سَجَّلَ حَارِسُ حَيَاةٍ (حَارِسُ شَاطِئٍ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى حَيَاةِ السَّبَّاحِينَ) بُلْغَارِيٌّ (يُدْعَى) يَانِي بَيْتْكُوف، رَقْمًا قِيَاسِيًّا عَالَمِيًّا فِي السِّبَاحَةِ وَيَدَاهُ وَقَدَمَاهُ مَرْبُوطَتَانِ (وَهُوَ يَبْلُغُ مِنَ الْعُمُرِ 64 عَامًا). وَقَامَ بِالسِّبَاحَةِ لِمَسَافَةِ 3380 مِتْرٍ فِي الْمَاءِ لَكِنَّهُ أَضَافَ شَيْئًا لِزِيَادَةِ التَّحَدِّي، وَدَخَلَ بِالْكَامِلِ فِي كِيسٍ عَلَى شَكْلِ جَسَدِهِ.
إِنَّ الصَّبْرَ وَالْقُوَّةَ الْمَطْلُوبَيْنِ لِلِاسْتِمْرَارِ رَغْمَ الْقُيُودِ، يُثِيرَانِ إِعْجَابِي. أَظْهَرَ الرَّسُولُ بُولُسُ أَيْضًا مُقَاوَمَةً قَوِيَّةً لِلْعَقَبَاتِ وَهُوَ يَخْدِمُ الرَّبَّ أَيَّامَ الْكَنِيسَةِ الْأُولَى. فَقَدِ اسْتَمَرَّ فِي التَّبْشِيرِ وَكِتَابَةِ رَسَائِلِ التَّشْجِيعِ وَالْإِرْشَادِ وَالتَّعْلِيمَاتِ لِزُمَلَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالرَّغْمِ مِنْ (كُلِّ) مَا وَاجَهَهُ (مِنْ) جُوعٍ وَإِنْهَاكٍ وَسَهَرٍ وَضَرْبٍ.
كَتَبَ الرَّسُولُ بُولُسُ رِسَالَتَهُ الْأَخِيرَةَ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ وَهُوَ مَحْجُوزٌ فِي سِجْنٍ رُومَانِيٍّ وَيَنْتَظِرُ الْإِعْدَامَ. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْأَغْلَالَ كَانَتْ تُقَيِّدُ جَسَدَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَتَبَ أَنَّ الْأَخْبَارَ السَّارَّةَ ”لاَ تُقَيَّدُ“ (تِيمُوثَاوُسَ الثَّانِيَةَ 2: 9). وَقَالَ: ”لأَجْلِ ذَلِكَ أَنَا (أَحْتَمِلُ وَ) أَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ، لِكَيْ يَحْصُلُوا هُمْ أَيْضًا عَلَى الْخَلاَصِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ“ (عَدَدُ 10).
يَسْتَطِيعُ اللهُ (الْآبُ وَالابنُ وَالرُّوحُ الْقُدُس) أَنْ يُسَاعِدَنَا عَلَى احْتِمَالِ أَيِّ نَوْعٍ مِنَ الصُّعُوبَاتِ الَّتِي تَقِفُ فِي طَرِيقِ خِدْمَتِنَا لَهُ. إِنَّ الْمُعَوِّقَاتِ وَالْمَحْدُودِيَّاتِ الْجَسَدِيَّةَ مِثْلَ الْأَمْرَاضِ وَالْإِصَابَاتِ وَالْإِعَاقَاتِ تَتَطَلَّبُ اهْتِمَامًا وَرِعَايَةً، لَكِنْ لَا يُمْكِنُهَا فِي النِّهَايَةِ أَنْ تَفُوقَ قُوَّةَ اللهِ الَّتِي تُكْمَلُ فِي ضَعْفِنَا (كُورِنْثُوسَ الثَّانِيَةَ 12: 9). فَلْنُعْطِ اللهَ الْمَجْدَ عِنْدَمَا يَعْمَلُ مِنْ خِلَالِنَا لِلْقِيَامِ بِأُمُورٍ وَأَشْيَاءَ لَا يُمْكِنُنَا الْقِيَامُ بِهَا بِمُفْرَدِنَا.
– جينيفر بنسون شولدت