قُوَّةُ الإنجيلِ
كانَ لروما القديمةِ إنجِيلُها الخاصُّ )أخبارُها السَّارَّةُ(. فَوِفقًا للشَّاعِرِ فيرجيل، أصدرَ زيوس ملكُ الآلهةِ مرسومًا يقضي بمملكةٍ للرُومانِ بلا نهايةٍ ولا حدودٍ. وقد اختارتْ الآلِهَةُ أغسطس ليكونَ ابنًا لها ومُخَلِّصًا للعالمِ بالدُّخولِ إلى عصرٍ ذهبيٍّ مِنَ السَّلامِ والازدهارِ.
معَ ذَلِكَ لم تكنْ تلكَ هي فِكْرَةُ الجَّميعِ عَنِ الأخبارِ السَّارَّةِ. فبالنِّسبةِ للآخرين كانَ ذلكَ واقِعًا غيرَ مُرحَّبٍ بهِ فَرضَتهُ يدُ جيشِ…
نهايَةٌ رائعةٌ
بحثَ زوجي وابني في القنواتِ التِّلفزيونيَّةِ عَن فيلمِ ليقوما بمشاهَدَتِه، واكتشفا بأنَّ أفلامَهما المُفضَلةَ تُعرَضُ بالفِعلِ. أصبحَ بَحثَهما عَنِ الأفلامِ عِبَارَةً عَن لُعبَةٍ وهما يَستمتعانِ بمشاهدةِ المَشاهِدِ الأخيرةِ. لقد استطاعا العثورَ على ثمانيةٍ مِن أفلامِهما المُفضَّلَةِ. سألتُهما وأنا مُغتاظةٌ، لماذا لا يقومان باختيارِ فيلمٍ واحِدٍ لمشاهدَتِهِ مِنَ البدايةِ. ضَحِكَ زوجي وقالَ: "مَنْ لا يُحِبُّ النِّهاياتِ الرَّائِعَةِ؟"
يَجِبُ أن أعترفَ بأنَّني…
الشَّافي الحقيقي
عندما بدأَ العِلاجُ الطِّبيُّ يُؤتي ثِمارَهُ بتخفيفِ الحساسيَّةِ الشَّديدةِ الَّتي يُعاني منها أَحَّدُ أفرادِ الأُسرَةِ مِنْ بعضِ أنواعِ الطَّعامِ، تَحمَّستُ بِشِدَّةٍ لدرجةِ أنَّني كنتُ أحكي عَنْ هذا الأمرِ طِوالَ الوَقْتِ. وكنتُ أَصِفُ العمليَّةَ العِلاجيَّةَ المُكثَّفَةَ وأَشيدُ بالطَّبيبِ الَّذي وضعَ البرنامجَ. أخيرًا عَلَّقَ بعضُ الأصدقاءِ قائلين: "نعتقدُ بأنَّ الفَضلَ في الشِّفاءِ عليه أن يعودَ دائِمًا إلى اللهِ". جَعَلَني تعليقُهم أتوقَّفُ وأُفَكِّرُ.…
الانتباهُ للتَّحذيراتِ
عندما حاوَلَ نشَّالٌ سَرِقَةَ أموالي حين كنتُ في إِجازةٍ ببلدٍ آخر، لم أتفاجأ. لأنَّه سبق لي وأن قرأتُ عن تحذيراتٍ مِنَالُّلصوصِ في مترو الأنفاقِ، لذلكَ عرفتُ ما يجبُ عليَّ القيامُ بهِ لحمايةِ حافظةِ نقودي. لكنَّني لم أتوقَّعَ أبدًا حدوثَ ذلكَ لي.
لحُسنِ الحَظِّ، انزلقتْ حافظةُ نقودي مِن يدِ الرَّجُلِ الَّذي نشلَها وسقطتْ على الأرضِ وتمكَّنتُ من استعادتِها. لكنَّ الحادِثةَ ذَكَّرَتني…
سببٌ جيِّدٌ
جلستْ سيِّدتانِ في مقعدينِ على الممرِّ مقابلَ بعضهما البعض. كانتْ الرِّحلةُ تستغرِقُ ساعتين لذلكَ لم يسعني إلَّا أنْ أرىمعاملتهما لبعضِهما البعض. كانَ مِنَ الواضِحَ بأنَّهما تعرفان بعضهما البعضِ، وربَّما تكونان ذاتَ قرابةٍ. استمرَّتْالسَّيدَةُ الأصغرُ في العُمرِ )ربَّما في السِّتيناتِ مِن عمرها( في إخراجِ الطَّعامِ مِن حقيبتِها، "شرائحُ تفاحٍ طازجةٍ وشطائرُصغيرةٍ مصنوعةٍ في المنزِلِ ثُمَّ مناشفٌ لتنظيفِ اليدِ والفمِ" وإعطائِها للسَّيدةِ…
إمداداتُ اللهِ
تَعمَّقنا أكثرَ وأكثرَ داخلَ الغابَةِ، وغامرنا وابتعدنا أكثرَ وأكثرَ عَن القريةِ الَّتي في مقاطعةِ يونان، بالصِّينِ. وبعدَ ساعةٍ أونحوَ ذلِكَ، سَمِعنا صوتَ هديرِ المياهِ الَّذي يَصمُّ الآذان. فأسرعنا الخطى، ووصلنا إلى المنطقةِ المفتوحَةِ ورأينا منظرَستارةِ المياهِ البيضاءِ الجميلِ الَّتي تنسدِلُ على الصُّخورِ الرَّماديَّةِ. منظرٌ مُذهلٌ!
