عِنْدَمَا كُنْتُ فِي مَدِينَةِ الْمَلَاهِي أَسْتَقِلُّ (العَجَلَةَ الدُّوَّارَةَ الكَبِيرَةَ) أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ بَيْنَمَا كَانَتْ الْعَجَلَةُ تَصْعَدُ لِلأَعْلَى، وَحَاوَلْتُ تَجَاهُلَ الصَّوْتِ الصَّادِرِ عَنْ تِلْكَ اللُّعْبَةِ الشَّهِيرَةِ. وَحِينَ تَوَقَّفَتِ (العَجَلَةُ) لِلْحَظَةٍ، أَخْطَأْتُ بِإِلْقَاءِ نَظْرَةٍ خَاطِفَةٍ، (لِأَنَّنِي) شَعَرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ رُؤْيَةِ (المَسَافَةِ) الَّتِي سَنَنْزِلُهَا. أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ وَصَرَخْتُ طِوَالَ وَقْتِ النُّزُولِ إِلَى الأَسْفَلَ. لَا تزَال هَذِهِ الذِكْرَى مِنْ الطُّفُولَةِ تَجَعَلْنِي أَرْتَجِفُ.
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يُمْكِنُنَا أَنْ نَشْعُرَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ (عَلَى الأَرْضِ) بِأَنَّنَا نَسْقُطُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ دُونَ وُجُودِ مَنْ يُمْسِكُ بِنَا. وَلَكِنْ يُمْكِنُنَا أَيْضًا، عِنْدَمَا تَبْدُو الحَيَاةُ فِي فَوْضَى وَخَارِجَ السَّيْطَرَةِ، أَنْ نَجِدَ تَعْزِيَةً (وَرَاحَةً) فِي مَعْرِفَةِ أَنَّ اللهَ (الآبَ وَالابْنَ) يَسْكُنُ فِينَا مِنْ خِلَالِ الرُّوحِ القُدُسِ. وَيُمْكِنُنَا التَّحَدُّثُ إِلَيْهِ وَنُقَاد بِالنُّصُوصِ الكِتَابِيَّةِ.
أَرَادَ الرَّبُّ (يَهْوَه) طَمْأَنَةَ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ بِأَنَّهُ سَيُمْسِكُ بِهِمْ حَتَّى وَسَطِ سُقُوطِهِمْ (بِسَبَبِ) تَمَرُّدِهِمْ. قَالَ لَهُم مِنْ خِلَالِ النَّبِيِّ إِشَعْيَاء: ”لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلَهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي“ (إِشَعْيَاء 41: 10). أَرَادَ الرَّبُّ أَنْ يَعْرِفُوا أَنَّهُ سَيُسَاعِدُهُمْ خِلَالَ تَجَارِبِهِمْ (عَدَدُ 13). وَلَا بُدَّ بأَنَّ مَعْرِفَةَ أَنَّ الرَّبَّ لَمْ يَتَخَلَّ عَنْهُمْ، كَانَت (أَمْرًا) مُشَجِّعًا لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ حَتَّى وَهُمْ يَعِيشُونَ فِي السَّبْيِ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ.
يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَشَجَّعَ مِنْ مَعْرِفَةِ أَنَّ اللهَ (الآبَ وَالابْنَ وَالرُّوحَ القُدُسَ) مَوْجُودٌ لِمَعُونَتِنَا، عِنْدَمَا نَشْعُرُ بِأَنَّ (الأُمُورَ) خَارِجَ نِطَاقِ سَيْطَرَتِنَا. نَحْنُ فِي أَمَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ المُحِبَّتَيْنِ القَدِيرَتَيْنِ.
– نَانْسِي جَافِيلانس