الكشفُ الكامِلُ
سَمِعَ روَّادُ السِّينما صوتَ إميلي بلانت الجَّميلَ وهي تقومُ بدورِ البُطولةِ في فيلمِ "عودةِ ماري بوبينز". ومن المُثيرِ للدَّهشَةِ أنَّ زوجَها لم يكتشفْ موهبَتَها الصَّوتيَّةَ إلَّا بعدَ مرورِ أربعةِ سنواتٍ على زواجِهما. وكَشَفَ في مقابلةٍ عن دهشتِهِ عندما سَمِعَها لأوَّلِ مرَّةٍ وهي تُغنِّي، وكانَ يُفكِّرُ: "متى كنتِ ستخبريني عن ذلكَ؟"
غالبًا ما نتعلَّمُ في العلاقاتِ تفاصيلًا جديدةً وأحيانًا غيرَ مُتوقعَةٍ، مما…
قُوَّةٌ في المعاناةِ
عامِ 1948، أُخذَ هارلان بوبوف قسُّ كنيسةٍ تحتَ الأرضِ، من منزلِهِ للاستجوابِ. وبعدَ أسبوعين خضعَ للاستجوابِ على مدارِ السَّاعةِ ومُنعَ عنهُ الطَّعامَ مدَّةِ عشرةِ أيَّامٍ. وفي كُلِّ مرَّةٍ كانَ ينكرُ بأنَّه جاسوسٌ كانَ يتعرَّضُ للضَّربِ. لم ينجْ بوبوف من المعاملةِ القاسيةِ فقط، بل وقادَ العديدَ من السُّجناءِ زُملائِه إلى يسوع. في النَّهايةِ أُطلق سراحَهُ بعد أحَّدِ عشرَ عامًا واستمرَّ في…
المُخلِّصُ
كانَ يُدعى "أحَّدُ أشجعِ الأشخاصِ الأحياءِ"، لكنَّهُ لم يكنْ كما توقَّعَهُ الآخرون. كان ديسموند جنديًّا امتنعَ عن حملِ السِّلاحِ. وأنقذَ بمفردِهِ كمُسعفٍ خمسةً وسبعينَ جنديًّا مُصابًا من معركةٍ واحدةٍ، بما في ذلكَ البعضُ مِمَنْ قالوا عليه إنَّه جبانٌ وسخروا من إيمانِهِ. كانَ ديسموند يُصلِّي باستمرارٍ وهو يركُضُ خلالَ إطلاقٍ كثيفٍ للنيرانِ، ويقولُ: "أرجوكَ ساعدني يا رب على إنقاذِ واحدٍ آخر".…
أشواقُنا العميقةُ
كانَ دانكان كشاب خائفٌ من ألَّا يكونَ لديِه ما يكفيهِ من المالِ، لذلك بدأ وهو في بدايةِ العشرينات من عُمرِهِ في بناءِ مستقبلِهِ الطَّموحِ. وفي تسلُّقِ السُّلَّمِ الوظيفيِ في شركةِ "سيليكون فالي" المرموقةِ، محققًا ثروةً كبيرةً. كذلك كانَ لديهِ حسابٌ مصرفيٌّ ضخمٌ وسيَّارَةٌ رياضيَّةٌ فاخرةٌ ومنزلٌ قيمَتُه مليونَ دولارٍ في كاليفورنيا. كانَ لديه كُلُّ ما رغبَ فيه؛ لكنَّه لم يكنْ…
ماذا سيأتي بعدُ؟
في ليلةِ 3 أبريل 1968، ألقى الدُّكتور مارتن لوثر كينج خطابَهُ الأخيرَ "كنتُ على قِمَّةِ الجَّبَلِ". أشارَ فيه إلى أنَّه يعتقدُ بأنَّه لن يعيشَ طويلًا. قالَ: "أمامَنا أيَّامًا صعبةً قادمة. لكنْ لا يُهمُّني الآن. لأنَّني كنتُ على قِمَّةِ الجَّبَلِ. ونظرتُ من عليِهِ ورأيتُ أرضَ الموعِدِ. قد لا أذهبُ هناكَ معكُم ... لكنَّي سعيدٌ الَّليلةَ. أنا لستُ قلقًا على أيِّ شيءٍ.…
المُعطي المسرورُ
تلقَّتْ زوجتي منذُ سنواتٍ خصمًا صغيرًا على شيءٍ اشترتْه. لم يكنْ أمرًا توقَّعتْه، لكنَّه ظهرَ في البريدِ. في نفسِ الوقتِ شاركتها صديقةٌ صالحةٌ باحتياجاتِ النِّساءِ الهائلةِ في بلدٍ آخر، هناك حيث تحاولُ نساءٌ ذوات عقليَّةٍ رياديَّةٍ تحسين أوضاع أنفسِهُنَّ عن طريقِ التَّعليمِ والعملِ في التَّجارةِ. وكما هو الحالُ في الكثيرِ من الأحوالِ، كانَ عائقهنَّ الأوَّلُ ماليًّا.