قرَّرَ رفقاؤنا في الرِّحلةِ الَّذين عاشوا في القريَةِ الَّتي غادرناها قبلَ ساعَةٍ، بأَنَّه علينا تناولُ…
أحبِّوا أعداءَكم
دخلتُ إلى غرفةٍ قبلَ أن تراني. خجلتُ مِنَ الاختباء، لكنَّني لم أكنْ أرغبُ في التَّعاملِ معها في ذلكَ الوقتِ، أو في أيِّ وقتٍ آخر. كنتُ أتوقُ لأنْ أنتهِرَها وأُوبِّخَها وأحطَّ مِن قدرِها. ورغمَ أنَّني كنتُ منزعِجًا مِنْ سلوكِها الماضي، إلَّا أنَّهُ مِنْ المُحتملِ أنَّني أزعَجتُها أكثر!
كانَ لليهودِ والسَّامريِّين علاقةٌ سيِّئَةٌ متبادِلَةٌ. لأنَّ السَّامريِّين في نظرِ اليهودِ قد أفسدوا سلالَتِهم…
لا للانتقامِ
ركِبَ المُزارعُ شاحنتَهُ وبدأَ صباحَهُ بالتَّفتيشِ على محاصيلِهِ وفحصِها. عندما وصلَ إلى آخر حدودِ أرضِهِ، غَضِبَ بِشِدَّةٍ. فقد استغلَ أَحَّدُهم عدمَ وجودِ رقابةٍ على طرفِ المزرعةِ البعيدِ وألقى فيه قُمامةً بشكلٍ غيرٍ قانونيٍّ للمَرَّةِ الثَّانيةِ.
وَجَدَ المُزارِعُ مظروفًا وهو يملأُ شاحنَتَهُ بأكياسِ القُمَامَةِ وفضلاتِ الطَّعامِ. وكانَ على المظروفِ عُنوانُ الجَّاني. كانتْ هذه فرصةٌ مِن الأفضلِ تجاهُلِها. لكنَّهُ في تلكَ الَّليلةِ…
محمولٌ وسطَ العاصفةِ
خلالَ الرِّحلةِ الأولى للمبشِّرِ الإسكتلاندي ألكسندر داف إلى الهندِ عام 1830، تحطَّمَتْ بهِ السَّفينةُ في عاصفةٍ وغرقَتْ قُبالَةَ سواحلِ جنوبِ أفريقيا. استطاعَ هو ورفاقَهُ مِنَ الرُّكَّابِ الوصولَ إلى جزيرةٍ صغيرةٍ مُقفرةٍ؛ وبعدَ وقتٍ قصيرٍ وجَدَ أحَّدُ أفرادِ الطَّاقَمِ نُسخَةً مِنَ الكتابِ المُقدَّسِ تخصُّ داف جرفتها المياهُ إلى الشَّاطِئِ. عندما جفَّ الكتابُ المُقدَّسُ قرأَ منه داف المزمور 107 لرفقائِهِ النَّاجين، فتشجَّعوا.…
سلامٌ وسطَ الفوضى
وجدَ المُحقِّقونَ رصاصةً على بُعدِ نصفِ بوصَةٍ )1.25 سم( فقط مِنْ خطِّ الغازِ. إنْ كانتْ قد أصابتْ أنبوبَ الغازِ لكانَمِنَ المُرجَّحِ أنَّها لم تكنْ ستبقى على قيدِ الحياةِ. في وقتٍ لاحِقٍ اكتشفوا بأنَّها كانتْ رصاصةً طائِشَةً مِن شققٍ مُجاورَةٍ،لكنَّ جوان أصبحتْ تَخشى مِنَ التَّواجُدِ في المنزلِ. صلَّتْ مِنْ أجلِ أن يكونَ لها سلامٌ، وبمجرَّدِ ما أن تمتْ إزالةُ الزُّجاجِالمكسورِ، هدأ…