كَانَتْ مَكْتَبَةُ سِيرِنْدِيبْتِي الشَّهِيرَةُ فِي تِشِيلْسِي بِمِيتْشِجَان، بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ تَتَّسِعَ. وَجَدَتْ مَالِكَتُهَا مَبْنًى أَكْبَرَ مَرَّتَيْنِ فِي الْحَجْمِ مِنْ مَكْتَبَتِهَا، عَلَى بُعْدِ مُجَمَّعٍ سَكَنِيٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا. وَأَرَادَتْ أَنْ تَنْقُلَهَا سَرِيعًا بَدَلًا مِنْ غَلْقِ الْمَكْتَبَةِ لِأَيَّامٍ وَوَضْعِ كُلِّ الْكُتُبِ فِي صَنَادِيقٍ (لِنَقْلِهَا). لِذَلِكَ طَلَبَتْ مُسَاعَدَةً مِنَ الْمُجْتَمَعِ الْمُحِيطِ بِهَا. فَجَاءَ لِتَقْدِيمِ الْمُسَاعَدَةِ أَكْثَرُ مِنْ 300 شَخْصٍ! وَوَقَفُوا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ مُشَكِّلِينَ مَا يَشْبِهُ سِيرِ نَقْلٍ بَشَرِيٍّ، وَنَقَلُوا الْكُتُبَ مِنْ شَخْصٍ إِلَى الشَّخْصِ الَّذِي يَلِيهِ، وَتَمَكَّنُوا مِنْ نَقْلِ 9100 كِتَابٍ فِي أَقَلِّ مِنْ سَاعَتَيْنِ فَقَط. قَالَتِ الْمَالِكَةُ: ”(الْمَكْتَبَةُ) هِيَ جُزْءٌ حَقِيقِيٌّ مِنَ الْمُجْتَمَعِ، وَ(الْنَّاسُ) لَهُمْ حُقُوقُ مِلْكِيَّةٍ (فِيهَا)“. لَقَدْ عَمِلَ الْجَمِيعُ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ بِحَمَاسٍ وَتَفَانٍ.

 

عِنْدَمَا عَلِمَ نَحْمِيَا الْيَهُودِيّ، الَّذِي كَانَ سَاقِيًا مُوثُوقًا لِلْمَلِكِ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ مُنْهَدِمَةٌ، صَرَخَ إِلَى الرَّبِّ (يَهوَه طَالِبًا) الإِرْشَادَ (وَالنَّجَاحَ) (نَحْمِيَا 1: 3- 11). كَانَ الْبَابِلِيُّونَ قَدْ دَمَّرُوا أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ عَامَ 587 قَبْلَ الْمِيلَادِ. بَعْدَ الاسْتِكْشَافِ وَالتَّحَقُّقِ طَلَبَ نَحْمِيَا الْمُسَاعَدَةَ مِنَ الْمُجْتَمَعِ. وَقَالَ لِقَادَةِ الشَّعْبِ الْيَهُودِيِّ: ”أَنْتُمْ تَرَوْنَ الشَّرَّ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، كَيْفَ أَنَّ أُورُشَلِيمَ خَرِبَةٌ، وَأَبْوَابُهَا قَدْ أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ. هَلُمَّ فَنَبْنِيَ سُورَ أُورُشَلِيمَ“ (2: 17). يَصِفُ الْأَصْحَاحُ الثَّالِثُ كَيْفَ قَامَ الْقَادَةُ وَالْمُوَاطِنُونَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ بِتَرْمِيمِ الْجُزْءِ الْوَاقِعِ أَمَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَعَمِلُوا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ.

 

نَحْنُ أَيْضًا يُمْكِنُنَا التَّأْثِيرُ فِي مُجْتَمَعَاتِنَا بِالْخِدْمَةِ مَعًا تَحْتَ إِرْشَادِ اللهِ (الْآبِ وَالْابْنِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ) وَفِي قُوَّتِهِ.

 

– آن سيتاس