أخذتْ زوجتي ذلك الخصمَ وقدَّمَتْ…
الصَّلاةُ مِثلُ يسوع
لِكُلِّ عُمْلَةٍ وجهان. الوجهُ الأماميُّ يُدعى "رأس )وجه("، ومِنْ أيَّامِ الرُّومانِ الأولى، عادةً ما تكونُ صورةُ رئيسِ البلادِ. ويُدعى الوجهُ الخلفيُّ "ذيلًا )ظهرَ العملةِ("، وهو تعبيرٌ من المُحتمَلِ أنَّه قدْ جاءَ مِنْ عملةِ العشرِ بنساتٍ البريطانيَّةِ الَّتي تُصوِّرُ على ظهرِها ذيلَ أسدِ الشِّعارِ المرتفعِ.
مِثلُ العُملَةِ النَّقديَّةِ، صلاةُ يسوع في بستانِ جثيماني لها وجهان. ففي أصعبِ وأشدِّ وأعمقِ ساعاتِ حياتِهِ،…
الميراثُ لا يُكتسبُ
قلتُ وأنا أضعُ منديلَ المائدةِ على طاولةِ المطعمِ: "شكرًا لكَ على العشاءِ يا أبي". كنتُ قد عُدتُ إلى المنزلِ في إجازةٍ من الجَّامِعَةِ، وكان غريبًا بالنِّسبةِ لي أن يدفعَ والديَّ نفقاتي لأنَّني كنتُ قد عِشتُ بعيدًا عنهما لفترة. أجابَ والدي: "على الرَّحبِ والسِّعَةِ يا جولي، لكنْ ليسَ عليكِ أن تشكريني على كُلِّ شيءٍ طِوالَ الوقتِ. أعلم بأنَّكِ كُنتِ تعيشين مُعتمدةً…
خبزٌ مُبارَكٌ
عندما أصبحتْ ابنتُنا البكرُ مراهقَةً، قدَّمنا لها أنا وزوجتي يومياتٍ لنا كنا نكتُبها منذ ولادتِها. سجَّلنا فيها الأمورَ الَّتي تُحبُّها والَّتي لا تُحبُّها ونزواتِها وملاحظاتِها ونكاتِها الَّتي لا تُنسى. في مرحلةٍ ما، كانَ ما كتبناهُ عبارةً عن خطاباتٍ نَصِفُ بها ما نراهُ فيها وكيفَ نرى اللهُ يعملُ في حياتِها. عندما أعطينا تلكَ اليومياتِ لها في عيدِ ميلادِها الثَّالثِ عشر، انبهرتْ.…
عُصارةُ الإثمارِ
بدا مصباحٌ في محلٍّ للأشياءِ المُستعملَةِ مثاليًّا لمكتبي المنزليِّ، فقد كانَ مُناسبًا من حيثُ الَّلونِ والحجمِ والسِّعرِ. لكنْ عندما عُدتُ بهِ إلى المنزلِ وأوصلتُه بالكهرباءِ لم يحدثْ شيءٌ، لا ضوءٌ ولا طاقةٌ ولا عُصارةٌ )أي لم تكنْ هناك أيُّ كهرباءٍ تسري من المقبسِ إلى المِصباحِ(.
نفسُ الأمرِ حقيقيٌّ بالنِّسبةِ لنا. قالَ يسوعُ لتلاميذِهِ: "أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا…