هذا الحُبُ حَقِيقِيٌّ
قَالَتْ جُولِي: "شَعَرْتُ وَكَأَنَّ السِّجَّادَةَ قَدْ سُحِبَتْ مِنْ تَحْتِي. كَانَ الاكْتِشَافُ وَكَأَنَّهُ لَطْمَةٌ حقيقية". اكْتَشَفَتْ جُولي أَنَّ خَطِيبَها يُوَاعِدُ امْرَأةً أُخرى. انْتَهَت عَلاقَةُ جُولي السَّابِقَةُ لِتِلْكَ العَلاقَةِ بِنَفْسِ الطَّريقَةِ. لِذَلِكَ عِنْدَما سَمِعْتْ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ فِي دِرَاسَةِ لِلكِتَابِ المُقَدَّسِ، لَمْ يُمْكِنُها إِلَّا أَنْ تَتَسَاءَلَ: هَلْ هَذا خِدَاعٌ آخَرٌ؟ هَل سَأَتَأَذَّى إِذا صَدَّقْتُ اللهَ عِنْدَما يَقُولُ إِنَّهُ يُحِبُّني؟…
وَاحَةٌ انْتِعَاشٍ
عِنْدَما ذَهَبَ أَنْدرو وَأُسْرَتُهِ فِي رِحْلَةِ سَفاري بِـ كِينيا، تَمَتَّعوا بِمُشَاهَدَةِ مَجْموعَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ مِنَ الحَيوانَاتِ الَّتي تَتَرَدَّدُ عَلى بُحَيرَةٍ صَغِيرَةٍ وَسَطَ تَضَارِيسٍ وَاعِرَةٍ. كَانَتْ الزَّرَافَاتُ وَالحَيَوانَاتُ البَّرِّيَّةُ وَأَفْرَاسُ النَّهْرِ وَالطُّيورُ المَائِيَّةُ تَأْتِي (وَتَقْطَعُ المَسَافَاتِ الطَّويِلةَ) إلِى هَذا المَصْدَرِ لِلمِياهِ الحَيَوِيَّةِ. عِنْدَما لَاحَظَ أَنْدرو مَجِيئَهم وَذَهَابَهم، فَكَّر فِي كَيفَ أَنَّ الكِتَابَ المُقَدَّسَ هُو مِثْلُ نَبِعٍ لِمِيَاهٍ إِلَهِيَّةٍ، وَلَيسَ فَقَطْ مَصْدَرًا لِلإِرْشَادِ…
العُثورُ عَلى الرَّاحَةِ فِي يَسوع
لَا تَشْبَعُ النَّفْسُ المُتْعَبَةُ بِالثَّروَةِ وَالنَّجَاحِ. يُمْكِنُ لِأَيقونَةِ مُوسِيقى الرِّيفِ الرَّاحِلِ أَنْ يَشْهَدَ عَنْ تِلْكَ الحَقيقَةَ. لَقَدْ ظَهَرَ مَا يَقْرُبُ مِن أَرْبَعين أَلْبومٍ مُوسِيقِيٍّ لَهُ فِي قَوائِمٍ أَفْضَلِ عَشْرِ أَلْبومَاتٍ بِمَجَلَّةِ بِيلبورد لِمُوسِيقَى الرِّيفِ وَكَذَلِكَ العَديدِ مِنَ الأَغَانِي الفَرْدِيَّةِ. لَكِنْ كَانَتْ لَدَيهِ زِيجَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ وَأَمْضَى بَعْضَ الوَقْتِ فِي السِّجْنِ. حَتَّى مَعَ كُلِّ إِنْجَازَاتِهِ رَثى نَفْسَه ذَاتَ مَرَّةٍ قَائِلًا: "هُنَاكَ عَدَمُ…
قُرْدُ بَابون وَأَتَانٌ وَأَنا
عَرَفَ جَاكَ كَيفَ يَضَعُ القِطَاراتِ عَلى المَسَارِ الصَّحيحِ. خِلالَ تِسعِ سَنَواتٍ مِنَ العَمَلِ لَمْ يُخْطئ أَبدًا فِي فَتْحِ التَّحوِيلَةِ لِتوجيهِ القِطَاراتِ فِي المَسَارِ الصَّحيحِ عِنْدَما تَقْتَرِبُ مِنْ مَحَطَّةِ يُوتِنهاج بِجَنُوبِ أَفْريقْيَا مُشِيرَةً بِصُفَّارَتِها إِلى الاتِّجَاهِ الَّذي يَجِبُ أَنْ تَسْلُكَهُ.
