Category  |  Uncategorized

وُجدَ على الهامشِ

وجدتُ نفسي وأنا وسطَ حشدٍ بحاجةٍ إلى الوقوفِ على أطرافِ أصابعِ قدميَّ لرؤيةِ سائقيِّ الدَّرجاتِ وهم يُقدِّمونَ عرضًا من الألعابِ والحيلِ تُذهبُ الأنفاسَ، في تجمُّعٍ للدَّرَّجاتِ النَّاريَّةِ. لاحظتُ وأنا أُلقي نظرةً سريعةً حولي، ثلاثةَ أطفالٍ يجلسونَ على شجرةٍ قريبةٍ، وقد قاموا بالجلوس عليها على ما يبدو لأنَّهم لم يتمكَّنوا من الوقوفِ في مقدمةِ الحشدِ ليروا الفعَّاليات. 

جعلتني رؤيةُ الأطفالِ وهم يشاهدونَ…

تجربةٌ مُفيدةٌ

يُقدِّمُ راهبُ القرنِ الخامسِ عشر توماس الكمبيسي في كتابِهِ الكلاسيكيِّ المحبوب "مُحاكاةُ المسيحِ"، منظورًا عن التَّجربَةِ قد يكونُ مفاجئًا بعضَ الشَّيءِ. فبدلًا من التَّركيزِ على الألمِ والصُّعوباتِ الَّتي يُمكنُ أن تقودَ إليها التَّجربةُ، كتبَ: "قد تكونُ التَّجاربُ )الإغواءات( مفيدةً لأنَّها من الممكنِ أن تجعلَنا متَّضعين، ويُمكِنُها أن تُطهِّرَنا وتُعلِّمَنا"، ويشرحُ قائلًا: "مفتاحُ النَّصرِ هو التَّواضعُ الحقيقيُّ والصَّبرُ؛ فبهما نغلبُ العدوَّ". 

التَّواضُع…

ابن أبي

نظروا إلى الصُّورةِ الباهِتَةِ، ثمَّ إليَّ، ثم إلى أبي، ثم إليَّ، ثم إلى أبي. واتَّسعتْ عيونُهم جدًّا وقالوا: "أنتَ تبدو يا أبانا تمامًا مثل جدِّنا عندما كانَ صغيرًا!" ابتسمتُ أنا وأبي لأنَّ ذلكَ كان أمرًا كنَّا نعرفهُ منذُ مدَّةٍ طويلةٍ، لكنَّ أولادي لم يدركوا ذلك إلَّا مؤخَّرًا. فعلى الرَّغمِ من أنَّني وأبي مختلفان إلَّا أنَّ مَنْ يراني كان وكأنَّهُ يرى…

تَجمُع مُقدَّسٌ

تجمَّعتْ مجموعةُ أصدقائِنا لقضاءِ عُطلةِ نهايةِ الأسبوعِ معًا على شاطئ بُحيرةٍ جميلةٍ. قضينا اليومين في الَّلعبِ في الماءِ ومشاركةِ الواجباتِ، لكنْ المُحادثاتِ المسائيَّةِ كانتْ بالنِّسبةِ لى هي الأهمِّ والأثمنِ. فعندما يَحِلُّ الظَّلامُ كُنَّا نفتحُ قلوبَنا لبعضنا البعض بعُمقٍ وانفتاحٍ غير عاديِين، ونشاركُ بآلام بعضٍ من زيجاتِنا المُتعثِّرَةِ وبآثار الصَّدماتِ الَّتي كان يُعاني منها بعضٌ من أطفالِنا. وكُنَّا نُوَجِّه بعضَنا البعض…

مُختارٌ ليغفرَ

وهو في المرحلةِ الإعداديَّةِ شعرَ باتريك أيرلند بأنَّ الله قد اختارهُ لأمرٍ ما. لكن ما هو؟ في وقتٍ لاحقٍ عندما نجا من مذبحةِ مدرسة كولومبين الثَّانوية )كولورادو( حيث قُتلَ ثلاثةُ عشر شخصًا وأصيبَ أربعةٌ وعشرون، كانَ باتريك منهم، بدأ يفهمُ الإجابةَ )عن الأمرِ الَّذي اختارهُ اللهُ له(.

