مَحَبَّةُ الْأَطْفَالِ مِثْلَمَا يُحِبُّهُم اللهُ
طِوَالَ فَصْلِ الصَّيْفِ يَقْضِي الأَطْفَالُ الَّذِينَ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي يَقَعُ خَلْفَ مَنْزِلِنَا، سَاعَاتٍ طَوِيلَةً يَتَأَرْجَحُونَ عَلَى أَرْجُوحَتِهِمُ الصَّاخِبَةِ. صَوْتُ الأَرْجُوحَةِ الصَّاخِبُ لَا يُزْعِجُ الأَطْفَالَ الَّذِينَ يَبْدُونَ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ أَنَّهُمْ يَتَأَرْجَحُونَ بِلَا تَوَقُّفٍ. سَأَلْتُ زَوْجِي بِتَذَمُّرٍ، لِمَاذَا لَا يَقُومُ وَالِدَاهُمْ بِتَزْيِيتِ الأَرْجُوحَةِ. عِنْدَمَا صَلَّيْتُ مِنْ أَجْلِ الأَمْرِ، لَاحَظْتُ تَغَيُّرًا فِي قَلْبِي. أَمْكَنَنِي رُؤْيَةُ ضَحِكَاتِ الأَطْفَالِ وَفَرَحِهِمْ يَنْبَعُ مِنَ الثِّقَةِ فِي…
وَبَاءُ الْأَكَاذِيبِ
كَتَبَ اللَّاهُوتِيُّ الرَّاهِبُ مَايِسْتَرْ إِيكْهَارْت فِي قَصِيدَةٍ تُقَارِنُ بَيْنَ الْعَلَاقَاتِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الثِّقَةِ وَالْمُدَمَّرَةِ بِوَاسِطَةِ الأَكَاذِيبِ (قَائِلًا): "يَا لَهُ مِنْ فِعْلٍ قَاسٍ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ (كَاذِبًا)". وَوَصَفَ الْكَلِمَاتِ الصَّادِقَةَ الْمُحِبَّةَ (قَائِلًا): "(هِيَ مِثْلُ) تَوَابِلَ رَائِعَةٍ مَخْلُوطَةٍ فِي الأَيَّامِ". لَكِنَّ الأَكَاذِيبَ مِثْلُ زَلَازِلٍ فِي الْعَقْلِ وَسُمُومٍ لِلنَّفْسِ (قَالَ): "(هِيَ) خَرَابٌ يَنْتَشِرُ بِسُرْعَةٍ فِي الذِّهْنِ الَّذِي لَمْ يَعُدْ يَثِقُ بِشَخْصٍ…
جِرَاحٌ تَبْنِي وَتَشْفِي
وَفْقًا لِبَحْثٍ، يَسْتَطِيعُ جِيلُ زِد (الْمَوْلُودِونَ فِي الأَعْوَامِ مَا بَيْنَ 1995-2010) كَشْفَ الْمُجَامَلَةِ الزَّائِفَةِ مِنْ عَلَى بُعْدٍ كَبِيرٍ. بَيْنَمَا قَدْ تَكُونُ النِّيَّةُ هِيَ (أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ) لَطِيفًا، إِلَّا أَنَّ أَفْرَادَ هَذَا الْجِيلِ يُقَدِّرُونَ أَمْرًا أَعْمَقَ: الِاحْتِرَامَ الْحَقِيقِيَّ وَالصِّدْقَ. وَلَا يَسْعَوْنَ لِأَنْ يَتِمَّ تَمَلُّقُهُمْ، لَكِنْ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا مَحَلَّ تَصْدِيقٍ وَثِقَةٍ. وَيَشْعُرُونَ بِأَنَّهُمْ يُحْتَرَمُونَ وَيُؤْخَذُونَ عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ وَيَتِمُّ تَحَدِّيهِمْ وَتَحْفِيزُهُمْ…
عَيْشُ مَحَبَّةِ اللهِ
