كانَ دانكان كشاب خائفٌ من ألَّا يكونَ لديِه ما يكفيهِ من المالِ، لذلك بدأ وهو في بدايةِ العشرينات من عُمرِهِ في بناءِ مستقبلِهِ الطَّموحِ. وفي تسلُّقِ السُّلَّمِ الوظيفيِ في شركةِ “سيليكون فالي” المرموقةِ، محققًا ثروةً كبيرةً. كذلك كانَ لديهِ حسابٌ مصرفيٌّ ضخمٌ وسيَّارَةٌ رياضيَّةٌ فاخرةٌ ومنزلٌ قيمَتُه مليونَ دولارٍ في كاليفورنيا. كانَ لديه كُلُّ ما رغبَ فيه؛ لكنَّه لم يكنْ سعيدًا. قال دانكان: “شعرتُ بالقلقِ وعدمِ الرِّضا، في الواقعِ يُمكِنُ للثروةِ أن تجعلَ الحياةَ أسوأ”. لم توفرْ له أكوامُ المالِ الصَّداقَةَ أو المجتمعَ أو حتَّى الفرحَ، بل على العكسِ، كثيرًا ما جلبتْ له المزيدَ من وجعِ القلبِ. 

سيبذلُ بعضُ النَّاسِ طاقةً هائلةً في محاولةِ جمعِ ثروةٍ لتأمينِ حياتِهم. إنَّها لعبةٌ حمقاءٌ. يُصِرُّ الكتابُ المُقدَّسُ على أنَّ “مَنْ يُحِبُّ الثَّرْوَةَ لاَ يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ” (الجَّامِعةُ 5: 10). يُجهِدُ البعضُ أنفسَهم حتَّى الموتِ. ويسعونَ ويدفعونَ الثمن من أنفسِهم ويقارنونَ ممتلكاتِهم مع الآخرين ويتعبونَ لتحقيقِ وضعٍ اقتصاديٍّ جيِّدٍ. لكنَّهم حتَّى وإنْ حصلوا على حُرِّيَّةٍ ماليَّةٍ مُفترضةٍ، يَظلُّونَ غيرَ راضين. إنَّهُ لا يكفي. كما يقولُ كاتبُ سفرِ الجَّامِعَةِ: “هذَا أَيْضًا بَاطِلٌ” (عدد 10).  

الحقيقةُ هي أنَّ السَّعيَ للعثورِ على الشِّبَعِ بعيدًا عن اللهِ سيثُبتُ عدمَ جدواهُ. وبينما يدعونا الكتابُ المُقدَّسُ للعملِ بجدٍ واستخدامِ مواهبِنا لخيرِ العالمِ، فإنَّه لا يُمكِنُنا أبدًا جمعُ ما يكفي لإشباعِ أشواقِنا وتوقِنا العميقِ. يُقدِّمُ يسوعُ فقط الحياةَ الحقيقيَّةَ المُشبعَةَ (يُوحنَّا 10: 10) – المُؤسَّسةَ على علاقةِ حُبٍّ كافيةٍ ومُشبعَةٍ حقًّا! 

– وين كولير