أَلْقَى جِيمْسُ حَبْلًا طَوِيلًا مَرْبُوطًا بِهِ مِغْنَاطِيسٌ قَوِيٌّ فِي مِيَاهِ بُحَيْرَةٍ فِي نِيُويُورْك. تَفَاجَأَ الصَّائِدُ بِالْمِغْنَاطِيسِ عِنْدَمَا جَذَبَ خِزَانَةً مُتَّسِخَةً مَلِيئَةً بِأَوْرَاقٍ نَقْدِيَّةٍ مِنْ فِئَةِ الْمِائَةِ دُولَارٍ مُلَطَّخَةٍ بِالطِّينِ. قَالَتِ الشُّرْطَةُ إِنَّهُ يُمْكِنُ لِجِيمْسَ الِاحْتِفَاظُ بِالْمَالِ حَيْثُ إِنَّهُ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِجَرِيمَةٍ. بَعْضٌ مِنَ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ كَانَتْ فِي حَالَةٍ سَيِّئَةٍ لِدَرَجَةٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهَا التَّحَقُّقُ مِنْ صِحَّتِهَا. مَعَ ذَلِكَ كَانَ يَأْمُلُ فِي اسْتِعَادَةِ أَكْبَرِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ، رُبَّمَا مَا يَكْفِي لِشِرَاءِ مَنْزِلٍ.

 

إِنَّ الْعُثُورَ عَلَى كَنْزٍ هُوَ أَمْرٌ مُثِيرٌ. رَوَى (الرَّبُّ) يَسُوعُ (يَهُوشُوعُ) مَثَلًا عَنْ رَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ: ”يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ كَنْزًا مُخْفًى فِي حَقْلٍ، وَجَدَهُ إِنْسَانٌ فَأَخْفَاهُ. وَمِنْ فَرَحِهِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذَلِكَ الْحَقْلَ“ (مَتَّى 13: 44). أَدْرَكَ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْكَنْزِ الَّذِي وَجَدَهُ وَكَانَ مُسْتَعِدًّا وَرَاغِبًا فِي بَيْعِ جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ لِشِرَاءِ الْحَقْلِ.

 

عِنْدَمَا نَتَأَمَّلُ فِي هَذَا الْمَثَلِ، (نَجِدُ أَنَّهُ) لَا يُمْكِنُ لِأَيِّ قَدْرٍ مِنَ الثَّرْوَةِ أَوِ الْمُمْتَلَكَاتِ دَفْعُ دَيْنِ خَطَايَانَا. فَقَطْ (الرَّبُّ) يَسُوعُ هُوَ مَنْ أَمْكَنَهُ دَفْعُ الثَّمَنِ الْبَاهِظِ لِفِدَائِنَا وَمُصَالَحَتِنَا مَعَ أَبِيهِ، مِنْ خِلَالِ مَوْتِهِ الْمُضَحِّي وَقِيَامَتِهِ.

 

قَدْ تَكُونُ كُنُوزُنَا الْأَرْضِيَّةُ لَطِيفَةً، لَكِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُفْقَدَ أَوْ تُسْرَقَ أَوْ تُتْلَفَ وَتُدَمَّرَ. يُمْكِنُنَا قَبُولُ تَضْحِيَةِ (الرَّبِّ) يَسُوعَ الْعَظِيمَةِ مِنْ أَجْلِنَا وَعَطِيَّةِ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ الْمَجَّانِيَّةِ، بِامْتِنَانٍ، وَنَحْنُ عَالِمُونَ أَنَّ الْعَيْشَ مَعَهُ (وَمَعَ الْآبِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) فِي السَّمَاءِ هِيَ مُكَافَأَتُنَا الْعُظْمَى.

 

– نانسي جافيلانس