فَكَّرَ سَامُ (فِي نَفْسِهِ)، لَقَدْ أَدَّتْ 30 عَامًا مِنَ السُّلُوكِ الشِّرِّيرِ غَيْرِ الْأَخْلَاقِيِّ إِلَى أُسْرَةٍ مُفَكَّكَةٍ، وَسُمْعَةٍ سَيِّئَةٍ، وَعَدَمِ وُجُودِ مَالٍ، وَصِحَّةٍ سَيِّئَةٍ. نَظَرَ مِنْ نَافِذَةِ الْكَنِيسَةِ حَيْثُ كَانَ يَتَلَقَّى مَشُورَةً. بَدَا لَهُ الْهَيْكَلُ لِشَجَرَةٍ تَمُوتُ وَأَغْصَانُهَا الَّتِي تَذْبُلُ وَكَأَنَّهُ يَسْخَرُ مِنْهُ. فَرَثَى سَامُ (مُفَكِّرًا)، أَشْعُرُ وَكَأَنِّي مِثْلُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، لَمْ يَبْقَ لَدَيَّ شَيْءٌ.

 

مُزَارِعٌ عَاشَ خِلَالَ غَزْوِ الْجَرَادِ لِيَهُوذَا الْمَوْصُوفِ فِي سِفْرِ يُوئِيلَ، رُبَّمَا فَكَّرَ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ. الْخَرَابُ غَيْرُ الْمَسْبُوقِ الَّذِي خَلَّفَتْهُ الْحَشَرَاتُ (تَمَثَّلَ فِي): ”تَلِفَ الْحَقْلُ، … تَلِفَ الْقَمْحُ، جَفَّ الْمِسْطَارُ، ذَبُلَ الزَّيْتُ“ (1: 10)؛ ”اَلْجَفْنَةُ يَبِسَتْ، وَالتِّينَةُ ذَبُلَتْ. اَلرُّمَّانَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالتُّفَّاحَةُ، كُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ يَبِسَتْ“ (عَدَدُ 12). لَمْ يَتَبَقَّ شَيْءٌ. قَالَ النَّبِيُّ يُوئِيلُ:“قَدْ يَبِسَتِ الْبَهْجَةُ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ“ (عَدَدُ 12).

 

تَحَوَّلَ الشَّعْبُ وَهُمْ فِي مُعَانَاتِهِمْ وَآلَامِهِمْ إِلَى الرَّبِّ، وَصَرَخُوا إِلَيْهِ طَلَبًا لِلْمَعُونَةِ (عَدَدُ 19). رَغِبَ الرَّبُّ فِي قَبُولِهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِحَاجَتِهِمْ لِلتَّوْبَةِ (قَائِلًا):“ارْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ“ (2: 12). وَذَكَّرَهُمْ مِنْ خِلَالِ النَّبِيِّ يُوئِيلَ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُبِّهِ (عَدَدُ 13).

 

بَعْدَ فَتْرَةٍ لَاحِقَةٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ سَامُ يَسِيرُ فِي حَدِيقَةِ الْكَنِيسَةِ، رَأَى الشَّجَرَةَ مَرَّةً أُخْرَى، وَبِهَا أَوْرَاقٌ صَغِيرَةٌ تَنْمُو، ذَكَّرَتْهُ بِكَيْفَ سَاعَدَهُ اللهُ (الْآبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ). عِنْدَمَا نَشْعُرُ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَقَّ لَنَا شَيْءٌ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ خَطِيَّتِنَا أَوْ بِسَبَبِ مُعَانَاةٍ سَبَّبَهَا الْعَالَمُ السَّاقِطُ، لْنَتَّجِهْ إِلَى اللهِ. فَهُوَ وَعَدَ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مَعَنَا وَمُتَاحًا لَنَا دَائِمًا.

 

– كَارِينْ هُوَانْج