كَانَ وَالِدُ بْرَانْدَن يَحْتَضِرُ وَهُوَ فِي الْخَمْسِينَاتِ مِنْ عُمْرِهِ، بِسَبَبِ إِصَابَتِهِ بِمَرَضِ السَّرَطَانِ. وَهُوَ يُرِيدُ الْمُسَاعَدَةَ، طَلَبَ بْرَانْدَن مِنْ وَالِدَيْهِ الِانْتِقَالَ لِلْعَيْشِ مَعَهُ كَيْمَا يُمْكِنُهُ مُسَاعَدَتُهُمَا. كَانَ وَالِدُهُ يُحِبُّ الْمَنَاطِقَ الِاسْتِوَائِيَّةَ لَكِنْ لَمْ يَعُدْ يُمْكِنُهُ السَّفَرُ إِلَيْهَا، لِذَلِكَ لَجَأَ بْرَانْدَن لِلْإِبْدَاعِ. وَقَامَ بِعَمَلِ حَوْضٍ فِي فِنَاءِ مَنْزِلِهِ وَمَلَأَهُ بِالْأَسْمَاكِ وَبَنَى شَلَّالًا يَتَدَفَّقُ فَوْقَ صُخُورٍ، وَأَحْضَرَ ثَلَاثَ حُمُولَاتٍ مِنْ رَمْلِ الشَّاطِئِ…
الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ
فِي ظَهِيرَةِ أَحَّدِ أَيَّامِ أَبْرِيلَ، احْتَشَدَ مَلَايِينٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى امْتِدَادِ قَوْسٍ مُحَدَّدٍ عَبْرَ الْمَكْسِيكِ وَالْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ لِمُشَاهَدَةِ كُسُوفٍ كَامِلٍ نَادِرٍ لِلشَّمْسِ. أَطْلَقَتْ الْمَدَارِسُ رَحَلَاتٍ لِلأَطْفَالِ، (اسْتَعَدَّتْ وَتَجَهَّزَتْ) وَتَزَيَّنَتْ بَلْدَاتٌ صَغِيرَةٌ لِتَلَقِّي الْمُسَافِرِينَ، وَوَضَعَ الْجِيرَانُ كَرَاسِيَّ قَابِلَةً لِلطَّيِّ فِي الْمَمَرَّاتِ (خَارِجَ مَنَازِلِهِمْ) وَهُمْ يَرْتَدُونَ نَظَّارَاتٍ وَاقِيَةً لِلاسْتِمْتَاعِ بِالْمَنْظَرِ الرَّائِعِ. بَيْنَمَا كَانَتْ فِرَقُ التِّلْفَازِ تُوَثِّقُ الْعَدَّ التَّنَازُلِيَّ لِلْكُسُوفِ الْكُلِّيِّ، سَادَ الصَّمْتُ…
شُهُودُ الرَّبِّ يَسوع
سَمِعْتُ (مَقُولَةً) تَقُولُ: "لَا يُمْكِنُنَا جَعْلُ أَطْفَالِنَا يُؤْمِنُونَ. يُمْكِنُنَا فَقَطْ إِعْطَاءُ أَطْفَالِنَا سَبَبًا لِتَصْدِيقِ مَا نُؤْمِنُ بِهِ". هَذِهِ مُلَاحَظَةٌ حَكِيمَةٌ، لَكِنْ كَيْفَ يُمْكِنُنَا تَطْبِيقُهَا؟
نَادِرًا مَا يَكُونُ الرَّسُولُ بُولُسُ أَوَّلَ اخْتِيَارٍ (يَتِمُّ اللُّجُوءُ إِلَيْهِ لِلْحُصُولِ عَلَى الْمَشُورَةِ) مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الأَشْخَاصِ الَّذِينَ نَأْخُذُ مِنْهُمْ مَشُورَةً تَرْبَوِيَّةً (أَبَوِيَّةً). رُبَّمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ أَوْلَادٌ. يُفَضِّلُ الآبَاءُ السَّمَاعَ مِنْ شَخْصٍ فِي…
كَلِمَاتُ وَدَاعٍ ثَمِينَةٍ
كَانَ صَدِيقِي خُوسِيه فِي دَارِ رِعَايَةٍ (لِلْمَرْضَى الْمُزْمِنِينَ أَوْ عَلَى شَفَا الْمَوْتِ). كَانَ وَاعِيًا وَمُتَكَلِّمًا خِلَالَ زِيَارَاتِي السَّابِقَةِ، لَكِنْ بَعْدَ أُسْبُوعٍ أَصْبَحَ ضَعِيفًا وَلَا يَتَكَلَّمُ. جَلَسْتُ مَعَهُ وَمَعَ أُسْرَتِهِ، وَأَنَا آمُلُ فِي أَنْ يَكُونَ وُجُودِي يَعْنِي أَيَّ شَيْءٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ. فِي نِهَايَةِ زِيَارَتِي الَّتِي تَبْدُو بِأَنَّهَا سَتَكُونُ الْأَخِيرَةَ، كُنْتُ آخِرَ شَخْصٍ فِي الْغُرْفَةِ مَعَهُ. وَقَفْتُ فِي النِّهَايَةِ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْبَابِ…
