حلاوةُ الإيمانِ
عبرتُ أنا وحفيدي ساحةَ انتظارِ السَّياراتِ للوصولِ إلى معرِضِ لوازِمِ العودةِ للدِّراسَةِ وأنا أمسُكُ بيدهِ. كانَ في مرحلةِ ما قبلَ دخولِ المدرسةِ وكانَ مُتحمِّسًا لكُلِ شيءٍ، وكنتُ مُصمِّمَةً على إدخالِ السَّعادَةِ والفرحِ إلى قلبِهِ. رأيتُ كُوبًا مكتوبًا عليه "لدى الجَّدَّاتِ الكثيرُ من الحلوى". الحلوى تعني المُتعةَ والفُرَحَ والبهجةَ! وذلكَ هو وصفُ وظيفتي كجدَّةٍ له، أليسَ كذلكَ؟ إنَّهُ كذلكَ .... وأكثر.…
خدمةُ الأصاغِرِ
كانَ اسمه سبنسر، لكنَّ الجميعَ كانوا يدعونه "سبنس". كانَ بطلَ الولايةِ في مضمارِ السِّباقِ بالمدرسةِ الثَّانويَّةِ، ثُمَّ التحقَ بجامعةٍ مرموقةٍ بمنحةٍ أكادِيميَّةٍ كاملةٍ. ويعيشُ الآنَ في واحدةٍ من أكبرِ المدُنِ الأمريكيَّةِ ويحظى باحترامٍ كبيرٍ في مجالِ الهندسةِ الكيميائيَّةِ. لكنْ إن سألَته عن أعظمِ إنجازاتِه حتَّى الآن، فلنْ يذكُرَ أيًا من تلك الأمورِ، بل سيُخبِرُكَ عن رحلاتِهِ إلى نيكاراجوا كُلَّ بضعةِ…
خططٌ غيرُ مِثاليَّةٍ
كنتُ استكشفُ مكتبةً في الطَّابِقِ السُّفليِّ من مركزٍ اجتماعيٍّ جديدٍ عندما هزَّ صوتُ اصطدامِ شيءٍ في الطَّابِقِ العُلويِّ المكانَ. وبعدَ عِدَّةِ لحظاتٍ حدثَ ذلكَ الأمرُ مرَّةً ثانيةً، ثُمَّ مرَّةً أُخرى. فأوضحَ أمينُ المكتبةِ المُنزعجِ بأنَّ صالةً لرفعِ الأثقالِ موجودةٌ فوقَ المكتبةِ مباشرةً، وتحدُثُ تلكَ الضَّوضاءُ عندما يُسقِطُ شخصٌ ما الثِّقلَ على الأرضِ. كانَ المُهندسون المعماريون والمُصممونَ قد خطَّطوا بعنايةٍ العديدَ…
فرحُ التَّسبيحِ
عندما سَلَّمَ الكاتبُ البريطانيُّ المشهورُ حياتَه للرَّبِّ، قاومَ في البدايةِ تسبيحَهُ. دعى ذلكَ "حجرَ عثرةٍ". كانَ صِرَاعَه مع "الاقتراحِ بأنَّ اللهَ طلبَ بنفسِهِ التَّسبيحَ". لكنَّهُ أدركَ في النِّهايةِ "بأنَّ اللهَ يُعلنُ حضورَهُ في العبادَةِ" إلى شعبِهِ. ثم نفرحَ بهِ ونحنُ "في حُبٍّ كاملٍ معَهُ" بشكلٍ غيرِ قابلٍ للانفصالِ مثلما لا يُمكِنُ فصلُ "الشُّعاعِ الَّذي يسقطُ على مرآةٍ عن انعكاسِهِ عليها".…
ملجأٌ للمرفوضين والمنبوذين
كانَ جُورج وايتفيلد )1714- 1770( واحدًا مِن أكثرِ الوعَّاظِ الموهوبين والمؤثِّرين في التَّاريخِ، وقد قادَ الآلافَ إلى الإيمانِ بيسوع. لكنْ لم تكنْ حياتُهُ خاليةً من الانتقاداتِ. ففي بعضِ الأحيانِ انتقدَه الَّذينَ كانوا يَشكُّونَ في دوافِعِهِ لكونه كان يعظُ في السَّاحاتِ الخارجيَّة )لاستيعابِ أعدادٍ كبيرةٍ( وكانوا يشعرونَ بأنَّ عليه الوعظُ داخلَ جُدرانِ الكنائِسِ فقط. يُلقي شاهدُ ضريحِ وايتفيلد الضَّوءَ على ردِّه…
الحُبُّ يَحكُمُنا