عرفَ باتريك من خلالِ رحلةِ شفائِه الطَّويلةِ أنَّ التَّشبثَ بالمرارةِ يُسبِّبُ المزيدَ من الجِّراحِ.…

الحاجةُ إلى قيادتِهِ

كان العمُّ زكي أكثرَ من مُجرَّدِ صديقٍ للباحثِ كينث بَيلي؛ وكانَ مُرشدُه الموثوقُ به في رحلاتِ الصَّحراِء الشَّاسعةِ الصَّعبةِ. يقولُ بَيلي إنَّه باتِّباعِهِ للعمِّ زكي كانَ هو وفريقُهُ يُظهرونَ ثقةً تامَّةً بهِ. وكانوا يؤكِّدونَ قائلين له: "نحنُ لا نعرفُ الطَّريقَ إلى المكانِ الَّذي نحنُ ذاهبونَ إليهِ، وإذا ضللنا في الصَّحراءِ سنموتُ جميعًا. لقد وضعنا ثقتَنا الكاملةَ في قيادتِكَ".

في وقتِ تعبٍ…

التَّمهُّلُ يُنجزُ المهمَّةَ

اعتدتُ أنا وأبي القيامَ بقطعِ الأشجارِ وتقسيمِها إلى الطُّولِ المطلوبِ باستخدامِ منشارٍ يعمل عليه شخصان (يُمسِكُهُ أحدهما من طرفٍ والآخر من الطَّرفِ الآخر). لأنَّني كنتُ شابًّا يافعًا ونشيطًا، حاولتُ الضَّغطَ على المنشارِ بِقوَّةٍ للإسراعِ من عمليَّةِ النَّشرِ، لكنَّ أبي كانَ يقولُ: "التَّمهُّلُ ينجزُ المهمةَ، دعِ المنشارَ يقومُ بالعملِ".

أُفكِّرُ في كلماتِ بولس في رسالةِ فيلبي: "اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ" )2: 13(.…

افعل أيَّ شيءٍ

في فيلمِ حديثٍ، تحدَّثَ شخصٌ يَدَّعي بأنَّه عبقريٌّ، أمامَ الكاميرا بِحِدَّةٍ عن "الرُّعُبِ والفسادِ والجَّهلِ والفقرِ" الَّذي في العالمِ، ُمعلِنًا أنَّ الحياةَ ليسَ لها إلهًا وسخيفةً ومنافيةً للعقلِ. على الرَّغمِ من أنَّ هذا التَّفكيرَ ليسَ غريبًا في العديدِ من النُّصوصِ السِّينمائيَّةِ الحديثةِ إلَّا أنَّ ما يُثيرُ الاهتمامَ هو، إلى أيَن سيقود ذلك. في النِّهايةِ تلتفتُ الشَّخصيَّةُ الرَّئيسيَّةُ إلى الجُّمهورِ وتُناشِدُهُ…

صانعُ القمرِ

بعدَ أن هبطَ روَّادُ الفضاءِ بالمركبةِ الفضائيَّةِ إيجل على القمرِ في بحرِ الهدوءِ، قال نيل أرمسترونج الَّذي كانَ أوَّلَ إنسانٍ يَمشي على سطحِ القمرِ: "تلكَ كانتْ خطوةً صغيرةً بالنِّسبةِ لإنسانٍ، لكنَّها قفزةٌ عملاقةٌ للبشريَّةِ". وتبعَهُ مسافرونَ آخرونَ بما في ذلكَ قائدُ رحلةِ أبُّولو الأخيرةِ جين سيرنان الَّذي قالَ: "هناك كنتُ أنا، وهناك كُنتِ أنتِ الأرض ديناميكيَّةً وكبيرةً جدًا، وشعرتُ ....…

كيلًا جيِّدًا

في أحَّدِ الأيَّامِ تقابلتْ ستاسي مع امرأةٍ غادرتْ منزلَها دونَ بطاقتِها المصرفيَّةِ. وكانتْ وهي عالقةٌ مع طفلِها تطلبُ المساعدةَ من المارَّةِ. وعلى الرَّغمِ من أنَّ ستاسي كانتْ عاطلةً عن العملِ إلَّا أنَّها أنفقتْ 15 دولارًا لوضعِ الوقودِ في خزَّانِ سيارةِ المرأةِ الغريبةِ بالنِّسبةِ لها. بعدَ عِدَّةِ أيَّامٍ عادتْ ستاسي إلى بيتِها لتجدَ سلَّةً مليئةً بلعبِ الأطفالِ وهدايا أخرى موضوعةً على…