Category  |  Uncategorized

مُشْكِلَةُ قَلْبٍ

وَجَّهَ صَديقي القَسُّ الغَانِيُّ مِصْبَاحَهُ عَلى شَيءٍ مَنْحُوتٍ يَسْتَنِدُ عَلى كُوخٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ قَالَ بِهُدوءٍ: "هَذا هُوَ صَنَمُ القَرْيَةِ". يُسَافِرُ القَسُّ سَام كُلَّ مَسَاءِ ثُلاثَاءٍ إِلى الأَدْغَالِ لِلْمُشَارَكَةِ بِالإِنْجِيلِ فِي هَذِهِ القَرْيَةِ النَّائِيَةِ.

نَرى فِي سِفْرِ حِزْقِيالِ كَيفَ أَصَابَتْ عِبَادَةُ الأَوثَانِ شَعْبَ يَهوذا. وَعِنْدَمَا جَاءَ قَادَةُ أُورُشَليمٍ لِرُؤيَةِ النَّبِيِّ حِزْقِيالِ، قَالَ اللهُ لَهُ: "هؤُلاَءُ الرِّجَالُ قَدْ أَصْعَدُوا أَصْنَامَهُمْ إِلَى…

لَا تَأْخِيرٌ أَبَدًا

لِكَونِهِ زَائِرًا لِبَلْدَةٍ صَغِيرةٍ فِي غَرْبِ إِفْرِيقيا، حَرَصَ رَاعِي كَنِيستي الأَمْرِيكِيِّ عَلى الوصولِ فِي العَاشِرَةِ صَباحًا فِي مَوْعِدِ الخِدْمَةِ الصَّبَاحِيَّةِ. لَكِنَّهُ عِنْدَمَا دَخَلَ قَاعَةَ الكَنِيسَةِ المُتَواضِعَةِ وَجَدَها خَالِيَةً. لِذَلِكَ انْتَظَرَ لِسَاعَةٍ ثُمَّ سَاعَتَين، وَأَخيرًا فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ عَشَرَ وَالنِّصْفِ ظُهرًا وَصَلَ القَسُّ المَحَلِّيُّ بَعْدَ سَيرِهِ الطَّويلِ وَتَبِعَهُ بَعْضٌ مِنْ أَعْضَاءِ الجَّوقَةِ وَمَجْموعَةٌ مِنْ سُكَّانِ البَلْدَةِ الوَدودِينَ، ثُمَّ بَدَأَتْ الخِدْمَةُ "فِي…

كُنْ مُشْبَعًا

تَمَّ اغْتِيَالُ الدُّكتورِ مَارْتِنْ لُوثر كِينج جُونيور المُرَوِّعِ فِي ذُرْوَةِ حَرَكَةِ الحُقُوقِ المَدَنِيَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ فِي سِتِّينِيَّاتِ القَرْنِ العِشْرينَ. وَبَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَقَطْ أَخَذَتْ أَرْمَلَتُهُ كُوريتا كِينج مَكَانَهُ بِشَجَاعَةٍ فِي قِيَادَةِ مَسيرَةٍ احْتِجَاجِيَّةٍ سِلْمِيَّةٍ. كَانَ لَدى كُوريتَّا شَغَفٌ عَمِيقٌ بِالعَدَالَةِ وَكَانَتْ بَطَلَةً شَرِسَةً تُحَارِبُ لِأَجْلِ قَضَايا عَدِيدَةٍ.

قَالَ يَسوعُ "طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ" (مَتَّى 5: 6). نَحْنُ نَعْلَمُ…

مِنَ الرَّثَاءِ إِلى التَّسْبِيحِ

صَلَّتْ مُونِيكا بِلَجَاجَةٍ كَيما يَرْجِعَ ابْنُها إِلى اللهِ. سَكَبَتْ الدَّمْعَ عَلى طُرْقِهِ الضَّالَّةِ وَحَتَّى تَتَبَّعَتْهُ فِي المُدُنِ المُخْتَلِفَةِ الَّتي اخْتَارَ أَنْ يَعِيشَ فِيها. بَدَا الوَضْعُ مَيؤوسًا مِنْهُ. ثُمَّ فِي أَحَّدِ الأَيَّامِ تَغَيَّرَ الوَضْعُ: الْتَقى ابْنُها مَعَ اللهِ فِي لِقَاءٍ جَذْرِيٍّ، وَأَصْبَحَ مِنْ أَعْظَمِ الَّلاهوتِيَّينَ فِي الكَنِيسةِ. نَعْرِفُهُ الآنَ بِاسْمِ أُغُسْطِينوس أُسْقُفَ هِيبو.

