شَعَرَتْ إِلِيزْ بِالذُّعْرِ يَتَصَاعَدُ (دَاخِلَهَا). فَقَدْ كَانَ (عَلَيْهَا) تَسْلِيمُ تَصْمِيمِ كِتَابٍ فِي الْيَوْمِ التَّالِي، لَكِنَّ الْمَطْبَعَةَ رَفَضَتِ الصُّوَرَ. وَقَدْ يَسْتَغْرِقُ حَلُّ الْمُشْكِلَةِ أَيَّامًا.
قَالَ زَوْجُهَا سَامُ (لَهَا): ”لَا تَقْلَقِي، دَعِينَا نَطْلُبُ مَعُونَةً مِنَ اللهِ. ثُمَّ نَعْمَلُ مَعًا طِوَالَ اللَّيْلِ. قَدْ يُسَاعِدُنَا هَذَا الْبَرْنَامَجُ (فِي الْكُمْبِيُوتَرِ) عَلَى إِصْلَاحِ الصُّوَرِ بِسُرْعَةٍ“.
بَدَأَتْ إِلِيزْ تَشْعُرُ بِطُمَأْنِينَةٍ (وَتَأْكِيدٍ) أَكْثَرَ وَهُمَا يُصَلِّيَانِ. وَقَالَتْ لِنَفْسِهَا: فَقَطِ اسْتَمِرِّي فِي النَّظَرِ إِلَى اللهِ. بِوَاسِطَةِ السَّلَامِ الْعَقْلِيِّ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ (الْآَبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) لَهَا، وَنَصِيحَةِ سَامِ الْعَمَلِيَّةِ، بَدَأَتْ (إِلِيزْ) فِي الْعَمَلِ وَأَكْمَلَتِ الْمُهِمَّةَ فِي الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ.
تَذَكَّرَتْ إِلِيزْ وَهِيَ تَقُومُ (بِإِصْلَاحِ الصُّوَرِ)، مُهِمَّةَ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ الضَّخْمَةَ لِإِعَادَةِ بِنَاءِ سُورِ مَدِينَتِهِمْ (نَحْمِيَا 4). وَكَأَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ صَعْبًا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ، (فَزَادَ عَلَيْهِ) سُخْرِيَّةُ الْأَعْدَاءِ مِنْهُمْ وَالتَّآمُرُ لِتَخْرِيبِ عَمَلِهِمْ. لَكِنَّ نَحْمِيَا شَجَّعَهُمْ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ فِي النَّظَرِ إِلَى اللهِ. قَالَ (يَهُوذَا): ”نَحْنُ لَا نَقْدِرُ أَنْ نَبْنِيَ السُّورَ … (فَقَالَ نَحْمِيَا لَهُمْ) اذْكُرُوا السَّيِّدَ الْعَظِيمَ الْمَرْهُوبَ“ (الْعَدَدَان 10، 14).
ثُمَّ جَعَلَ الرِّجَالَ يَعْمَلُونَ (عَلَى بِنَاءِ) السُّورِ وَيَحْرُسُونَ (الْمَدِينَةَ وَالسُّورَ) ضِدَّ الْمُهَاجِمِينَ (بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَ، وَبِالْأُخْرَى يُمْسِكُونَ السِّلَاحَ، وَنِصْفُهُمْ يَشْتَغِلُونَ فِي الْعَمَلِ، وَنِصْفُهُمْ يُمْسِكُونَ الرِّمَاحَ وَالْأَتْرَاسَ وَالْقِسِيَّ وَالدُّرُوعَ) وَالرُّؤَسَاءُ وَرَاءَهُمْ (عَدَدُ 16). وَشَجَّعَهُمْ أَيْضًا قَائِلًا: ”إِلَهُنَا يُحَارِبُ عَنَّا“ (عَدَد 20).
عِنْدَمَا نُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتٍ غَامِرَةً، دَعُونَا نَسْتَمِرُّ فِي التَّطَلُّعِ إِلَى اللهِ (الْآَبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) لِتَلَقِّي مَعُونَةٍ وَقُوَّةٍ، وَيُمْكِنُنَا الصَّلَاةُ طَلَبًا لِحِكْمَةٍ لِلْعُثُورِ عَلَى حُلُولٍ عَمَلِيَّةٍ، وَاتِّخَاذِ الْخُطُوَاتِ الضَّرُورِيَّةِ، وَالثِّقَةِ فِي اللهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّتَائِجِ مَهْمَا كَانَتْ.
– لِيزْلي كوه