كَانَ جَاك قِرْدًا مِنْ نَوعِ البَابُون شَاكما. وَكَانَ عَامِلُ إِشَاراتِ السِّكَكِ الحَديدِيَّةِ جِيمس وَايد يَقُومُ بِرِعَايَتِهِ، وَفِي المُقَابِلِ قَامَ جَاك بِالاهْتِمَامِ…
رُؤْيَةُ الاحْتِيَاجِ
فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ مِنْ حَياةِ وَالِدي، دَخَلَتْ إِحْدَى المُمَرِّضَاتِ إِلى غُرْفَتِهِ وَسَأَلَتْ إِذا كَانَ يُمْكِنُها حِلاقَةُ لِحْيَتِهِ. قَالَتْ رَاشِيل وَهِيَ تُمَرِّرُ شَفْرَةَ الحِلاقَةِ عَلى وَجْهِهِ: "يُحِبُّ الرِّجَالُ كِبارُ السِّنِّ الَّذين مِنْ جِيلِهِ أَنْ يَحْلِقوا لِحْيَتِهم بِشَكْلٍ جَيِّدٍ كُلُّ يَومٍ". لَقَدْ رَأَتْ رَاشِيل احْتِيَاجًا وَعَمِلَتْ بِنَاءً عَلى حِسِّها لِإِظْهَارِ الُلطْفِ وَالإِكْرَامِ وَالاحْتِرَامِ لِشَخْصٍ مَا. ذَكَّرَتْني الرِّعَايَةُ الحَنُونَةُ الَّتي قَدَّمَتْها بِصَديقَتي جُولي…
هَل هِيَ عَلامَةٌ؟
بَدا عَرْضُ العَمَلِ جَيِّدًا وَكَانَ هُوَ مَا يَحْتَاجُهُ بِيتر بِالضَّبْطِ، فَبَعْدَ إِقَالَتِهِ مِنَ العَمَلِ صَلَّى بِلَجَاجَةٍ مِنْ أَجْلِ الحُصولِ عَلى عَمَلٍ، فَقَدْ كَانَ هُوَ العَائِلُ الوَحِيدُ لِأُسْرَتِهِ الشَّابَةِ الصَّغيرةِ. قَالَ أَصْدِقَاؤهُ: "بِالتّأكِيدِ هَذا العَمَلَ هُوَ اسْتِجَابَةُ اللهِ لِصلَواتِكَ".
شَعَرَ بِيتر بِعَدَمِ الارْتِياحِ عِندما قَرَأَ عَنْ صَاحِبِ العَمَلِ المُحْتَمَلِ. كَانَتْ الشَّرِكَةُ تَسْتَثْمِرُ فِي أَنْشِطَةٍ مَشْبُوهَةٍ وَأُبلِغَ عَنْ فَسَادِهَا. فِي النِّهايَةِ رَفَضَ…
اسْتَمِرْ فِي التَّحَدُّثِ عَنْ يَسوع
فِي مُقَابَلَةٍ تَحَدَّثَ مُوسِيقِيٌّ مُؤْمِنٌ بِيَسوع عَنْ وَقْتٍ تَمَّ فِيهِ حَثُّهُ عَلى أَلَّا يَتَحَدَّثَ عَنْ يَسوع كَثيرًا. لِمَاذَا؟ تَمَّ اقْتِرَاحُ أَنَّهُ مِنَ المُمْكِنِ أَنْ تَكُونَ فِرْقَتُهُ أَكْثَرَ شُهْرَةٍ وَقُدْرَةٍ عَلى جَمْعِ المَزِيدِ مِنَ الأَمْوالِ لِإِطْعَامِ الفُقَرَاءِ إِذا مَا تَوَقَّفَ عَنِ القَولِ بِأَنَّ عَمَلَهُ يَدورُ كُلُّهُ حَولَ يَسوع. بَعْدَمَا فَكَّرَ فِي ذَلِكَ قَرَّرَ وَقَالَ: "إِنَّ الهَدَفَ مِنْ مُوسِيقَاي هُو مُشَارَكَةُ إِيمَانِي…
الصَّلاةُ فِي الأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ
كَتَبَ المُؤَلِّفُ وَالَّلاهُوتِيُّ رَاسيل مور عَنْ مُلاحَظَتِهِ لِلصَّمْتِ الغَريبِ المُخِيفِ فِي المَلْجَأِ الرُّوسِيِّ لِلأَيْتَامِ الَّذي تَبَنَّى مِنْهُ أَولادَهُ. فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ أَوْضَحَ شَخْصٌ مَا بِأَنَّ الأَطْفَالَ تَوَقَّفوا عَنِ البُكَاءِ لِأَنَّهم عَلِموا بِأَنَّه لَا أَحَدٌ سَيَسْتَجِيبُ إِلى صُرَاخِهم.
