُ الْهُوبِيتُ نَفْسَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَحْدَاثِ الَّتِي عَاشَهَا خِلَالَ رِحْلَتِهِ. وَيُعْطِي نَفْسَهُ أَلْقَابًا مِثْلَ الْبَاحِثِ عَنْ أَدِلَّةٍ، وَضَيْفِ الْعِقْبَانِ، وَالْفَائِزِ بِالْخَاتَمِ. كُلُّ اسْمٍ يُمَثِّلُ خُطْوَةً صَغِيرَةً فِي اتِّجَاهِ أَنْ يُصْبِحَ الْكَائِنَ الْمُقَدَّرَ لَهُ دَائِمًا أَنْ يَكُونَهُ. فِي النِّهَايَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ صَدِيقُهُ الْحَكِيمُ جَانْدَالْفُ وَيَقُولُ: ”أَنْتَ لَسْتَ الْهُوبِيتَ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ“.

 

إِنَّ هُوِيَّتَنَا مُرْتَبِطَةٌ بِرِحْلَتِنَا الرُّوحِيَّةِ وَنَحْنُ نَتَقَدَّمُ لِنَعْرِفَ اللهَ (الْآبَ وَالِابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) وَنَسِيرَ مَعَهُ. ذَاتَ مَرَّةٍ كُنَّا أَبْنَاءَ الْغَضَبِ (أَفَسُسَ 2: 3)، لَكِنْ عِنْدَمَا قَبِلْنَا تَضْحِيَةَ الْمَسِيحِ وَسَلَّمْنَا أَنْفُسَنَا لَهُ، أَصْبَحْنَا أَوْلَادَ اللهِ (الْعَدَدَان 4-5؛ يُوحَنَّا الْأُولَى 3: 1). لَكِنْ هُنَاكَ الْمَزِيدُ: ”لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ“ (الْعَدَدُ 2). نَحْنُ نُصْبِحُ مِنْ خِلَالِ الرُّوحِ الْقُدُسِ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ مِثْلَ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَعِنْدَمَا يَعُودُ سَيُكْمِلُ عَمَلِيَّةَ تَحَوُّلِنَا الرُّوحِيَّةَ.

 

الْيَوْمَ، تَذَكَّرْ أَنَّكَ فِي الْمَسِيحِ ابْنُ اللهِ (الْآبِ) الْمَحْبُوبُ جِدًّا. وَهُوِيَّتُكَ النِّهَائِيَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي عِلَاقَتِكَ بِهِ.

 

– جِينِيفر بنسون شولدت