مَا عَلَّمَتْنِي إِيَّاهُ سَيَّارَتِي الْمُؤَجَّرَةُ
سَافَرْتُ مُؤَخَّرًا إِلَى لُوسْ أَنْجِلُوسَ وَاضْطُرِرْتُ لِاسْتِئْجَارِ سَيَّارَةٍ. سُرْعَانَ مَا وَجَدْتُ نَفْسِي أَقُودُ عَبْرَ شَوَارِعِ وَسَطِ الْمَدِينَةِ الضَّيِّقَةِ الْمُزْدَحِمَةِ بِالسَّيَّارَاتِ وَالنَّاسِ، بِحِرْصٍ شَدِيدٍ وَبِسُرْعَةٍ أَبْطَأَ مِنَ الْمُعْتَادِ. لِمَاذَا؟ حَسَنًا، لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ التَّعَرُّضَ لِحَادِثٍ، وَحَقًّا لَا أُرِيدُ أَيْضًا التَّسَبُّبَ فِي أَيِّ ضَرَرٍ أَوْ تَلَفٍ لِسَيَّارَتِي الْمُسْتَأْجَرَةِ. فَهِيَ لَمْ تَكُنْ مِلْكِي، بَلْ كُنْتُ بِبَسَاطَةٍ أَسْتَعِيرُهَا.
نُفَضِّلُ فِي مُعْظَمِ الْأَحْيَانِ أَنْ…
رَجَاءٌ فِي اللهِ
تَرَكَ بَابْلُو الْبَيْتَ وَهُوَ فِي سِنِّ الْمُرَاهَقَةِ، بِسَبَبِ إِدْمَانِ وَالِدِهِ عَلَى الْمَشْرُوبَاتِ الْكُحُولِيَّةِ وَسُوءِ مُعَامَلَتِهِ لِوَالِدَتِهِ. وَانْتَقَلَ لِلْعَيْشِ مَعَ عَمٍّ (أَوْ خَالٍ) لَهُ. وَتَخَرَّجَ مِنَ الْمَدْرَسَةِ الثَّانَوِيَّةِ وَتَزَوَّجَ وَأَنْجَبَ ثَلَاثَةَ أَطْفَالٍ. لَكِنْ لِلْأَسَفِ بَدَأَ بَابْلُو بِتَكْرَارِ السُّلُوكِ الْمُدَمِّرِ الَّذِي هَرَبَ مِنْهُ ذَاتَ مَرَّةٍ (مِنْ قَبْلُ عِنْدَمَا كَانَ مُرَاهِقًا). بَدَأَ إِدْمَانُهُ لِلْكُحُولِ وَسُلُوكُهُ (السَّيِّئُ) بِتَمْزِيقِ أُسْرَتِهِ. سُرْعَانَ مَا ضَاعَ كُلُّ شَيْءٍ،…
إِخْلَاصٌ مُكَلِّفٌ
يَرْوِي فِيلْمُ "حَيَاةٍ مَخْفِيَّةٍ" القِصَّةَ الحَقِيقِيَّةَ لِلْمُزَارِعِ النِّمْسَاوِيِّ فْرَانْزْ يَاجْرَاشْتَاتَرْ خِلَالَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ. وَهُوَ سَائِمٌ وَضَاجِرٌ مِنَ الأَعْمَالِ الوَحْشِيَّةِ النَّازِيَّةِ وَإِيمَانِهِ أَنَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ رَبٌّ (وَسَيِّدٌ)، رَفَضَ فْرَانْزْ أَنْ يُقْسِمَ بِالوَلَاءِ لِهِتْلَرْ، فَتَمَّ اعْتِقَالُهُ. يُظْهِرُ بَاقِي الفِيلْمِ المُعَانَاةَ الَّتِي سَبَّبَهَا لَهُ مَوْقِفُهُ الشُّجَاعُ.
قَرْيَةُ فْرَانْزْ عَامَلَتْهُ بِازْدِرَاءٍ بِسَبَبِ مُعَارَضَتِهِ لِأَجِنْدَةِ هِتْلَرْ. سَخِرَ زُمَلَاؤُهُ فِي الزِّنْزَانَةِ مِنْ إِيمَانِهِ، وَحَتَّى…