رَثَى النَّبِيُّ حَبَقوقُ قَائِلًا: "حَتَّى مَتَى يَا رَبُّ"…

بِدَايَةٌ جَديدَةٌ

كَتَبَ يُوجين بِيترسون عَنْ تَأَمُّلاتِهِ القَوِيَّةِ فِي المَزْمورِ 120: "يَبْدَأُ الوَعْيُ المَسِيحِيُّ بِإِدْرَاكٍ مُؤْلِمٍ بِأَنَّ مَا افْتَرَضْنَاهُ حَقيقَةٌ هُوَ فِعْلِيًّا كَذَبَةٌ". المَزمورُ 120 هُوَ أَوَّلُ مَزَامِيرِ المَصَاعِدِ (المَزَامِيرِ مِنْ 120- 134) الَّتي يَتَغَنَّى بِها الحُجَّاجُ فِي طَريقِ صُعودِهم إِلى أُورْشَليم. وَكَمَا اكْتَشَفَ بِيتَرسون ذَلِكَ فِي طَريقِ طَاعَةٍ طَويلَةٍ فِي نَفْسِ الاتِّجّاهِ، تُقَدِّمُ تِلْكَ المَزَامِيرُ لَنا أَيْضًا صُورَةً لِلرِحْلَةِ الرُّوحِيَّةِ نَحْوَ…

الحَشْدُ

كَتَبَتْ الفَيْلَسوفَةُ وَالكَاتِبَةُ هَانا أَردنتْ مَلْحُوظَةً (1906- 75) قَائِلَةً: "لَقَدْ وُجِدَ رِجَالٌ قَاوَموا أَقْوى المُلوكِ وَرَفَضوا الانْحِنَاءَ أَمَامَهم". وَأَضَافَتْ "لَكِنْ بِالتَّأْكِيدِ وُجِدَ عَدَدٌ قَليلٌ قَاوَموا الحُشودَ وَوَقَفوا بِمُفْرَدِهم أَمَامَ جَمَاهِيرٍ مُضَلَّلَةٍ لِمُوَاجَهَةِ جُنونِهم العَنِيفِ بِدونِ أَسْلِحَةٍ". شَاهَدَتْ أَرْدِنت بِصِفَتِها يَهودِيَّةً عَنْ كَثَبٍ فِي مَوطِنِها أَلْمَانِيا أَنَّ هُنَاكَ شَيءٌ مُرْعِبٌ فِي أَنْ تَكونَ مَرْفُوضًا مِنْ مَجْموعَةٍ.

عَانى الرَّسولُ بُولُسُ مِنْ هَذا…

بَقِيَّةُ قِصَّتِنا

لِأَكْثرِ مِنْ سِتَّةِ عُقودٍ، كَانَ صَوتُ الصَّحَفِيِّ بُول هَارفي مَأْلُوفًا فِي الإِذَاعَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ. كَانَ يَقُولُ لِسِتَّةِ أَيَّامٍ فِي الأُسْبُوعِ بِأُسْلُوبٍ شَيِّقٍ: "هَلْ تَعْرِفُ مَا هِي الأَخْبَار، سَتَسْمَعُ بَعْدَ دَقِيقَةٍ بَقِيَّةَ القِصَّةِ". بَعْدَ إِذَاعَةِ إِعْلانٍ قَصْيرٍ، كَانَ يَروي قِصَّةً غَيرِ مَعْروفَةٍ عَنْ شَخْصٍ مَشْهورٍ. وَمِنْ خِلالِ حَجْبِ اسْمِ الشَّخْصِ أَو بَعْضِ العَنَاصِرِ المُفْتَاحِيَّةِ حَتَّى النِّهايَةَ، كَانَ يُسْعِدُ المُسْتَمِعينَ بِوَقَفَاتِهِ الدِّرَامِيَّةِ وَشِعَارِهِ:…

