نَلْتُ إِلْهَامًا أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ رِوَايَةٍ تَتَنَاوَلُ حَيَاةَ مَارِي مَكْلُويد بَيْثُون مُؤَسِّسَةُ جَامِعَةِ بَيْثُون كُوكْمَان. دَفَعَتْنِي قِصَصُ تَصْمِيمِهَا وَاهْتِمَامِهَا بِالْآخَرِينَ لِقِرَاءَةِ المَزِيدِ عَنْهَا. تُخْبِرُنَا إِحْدَى الرِّوَايَاتِ كَيْفَ أَنَّهَا وَصَفَتْ فِي أَوَائِلِ القَرْنِ العِشْرِينِ المَبَانِي فِي مَدْرَسَتِهَا لِلشَّابَّاتِ الأَفْرُوأَمْرِيكَانِ لِرَجُلِ أَعْمَالٍ ثَرِيٍّ. لَكِن عِنْدَمَا زَارَ (الرَّجُلُ) حَرَمَ المَدْرَسَةِ لَمْ يَجِد سِوَى مَبْنًى وَاحِدٍ. فَقَامَتْ بِوَصْفِ حُلْمِهَا لَهُ، وَهِيَ تَرْجُو أَنْ يَقُومَ بِالاسْتِثْمَارِ فِي المَدْرَسَةِ. لَقَدْ عَمِلَ إِيمَانُهَا وَرُؤْيَتُهَا مَعًا وَأَدَّيَا لِتَأْمِينِ تَمْوِيلٍ. أَصْبَحَت مَدْرَسَتُهَا فِي نِهَايَةِ المَطَافِ جَامِعَةً مَدَّتُهَا أَرْبَعُ سَنَوَاتٍ، وَلَا تَزَالُ مَوْجُودَةً.
يُنْسَبُ إِلَى بَيْثُون القَوْلُ ”بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ شَيْءَ مُمْكِن. وَبِالإِيمَانِ لاَ شَيْءَ مُسْتَحِيلٌ“. قَوْلُهَا مُشَابِهُ لِمَا قَالَهُ الرَّبُّ يَسُوع (يَهُوشُوع) لِتَلَامِيذِهِ المَذْهُولِين الَّذِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الخَلَاصِ، وَيُحَاوِلُونَ فَهْمَ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلناسِ أَنْ يَدْخُلُوا ”مَلَكُوتِ اللهِ (أَو) مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ“ (مَتَّى 19: 23- 24). وَأَرَادُوا مَعْرِفَةَ ”مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟“ (عَدَدُ 25). شَارَكَ الرَّبُّ يَسُوع أَتْبَاعَهُ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِاللهِ هُوَ الطَّرِيقُ الوَحِيدُ، لأَنَّ ”عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ“ (عَدَد 26).
الإِيمَانُ مُتَجَذِّرٌ فِي الثِّقَةِ بِاللهِ وَقُدُرَاتِهِ. يَدْفَعُنَا الإِيمَانُ إِلَى تَصْدِيقِ اِحْتِمَالِيَّةِ (حُدُوثِ أَوْ وُجُودِ) أَشْيَاءٍ وَأُمُورٍ لاَ نَرَاهَا بَعْدُ (اقرَأ العِبْرَانِيِّين 11: 1)، مِثْلِ حُلْمِ وُجُودِ مَدْرَسَةٍ لِلَّذِينَ لاَ يَتَمَتَّعُونَ بِمَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الآخَرُونَ أَوْ بَيْتٍ أَبَدِيٍّ لِلَّذِينَ يَقْبَلُونَ المَسِيحَ. فَلْيُسَاعِدْنَا اللهُ (الْآبُ وَالابْنُ وَالرُّوحُ القُدُس) لِنَرَى مَا يَرَاهُ.
Top of Form
Bottom of Form
– كَاتَارَا بَاتون