كَانَ الرَّئِيسُ التَّنْفِيذِيُّ يَجْرَحُ المُوَظَّفِينَ بِلِسَانِهِ اللَّاذِعِ. وَلَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ عَلَى مُوَاجَهَتِهِ. كَانَ الجَمِيعُ يَخَافُ مِنْهُ، بِمَنْ فِيهِمْ جِينْ. لَكِنْ فِي أَحَدِ الأَيَّامِ عَنَّفَ الرَّئِيسُ التَّنْفِيذِيُّ بِقَسْوَةٍ مُوَظَّفَةً جَدِيدَةً حَتَّى أَبْكَاهَا. عِنْدَمَا رَأَى جِينْ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ فِي الغُرْفَةِ ظَلُّوا صَامِتِينَ، تَكَلَّمَ.
اسْتَدْعَى جِينْ المَوْقِفَ (قَائِلًا): ”قُلْتُ لَهُ إِنَّ الطَّرِيقَةَ الَّتِي يُعَامِلُ بِهَا النَّاسَ خَاطِئَةٌ“. صُدِمَ لأَنَّهَا كَانَتِ المَرَّةَ الأُولَى الَّتِي يُوَاجِهُهُ فِيهَا أَحَدٌ. ”إِنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ، لَكِنَّنِي سَعِيدٌ لأَنِّي تَكَلَّمْتُ“.
تُخْبِرُنَا النُّصُوصُ الكِتَابِيَّةُ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ وَاجَهَ تَحَدِّيًا خَافَ مِنْ مُوَاجَهَتِهِ كَثِيرُونَ. شَمَّةُ مُحَارِبُ دَاوُدَ الَّذِي جَاءَ إِلَى المَلِكِ القَادِمِ (فِي المُسْتَقْبَلِ) مِنْ ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ (اقْرَأ صَمُوئِيلَ الأَوَّلَ 22: 1-2)، لَكِنَّ الرَّبَّ اسْتَخْدَمَهُ لِيَهْزِمَ الفِلِسْطِينِيِّينَ. ”اجْتَمَعَ الفِلِسْطِينِيُّونَ جَيْشًا، وَكَانَتْ هُنَاكَ قِطْعَةُ حَقْلٍ مَمْلُوءَةً عَدَسًا، فَهَرَبَ الشَّعْبُ مِنْ أَمَامِ الفِلِسْطِينِيِّينَ“ (صَمُوئِيلُ الثَّانِي 23: 11). فَقَطْ شَمَّةُ كَانَتْ لَدَيْهِ الشَّجَاعَةُ لِلدِّفَاعِ عَنْ مُؤَنِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ الغِذَائِيَّةِ. كَانَ وُقُوفُ الرَّجُلِ وَحِيدًا ضِدَّ جَيْشٍ الْفِلِسْطِينِيِّين يَعْنِي المَوْتَ، لَكِنَّ شَمَّةَ ”وَقَفَ فِي وَسَطِ القِطْعَةِ وَأَنْقَذَهَا“ (عَدَدُ 12).
سَاعَدَ الرَّبُّ شَمَّةَ عَلَى هَزِيمَةِ الفِلِسْطِينِيِّينَ (عَدَد 12). رُبَّمَا كَانَ الرَّجُلُ الإِسْرَائِيلِيُّ الوَحِيدُ فِي المَيْدَانِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمُفْرَدِهِ، كَانَ الرَّبُّ مَعَهُ، وَأَعْطَاهُ نَصْرًا كَبِيرًا فِي ذَلِكَ اليَوْمِ. قَدْ تَكُونُ هُنَاكَ أَوْقَاتٌ نُدْعَى فِيهَا لِلْوُقُوفِ أَمَامَ تَحَدٍّ يَتَجَنَّبُهُ الجَمِيعُ. فَلْنَقِفْ بِثَبَاتٍ مِثْلَ شَمَّةَ وَنَحْنُ نَعْتَمِدُ عَلَى حُضُورِ اللهِ وَمَعُونَتِهِ.
– كارين هوانج