فتحتْ إيلين صندوقَ البريدِ الخاصِّ بها فوجدتْ فيه مُغلَّفًا كبيرًا عليه عنوانُ المُرسِلِ الَّذي هو لصديقَتِها العزيزةِ. قبلَ ذلكَ بأيَّامٍ قليلةٍ كانتْ قد شاركتْ بمشكِلَةٍ في علاقاتِها معَ تلكَ الصَّديقةِ. فتحتْ المغلف وهي تشعرُ بالفضولِ، فوجدتْ عُقدًا مِنَ الخرزِ المُلوَّنِ. وبهِ بطاقةٌ تحملُ شعارَ الشَّركَةِ: ”قُلها بشفِرَةِ مورس“ ، وكلماتٌ تُترجِمُ رسالةَ القِلادةِ المخفيَّةِ الحكيمةِ: ”اطلبْ طرقَ اللهِ“. ابتسمتْ إيلينْ وهي تضعُ القلادَةَ حولَ رقبتِها.

سفرُ الأمثالِ مُكوَّنٌ مِن مجموعةٍ من الأقوالِ الحكيمةِ، مُعظَمُها كتبَها سليمانُ الَّذي اشتهرَ بأنَّهُ أحكمُ رجلٍ في عصرِهِ (الملوكُ الأوَّلُ 10: 23). تدعو إصحاحاتُه الحاديةُ والثَّلاثون القارئَ للاستماعِ إلى الحكمةِ وتجنبَ الحماقةِ، وتبدأُ برسالةِ الأمثالِ المِحوريَّةِ: ”مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ“ (1: 7). تأتي الحكمةُ (معرفةُ ماذا تفعل ومتى) مِنْ إكرامِ اللهِ بطلبِ طُرُقِهِ والسَّعيِّ إليها. نقرأُ في الأعدادِ التَّمهيديَّةِ: ”اِسْمَعْ يَا ابْنِي تَأْدِيبَ أَبِيكَ، وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ، لأَنَّهُمَا إِكْلِيلُ نِعْمَةٍ لِرَأْسِكَ، وَقَلاَئِدُ لِعُنُقِكَ“ (8- 9).

صديقةُ إيلين وجَّهتها إلى مصدرِ الحكمةِ الَّتي تحتاجُها: طلبُ طُرُقِ اللهِ. ووجَّهتْ هديَّتُها انتباهَ إيلين إلى أينَ يُمكِنُها أن تجدَ المعونةَ الَّتي تحتاجُها.

عندما نُكرمُ اللهَ ونطلبُ طُرُقَهُ، نحصَلُ على الحكمةِ الَّتي نحتاجُها لكُلِّ الأمورِ الَّتي نُواجِهُها في الحياةِ. كُلُّ أمرٍ وكُلُّ شخصٍ.

– إليسا مورجان