عِنْدَمَا أَدَارَ أُوزْوَالْدُ وَبِيدِي تْشَامْبِرْزُ كُلِّيَّةً لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ فِي لَنْدَنَ مِنْ عَامِ 1911 إِلَى 1915، اسْتَمَرَّا فِي تَطْبِيقِ مَبْدَأ حَيَاتِهِمَا الْمُتَمَثِّلِ فِي عَدَمِ رَدِّ (طَلَبِ) الْمُحْتَاجِينَ. اسْتَنْكَرَ الْأَذْكِيَاءُ مِنْ أَهْلِ لَنْدَنَ هَذَا النَّهْجَ ظَانِّينَ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْجَ سَيُعَرِّضُ الْكُلِّيَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ. قَالَ أُوزْوَالْدُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَدْعُو الْآخَرِينَ لِاتِّبَاعِ مُمَارَسَتِهِ: “ مَسْؤُولِيَّتِي هِيَ أَنْ أُعْطِيَ، وَاللَّهُ سَيَعْتَنِي بِمَنْ يَطْلُبُ (مِنَ الْمُحْتَاجِينَ)“.

 

اتَّبَعَ الزَّوْجَان مِثَالَ خَالِقِنَا الْكَرِيمِ. فَمِنْ خِلَالِ تَعْلِيمَاتِهِ (وَوَصَايَاهُ وَأَوَامِرِهِ) إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى، وَضَعَ الرَّبُّ (يَهوَه) طُرُقًا كَرِيمَةً لِشَعْبِهِ لِيَعِيشَ وَيَخْدِمَ مِنْ خِلَالِها الْآخَرِينَ، بِمَا فِي ذَلِكَ التَّقْدِيمُ مِنْ طَعَامِهِ وَمُمْتَلَكَاتِهِ (لِلِآخَرِينَ). قَالَ النَّبِيُّ مُوسَى لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ: ”فِي آخِرِ ثَلَاثِ سِنِينَ تُخْرِجُ كُلَّ عُشْرِ مَحْصُولِكَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَتَضَعُهُ فِي أَبْوَابِكَ. فَيَأْتِي اللَّاوِيُّ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قِسْمٌ وَلَا نَصِيبٌ مَعَكَ، وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالْأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ، وَيَأْكُلُونَ وَيَشْبَعُونَ“ (التَّثْنِيَةُ 14: 28– 29). يَعْتَنِي الرَّبُّ بِالضُّعَفَاءِ مِنْ خِلَالِ كَرَمِ شَعْبِهِ.

 

كَانَتْ ثِقَةُ الزَّوْجَانِ تْشَامْبِرْزَ بِاللهِ (الْآَبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) قَوِيَّةً جِدًّا لِدَرَجَةِ أَنَّهُمَا أَعْطَيَا عَنْ اخْتِيَارٍ وَدُونَ تَرَدُّدٍ. لَقَدْ تَعَلَّمَا ”أَنْ (يَتَّقِيَا) الرَّبَّ (يَهُوَه، إِلَهَهُمَا دَائِمًا)“ (عَدَدُ 23) وَيَتَلَقَّيَا بَرَكَتَهُ ”فِي كُلِّ عَمَلِ (أَيْدِيهِمَا) الَّذِي (يَعْمَلَانِهِ)“ (عَدَدُ 29).

 

فَلْنَشْعُرْ أَيْضًا بِالرَغْبَةٍ فِي الْعَطَاءِ مَجَّانًا وَبِاخْتِيَارِنَا الْحُرِّ، وَنَحْنُ نَعْتَمِدُ عَلَى اللهِ (الْآَبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) لِلْحُصُولِ عَلَى حِكْمَةٍ وَتَمْيِيزٍ. نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ سَيَقُود وَيُرْشِد بِكَرَمٍ وَهُوَ يُدَبِّرُ (احْتِيَاجَاتِ) الْغُرَبَاءِ وَالْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ.

 

–  إِيمِي بوشر باي