أَحَدُ تَقَالِيدِ عَائِلَتِنَا فِي رَأْسِ السَّنَةِ يَتَضَمَّنُ الْتِقَاطَ كُلِّ مِنَّا كَلِمَةً ذَاتَ دَلَالَةٍ رُوحِيَّةٍ لِلتَّرْكِيزِ عَلَيْهَا فِي شَهْرِ يَنَايِرَ مِنْ كُلِّ عَامٍ. هَذَا الْعَامَ لَمْ أَكُنْ مُتَأَكِّدًا مِمَّا سَأَلْتَقِطُهُ. ثُمَّ اقْتَرَحَتْ زَوْجَتِي كَلِمَةَ مِرْسَاةٍ. تِلْكَ الْكَلِمَةُ كَانَ لَهَا مَعْنًى وَمَغْزًى خَاصٌّ بِالنِّسْبَةِ لِي، رُبَّمَا لِأَنَّنِي أَشْعُرُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ بِالِارْتِبَاكِ التَّامِّ فِي الْحَيَاةِ (عَلَى الْأَرْضِ).
بِالتَّأْكِيدِ تُبْقِي الْمِرْسَاةُ الْقَارِبَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ (مُعَيَّنٍ). هَذَا وَاضِحٌ. لَكِنَّ الْأَقَلَّ وُضُوحًا هُوَ مَا يَحْدُثُ عِنْدَمَا لَا تَكُونُ مِرْسَاتُنَا ثَابِتَةً. إِذَا سَبَقَ لَكَ الصَّيْدُ مِنْ عَلَى مَتْنِ قَارِبٍ صَغِيرٍ، فَأَنْتَ تَعْرِفُ مَا يَحْدُثُ عِنْدَمَا تُوَقِّفُ الْمُحَرِّكَ: يَنْجَرِفُ الْقَارِبُ. حَتَّى فِي يَوْمٍ هَادِئٍ، مِنَ الْمُذْهِلِ كَيْفَ يَنْجَرِفُ لِمَسَافَةٍ طَوِيلَةٍ بِشَكْلٍ تَدْرِيجِيٍّ طَفِيفٍ (دُونَ أَنْ تَدْرِي).
تُوَفِّرُ الْمَرَاسِي ثِقَلًا ضِدَّ الِانْجِرَافِ، بِالِانْغِرَاسِ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ تَحْتَ الْأَمْوَاجِ. تُخْبِرُنَا الرِّسَالَةُ لِلْعِبْرَانِيِّينَ 6: 19-20 بِأَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ هُوَ كَمِرْسَاةٍ لَنَا، ضَامِنُنَا ضِدَّ الِانْجِرَافِ، بَيْنَمَا َمَوْجَاتُ الْعَالَمِ تَهُبُّ ضِدَّنَا وَتَصْطَدِمُ بِنَا: ”هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ“ (الْعِبْرَانِيِّينَ 6: 19). بِالتَّعَمُّقِ أَكْثَرَ فِي هَذَا الْمَقْطَعِ، نَرَى أَنَّ مَا يُثَبِّتُنَا كَمِرْسَاةٍ هُوَ شَخْصِيَّةُ اللهِ (الْآبِ) وَوَعْدُهُ بِتَسْدِيدِ وَتَوْفِيرِ احْتِيَاجَاتِنَا فِي الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ رَجَائِنَا وَمَلْجَأِنَا أَيْضًا (الْعَدَدَانِ 17-18).
أُحِبُّ فِكْرَةَ أَنْ أَكُونَ مِرْسَاةً لِأُسْرَتِي. لَكِنَّنِي بِمُفْرَدِي أَمِيلُ لِلِانْجِرَافِ. شُكْرًا (لِلرَّبِّ)، لِأَنَّنِي مُثَبَّتٌ فِي مَنْ تَضْحِيَتُهُ تَضْمَنُ لِي الثَّبَاتَ. فِي عَالَمٍ مَلِيءٍ بِالْأَمْوَاجِ، يَحْفَظُنِي الرَّبُّ يَسُوعُ ثَابِتًا، وَوَاثِقًا مِنْ أَنَّهُ سَيُسَاعِدُنِي عَلَى تَجَاوُزِ كُلِّ عَاصِفَةٍ.
– آدم آر. هُولز