عِنْدَما نُوَاجِهُ أَوقَاتٍ صَعْبَةً يُمْكِنُنا نَحْنُ أَيضًا الشُّعورَ بِأَنَّه لَا أَحَدٌ يَسْمَعُنا. وَالأَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ، يُمْكِنُنا الشُّعورُ بِأَنَّ اللهَ نَفْسَهُ لَا يَسْتَمِعُ لِصُرَاخِنا…
ماءُ الحَياةِ
كَانَتْ حَياةُ انْدِريا غَيرُ مُسْتَقِرَّةٍ فَتَرَكَتْ بَيتَ أُسْرَتِها وَهِيَ فِي الرَّابِعَةِ عَشَرَ، وَوَجَدَتْ وَظِيفَةً وَعَاشَتْ مَعَ أَصْدِقَائِها. وَهِيَ تَتوقُ لِلحُبِّ وَالدَّعْمِ العَاطِفِيِّ انْتَقَلَتْ لَاحِقًا لِلعَيِشِ مَعَ رَجُلٍ عَرَّفَها عَلى المُخَدِّرَاتِ الَّتي أَصْبَحَتْ تَتَنَاوَلُها مَع الكُحولِ الَّذي تَشْرَبُهُ بِاسْتِمْرَارٍ. لَكِنَّ العَلَاقَةَ وَالمُخَدَّرَاتِ لِمْ تُشْبِعْ أَشْوَاقَها. اسْتَمَرَّتْ فِي البَحْثِ وَبَعْدَ عِدَّةِ سَنَواتٍ تَقَابَلَتْ مَعَ بَعْضِ المُؤْمِنين بِيَسوع الَّذين مَدُّوا لَها يَدَ العَونِ…
يَومُ التَّواضُعِ
كَثِيرًا مَا أَبْتَسِمُ وَأَتَعَجَّبُ مِنَ العُطُلاتِ غَيرِ الرَّسْمِيَّةِ الَّتي يَخْتَرِعُها النَّاسُ. فِي شَهْرِ فِبراير يُوجَدُ يَومُ الكَعْكَةِ الَّلزِجَةِ، وَيَومُ ابْتِلاعِ السَّيفِ، وَحَتَّى يَومُ تَقْدِيرِ بِسكويتِ الكِلابِ! اليَومُ تَمَّتْ تَسْمِيَتُهُ يَومَ التَّواضُعِ. التَّواضُعُ فَضِيلَةٌ عَالَمِيَّةٌ تَسْتَحِقُّ الاحْتِفَالَ بِها. لَكِنْ مِنَ (المُؤْسِفِ وَ) المُثِيرِ لِلاهْتِمَامِ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الحَالُ دَائِمًا.
كَانَ التَّوَاضُعُ فِي العَالَمِ القَدِيمِ ضَعْفًا وَلَيسَ فَضِيلَةً، وَالشَّرَفُ هُوَ مَا…