قَالَ تَانِيتَانُ: ”لَقَدْ قَتَلْتُ أَشْخَاصًا فِي الْمَاضِي، لَكِنْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ أَبَدًا مُنْذُ اخْتَرْتُ الإِيمَانَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِنَّهُ لَنْ يَسْمَحَ لِي بِمِثْلِ هَذِهِ الأَفْعَالِ مَرَّةً أُخْرَى“. تَانِيتَان هُوَ عُضْوٌ فِي قَبِيلَةِ إِيلُونْجُوتْ مِنْ جِبَالِ سِيِيرَا مَادْرِي الَّتِي تَنْحَدِرُ مِنْ ثَقَافَةِ اصْطِيَادِ الرُّءُوسِ الَّتِي هِيَ مُمَارَسَةُ صَيْدِ الْبَشَرِ وَقَطْعِ رُءُوسِهِمْ. فِي مُقَارَنَةِ حَيَاتِهِ قَبْلَمَا يَعْرِفُ اللهَ (الْآبَ وَالِابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) بِحَيَاتِهِ الآنَ، قَالَ تَانِيتَان: ”فِي السَّابِقِ كُنْتُ أَخْشَى الْمَوْتَ لَكِنْ لَا أَخَافُ مِنْ أَنْ أَقُومَ بِالْقَتْلِ. الآنَ أَنَا أَخَافُ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ وَلَا أَخْشَى أَنْ أَمُوت“.

 

وَأَنَا أَقْرَأُ قِصَّةَ تَانِيتَان فِي الْكِتَابِ ”إِلَى صَائِدِي الرُّؤُوسِ فِي سِيِيرَا مَادْرِي“ تَأْلِيفِ فْلُورِنْتِينُو سَانْتُوس، فَكَّرْتُ فِي كَيْفَ أَنَّ هَذَا الْخَوْفَ الْجَدِيدَ أَوْ مَهَابَةَ وَمَخَافَةَ اللهِ أَدَّتْ إِلَى، وَنَمَّتْ رَغْبَتَهُ فِي طَاعَتِهِ. وَتَذَكَّرْتُ كَلِمَاتِ النَّبِيِّ مُوسَى (مُوشِيه) لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ قَبْلَ دُخُولِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْمَوْعِدِ: ”مَاذَا يَطْلُبُ مِنْكَ الرَّبُّ (يَهوَه) إِلَهُكَ إِلاَّ أَنْ تَتَّقِيَ الرَّبَّ (يَهوَه) إِلَهَكَ“ (التَّثْنِيَةُ 10: 12). كَانَ عَلَى اتِّقَاءِ الرَّبِّ أَنْ يَنْعَكِسَ فِي الطَّاعَةِ لَهُ. وَكَانَ عَلَى شَعْبِ الرَّبِّ السَّيْرُ ”فِي كُلِّ طُرُقِهِ، (وَأَنْ يُحِبَّهُ)، … (وَيَحْفَظَ) وَصَايَا الرَّبِّ (يَهوَه) وَفَرَائِضَهُ“ (الْعَدَدَانُ 12- 13).

 

إِنَّ احْتِرَامَنَا لِقَدَاسَةِ اللهِ (الْآبِ) كَمُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ)، يَدْفَعُنَا إِلَى كُرْهِ الشَّرِّ وَعَمَلِ مَسَرَّةِ اللهِ (الْأَمْثَالِ 8: 13)، فَلْنَطْلُبْ مِنْهُ مُسَاعَدَتَنَا (بِالرُّوحِ الْقُدُسِ) عَلَى احْتِرَامِ وَتَقْدِيرِ طَرِيقَتِهِ فِي الْعَيْشِ.

 

– كَارين هُوَانج