يُوشَمُ معظمُ أولادِ شعبِ السَّاموا بوشمٍ يُشيرُ إلى مسئوليَّتِهم تجاهَ شعبِهم ورئيسِهم. وبالطَّبعِ فإنَّ الوشمَ يُغطِّي أذرعَ أعضاءِ فريقِ ساموا للرُّكبي. أدركَ الفريقُ عندَ سفرِهم لليابان بأنَّه منَ المُمكِنِ لأوشامِهمِ أن تحملَ دلالاتٍ سلبيَّةِ وتمثلَ مُشكلةً بالنِّسبةِ إلى مُضيفيهم )اليابانيون(. فقامَ فريقُ السَّاموا بارتداءِ أكمامٍ بلونِ الجِّلدِ لتُغطِّي أوشامِهم تعبيرًا عن صداقَتِهم واحترامِهم )لليابانيِّين(. قالَ قائدُ الفريقِ: "نحنُ نحترمُ ونُراعي…
في السُمكِ والرِّقَةِ
في 28 يناير 1986، تَحطَمَ مكوكِ الفضاءِ الأمريكيِّ تشالنجر بعد ثلاثةٍ وسبعين ثانيةٍ من انطلاقِهِ. وفي خطابِهِ لتعزيةِ الأُمَّةِ، اقتبسَ الرَّئيسُ ريِجان من قصيدةِ "الطَّيرانِ عاليًا" الَّتي كتبَ فيها جون جيليسبي ماجي الَّذي كانَ طيَّارًا في الحربِ العالميَّةِ الثَّانيةِ، عن "قدسيَّةِ الفضاءِ السَّحيقِ الَّذي لا يُمكِنُ اختراقُهُ" والشعورِ بمدِّ يدِهِ للمسِ "وجهِ اللهِ".
على الرَّغمِ من أنَّهُ لا يُمكِنُنا لمسُ…
رفقاءٌ في المسيحِ
دراسةُ جامعةِ هارفارد لتنميةِ البالغين هي مشروعٌ استمرَّ لعقودٍ من الزَّمنِ ونتجَ عنهُ فهمٌ أكبرٌ لأهميَّةِ العلاقاتِ السَّليمةِ. بدأَ البحثُ على مجموعةٍ مُكوَّنَةٍ من 268 طالبٍ من طلابِ السَّنةِ الثَّانيةِ بجامعةِ هارفارد في الثَّلاثيناتِ من القرنِالعشرين، وتوسَّعَ لاحقًا بين آخرين وشملَ 456 شخصًا من سُكَّانِ أحياءِ مدينةِ بوسطن. أجرى الباحثونَ مقابلاتٍ مع المشاركين في البحثِ، كانوا يدرسونَ سجلَّاتِهم الطِّبيَّةِ كُلَّ…
مُثَبَّتٌ في الحقِّ
تعيشُ عائلتي في منزلٍ يبلغُ عمرُهُ قرنًا من الزَّمانِ تقريبًا ويتميَّزُ بالكثيرِ مِنَ السِّماتِ، بما في ذلكَ جُدرانٌ جصِّيَّةٌ )من الجِبسِ( مزخرفةٌ بشكلٍ رائعٍ. حذَّرني عاملُ بناءٍ وقالَ لي إنَّهُ حينَ نرغبُ في تثبيتِ مسمارِ لتعليقِ الصُّورِ علينا أن نُثبِّتَهُ في الدَّعاماتِ الخشبيَّةِ الَّتي تدعمُ الجُدرانَ )وليس في الجِّدارِ الجَّصيِّ لعدمِ تَحمُّلِهِ( أو استخدامِ داعمٍ )فيشر( للتَّثبيتِ. خلافُ ذلكَ سأخاطِرُ…
في البُستانِ
كانَ والدي يُحِبُّ التَّرانيمَ القديمةَ. إحدى ترنيماتِهِ المُفضَّلَةِ هي "في البُستانِ". قُمنا بترنيمها منذُ عِدَّةِ سنواتٍ في جنازتِهِ. قرارُ التَّرنيمةِ بسيطٌ: "سارَ معي، وتحدَّثَ معي، وقالَ لي إنَّني لهُ، الفرحُ الَّذي تشاركناهُ هُناك )في البُستانِ( لم يعرفْهُ أحدٌ من قبلٍ".
قالَ كاتبُ هذه التَّرنيمةِ سي. أوستن مايلز بأنَّه كتبَ هذهِ التَّرنيمةَ بعدَ قراءَتِهِ الأصحاحَ 20 مِن إنجيلِ يُوحنَّا: "عندما قرأتُ…