كَانَتْ صَدِيقَتِي بِحَاجَةٍ لِلتَّدَرُّبِ عَلَى رَكْنِ السَّيَّارَةِ بِالتَّوَازِي (مَعَ الرَّصِيفِ وَبَيْنَ السَّيَّارَاتِ الأُخْرَى) قَبْلَ (اجْتِيَازِ) اخْتِبَارِ قِيَادَةٍ قَرِيبٍ. كُنْتُ أُصَلِّي وَأَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ آمِنٍ لِتَعْلِيمِهَا (الرَّكْنَ)، عِنْدَمَا خَطَرَتْ فِكْرَةٌ (عَلَى بَالِي) لِلذَّهَابِ إِلَى كَنِيسَةٍ قَرِيبَةٍ لَدَيْهَا مَوْقِفُ سَيَّارَاتٍ وَاسِعٌ. بَعْدَمَا جَهَّزْنَا الْمَكَانَ بِاسْتِخْدَامِ طَرِيقَةٍ غَيْرِ مِثَالِيَّةٍ تَمَامًا، وَهِيَ كَرَاسِيٌّ قَابِلَةٌ لِلطَّيِّ، قَامَتْ بِمُحَاوَلَتِهَا الأُولَى لِرَكْنِ السَّيَّارَةِ بَيْنَ الْكَرَاسِي وَهِيَ تَقُودُهَا لِلْخَلْفِ.

ثُمَّ جَاءَ الْقِسُّ وَمَعَهُ أَقْمَاعٌ بُرْتُقَالِيَّةٌ، تُشْبِهُ الْمُسْتَخْدَمَةَ فِي اخْتِبَارَاتِ الْقِيَادَةِ. قَامَ بِتَقْدِيمِ نَفْسِهِ وَسَأَلَنَا (قَائِلًا): ”هَلْ يُمْكِنُكُمَا اسْتِخْدَامُ هَذِهِ الأَقْمَاعِ؟“. (ثُمَّ) أَوْضَحَ أَنَّهُ فِي الأُسْبُوعِ الْمَاضِي قَامَ أَعْضَاءُ كَنِيسَتِهِ بِمُنَاقَشَةِ طُرُقٍ لِمُسَاعَدَةِ الْجِيرَانِ الْجُدُدِ فِي الْمُجْتَمَعِ. (قَالَ): ”لَقَدْ تَحَدَّثْنَا عَنِ السَّمَاحِ لِلنَّاسِ بِاسْتِخْدَامِ تِلْكَ الأَقْمَاعِ فِي مَوْقِفِ السَّيَّارَاتِ (الْمَوْجُودِ عِنْدَنَا) لِلتَّدَرُّبِ عَلَى رَكْنِ (السَّيَّارَاتِ)“. لَقَدِ اسْتَعَدُّوا لِمُسَاعَدَةِ الْآخَرِينَ، يَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ تَوَفَّرَتْ لِصَدِيقَتِي.

مُعَدٌّ لِمُسَاعَدَةِ الْآخَرِينَ. هَذَا بِالضَّبْطِ مَا فَعَلَهُ اللهُ (الْآبُ وَالابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) مِنْ أَجْلِنَا وَفِينَا. فَقَدْ أَعَدَّ لَنَا مُسْبَقًا أَعْمَالًا صَالِحَةً نَقُومُ بِهَا وَرَتَّبَ لَنَا الاهْتِمَامَ بِالْآخَرِينَ (أَفَسُسَ 2: 10). يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُسُ: ”نَحْنُ عَمَلُهُ“ (عَدَدُ 10)، لِكَيْ نَخْدِمَ تَحْتَ قِيَادَتِهِ وَمِنْ أَجْلِ (تَحْقِيقِ) أَهْدَافِهِ. الْخَلَاصُ هُوَ عَطِيَّةٌ مِنَ اللهِ (عَدَدُ 8)، ”الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ“ (عَدَدُ 4). إِنَّ أَعْمَالَنَا الصَّالِحَةَ هِيَ عَمَلُ اللهِ مِنْ خِلَالِنَا. لَقَدْ أَعَدَّنَا سَابِقًا وَسَيُعْطِينَا التَّعَاطُفَ وَالْحِكْمَةَ اللَّتَيْنِ نَحْتَاجُهُمَا لِلْوُصُولِ لِلِآخَرِينَ (بِبِشَارَةِ الْخَلَاصِ).

–  آن سيتاس