كانَ والدي يُحِبُّ التَّرانيمَ القديمةَ. إحدى ترنيماتِهِ المُفضَّلَةِ هي ”في البُستانِ“. قُمنا بترنيمها منذُ عِدَّةِ سنواتٍ في جنازتِهِ. قرارُ التَّرنيمةِ بسيطٌ: ”سارَ معي، وتحدَّثَ معي، وقالَ لي إنَّني لهُ، الفرحُ الَّذي تشاركناهُ هُناك (في البُستانِ) لم يعرفْهُ أحدٌ من قبلٍ“.
قالَ كاتبُ هذه التَّرنيمةِ سي. أوستن مايلز بأنَّه كتبَ هذهِ التَّرنيمةَ بعدَ قراءَتِهِ الأصحاحَ 20 مِن إنجيلِ يُوحنَّا: ”عندما قرأتُ الأصحاحَ في ذلكَ اليومِ، شعرتُ وكأنَّني جزءٌ من المشهَدِ. وأصبحتُ شاهِدًا صامِتًا على تلكَ الَّلحظةِ الدِّراميَّةِ في حياةِ مريم عندما ركعتْ أمامَ ربِّها وصرختْ قائِلَةً: ”رَبُّونِي! الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ“.
نجدُ في إنجيلِ يُوحنَّا 20 مريمَ المجدليَّةَ تبكي بالقُربِ من قبرِ يسوع الفارغِ. تقابلتْ هناكَ مع رجلٍ سألها عن سببِ بُكائِها. فتحدَّثَتْ مع يسوع المُخلِّصِ المُقامِ وهي تظنُّ بأنَّه البُستانيُّ! فتحوَّلَ حُزُنها إلى فرحٍ، وركضتْ لتُخبِرَ التَّلاميذَ بأنَّها قد رأتْ الرَّبَّ (عدد 18).
نحنُ أيضًا لدينا التَّأكيدُ بأنَّ يسوعَ قد قامَ! وهو الآنَ في السَّماءِ مع الآبِ، لكنَّهُ لم يتركنا بمفردِنا. لدينا نحنُ المؤمنونَ بالمسيحِ روحُه في داخلِنا، ولنا من خلالِه اليقينُ والفرحُ بمعرفةِ إنَّه معنا، وأنَّنا له.
– أليسون كيدا