كَانَ بِنْ يَشْتَرِي بَرَامِجَ كُمْبِيُوتَرٍ مُقَرْصَنَة (غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ)، لِمُجَرَّدِ أَنَّهَا أَرْخَصُ. وَرَغْمَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ قَانُونِيٍّ وَيُخَالِفُ قَوَانِينَ حَقِّ النَّشْرِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ أَنَّ ذَلِكَ خَاطِئٌ أَخْلَاقِيًّا. فَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، يَفْعَلُ الْجَمِيعُ ذَلِكَ، وَلِمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ شِرَاءُ بَرَامِج أَصْلِيَّةٍ بَاهِظَةِ الثَّمَنِ؟ مَنْ سَيَقُومُ بِالتَّفْتِيشِ عَلَيْهِ؟
بَعْدَ اسْتِمَاعِه إِلَى حَدِيثٍ عَنْ أَمْثِلَةٍ يَوْمِيَّةٍ لِلْعَيْشِ وَفْقَ مَعَايِيرِ اللهِ، بَدَأَ بِنْ الْمُؤْمِنُ الْحَدِيثُ يَنْمُو فِي الْإِيمَانِ، وَيَتَسَاءَلُ عَمَّا يَعْنِي الْقِيَامُ بِالْأُمُورِ الصَّحِيحَةِ؟
قَرَّرَ بِنْ اسْتِبْدَالَ جَمِيعِ بَرَامِجِهِ بِنُسَخٍ أَصْلِيَّةٍ. كَلَّفَهُ ذَلِكَ كَثِيرًا، لَكِنَّ كَمَا أَوْضَحَ لِأَصْدِقَائِهِ، ”اللهُ يَعْرِفُ (مَا نَفْعَلُهُ). وَهُوَ يَدْعُونَا لِلْقِيَامِ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟“
فِي سِفْرِ عَامُوسَ 7 ذَكَّرَ الرَّبُّ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ بِأَنَّ مَعَايِيرَهُ عادِلَةٌ وَمُطْلَقَةٌ وَتُطَبَّقُ عَلَى الْجَمِيعِ، بِمَا فِيهِ شَعْبُهُ الْمُخْتَارُ. إِنَّ قَوَانِينَهُ وَمَقَايِيسَهُ الْأَخْلَاقِيَّةَ هِيَ مِثْلُ الزِّيجِ (عَدَدُ 8) الَّذِي هُوَ خَيْطٌ مَرْبُوطٌ بِهِ ثَقْلٌ يُسْتَعْمَلُهُ الْبَنَّاءُونَ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ سَلاَمَةِ الْبِنَاءِ، لِأَنَّهُ يُظْهِرُ مَا إِذَا كَانَ الْجِدَارُ مُبْنِيًا بِشَكْلٍ عَمُودِيٍّ تَامٍّ (أَمْ لا).
وَمَعَ أَنَّ اللهَ قَدْ يُمِدُّ رَحْمَتَهُ (وَأَنَاتَهُ)، إِلَّا أَنَّهُ لاَ يُسَاوِمُ فِي عَدْلِهِ، لِذَلِكَ أَرْسَلَ ابْنَهُ الرَّبَّ يَسُوعَ لِيَمُوتَ فِي مَكَانِنَا (وَبَدَلًا عَنَّا وَيَدْفَعُ) جَزَاءَ خَطَايَانَا. يُبَيِّنُ لَنَا الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ مَا إِذَا كُنَّا نَسِيرُ فِي طَرِيقِهِ أَمْ لَا. يُسَاعِدُ اللهُ بِنِعْمَتِهِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ عَلَى الْعَيْشِ بِطَرِيقَةٍ تُسُرُّهُ وَتُجْلِبُ إِكْرَامًا لَهُ، وَهِيَ الْقِيَامُ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ.
– لِيزلي كوه