الخُروجُ مِنْ جُبِّ الأُسودُ

عِنْدَمَا أَصْبَحَ طَاهِرٌ وَزَوْجَتُهُ دُنيا مُؤْمِنينَ بِيَسوعٍ عَرَفَا أَنَّهما خَاطَرا بِالتَّعَرُّضِ لِلاضِّطِهادَ فِي وَطَنِهما. بِالتَّأكِيدِ تَعَرَّضَ طَاهِرٌ فِي أَحَّدِ الأَيَّامِ لِتَعْصِيبِ عَينيهِ وَتَكْبيلِ يَدَيهِ وَسَجْنِهِ، وَوجِّهَتْ إِلَيهِ تُهْمَةُ الرِّدَةِ. وَقَبْلَ مُثُولِهِ أَمَامَ المَحْكَمَةِ اتَّفَقَ هُوَ وَدُنيا عَلى أَنَّهُما لَنْ يَخُونَا يَسوعَ (وَلَنْ يُنْكِرَاهُ).

مَا حَدَثٍ فِي المَحْكَمَةِ أَذْهَلَهُ. قَالَ القَاضِي: "أَنَا لَا أَعْلَمُ السَّبَبَ، لَكِنَّي أُريدُ إِخْرَاجَكَ مِنْ فَمِ الحُوتِ…

اللهُ الفَادِي

كَجُزْءٍ تَوْضِيحِيٍّ مِنْ عِظَةٍ، سَرْتُ نَحو لَوحَةٍ جَميلَةٍ رَسَمْتْها فَنَانَةٌ عَلى المِنَصَّةِ وَقُمْتُ بِرَسْمِ خَطٍ دَاكِنٍ فِي مُنْتَصَفِها. شَهِقَ الحَاضِرونَ فِي رُعْبٍ. وَقَفَتْ الفَنَّانَةُ بِبَسَاطَةٍ وَشَاهَدَتْني وَأَنَا أُشَوِّهُ مَا رَسَمَتْهُ. ثُّم اخْتَارَتْ فُرَشَةً جَديدَةً وَقَامَتْ بِتَحْويلِ الَّلوحَةِ المُدَمَّرَةِ إِلى عَمَلٍ فَنِّيٍّ رَائِعٍ.

يُذَكِّرُني عَمَلُها التَّرْمِيمِيُّ بِالعَمَلِ الَّذي يَسْتَطيعُ اللهُ إِجراءُهُ فِي حَيَاتِنا عِنْدَما نُحَدِّثُ فَوضى فِيها. وَبَّخَ النَّبِيُّ إِشْعياء شَعْبَ…

يَسوعُ الحَقِيقِيُّ الصَّحِيحُ

هَدَأَ الضَّجِيجُ فِي الغُرْفَةِ وَسَادَ صَمْتٌ مُريحٌ وَلَخَّصَ رَئِيسُ نَادِي الكُتَّابِ الرِّوَايَةَ الَّتي سَتُنَاقِشُها المَجْمُوعَةُ. اسْتَمَعَتْ صَديقَتي جوان بِإِنْصاتٍ لَكِنَّها لَمْ تَتَعَرَّفَ عَلى الرِّوايَةِ. وَأَخيرًا أَدْرَكَتْ بِأَنَّها كَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ كِتَابًا غَيرَ رِوَائِيٍّ يَحْمِلُ عُنْوانًا مُشَابِهًا لِلرِّوَايَةِ الَّتي قَرَأَها الآخرونَ. عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّها اسْتَمْتَعَتْ بِقِرَاءَةِ الكِتَابِ غَيرِ الصِّحيحِ (غَيرِ المَطْلوبِ) إِلَّا أَنَّها لَمْ تَسْتَطِعْ الانْضِمَامَ إِلى أَصْدِقَائِها فِي مُنَاقَشَةِ…