فِي مُبَارَاةِ نِصْفِ النِّهَائِيِّ لِبُطُولَةِ الْمُصَارَعَةِ فِي مَدْرَسَتِهِ الثَّانَوِيَّةِ، تَعَرَّضَ دَيْفُ لِكَسْرٍ فِي أَحَدِ أَضْلَاعِ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ. لَقَدْ فَازَ فِي الْمُبَارَاةِ لَكِنَّهُ تَسَاءَلَ عَنْ كَيْفَ سَيَخُوضُ مُبَارَاةَ الْبُطُولَةِ وَهُوَ يُعَانِي مِنْ إِصَابَةٍ فِي قَفَصِهِ الصَّدْرِيِّ.

 

فِي الْمُبَارَاةِ النِّهَائِيَّةِ، صَعِدَ دَيْفُ عَلَى بِسَاطِ الْمُصَارَعَةِ وَهُوَ يَعْرُجُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى غَيْرِ الْمُصَابَةِ. لِذَلِكَ اسْتَهْدَفَ مُنَافِسُهُ رِجْلَ دَيْفِ الْيُسْرَى طَوَالَ الْمُبَارَاةِ. (اسْتَطَاعَ دَيْفُ بِتِلْكَ الْخُدْعَةِ) حِمَايَةَ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ الْمُصَابِ وَفَازَ بِالْمُبَارَاةِ. اِسْتَخْدَمَ دَيْفُ أَسْلُوبَ الْخِدَاعِ لِيُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ مَوْقِفٍ صَعْبٍ.

 

كَانَ دَاوُدُ يَهْرُبُ مِنَ الْمَلِكِ شَاوُلَ الْقَاتِلِ (الَّذِي يُرِيدُ قَتْلَهُ)، وَوَجَدَ مَلْجَأً بَيْنَ أَعْدَاءِ إِسْرَائِيلَ، لَكِنَّ كَلِمَةً وَصَلَتْ سَرِيعًا لِمَلِكِ الْعَدُوِّ (تَقُولُ) إِنَّ دَاوُدَ كَانَ بَطَلَ حَرْبٍ عِبْرَانِيٍّ (صَمُوئِيلُ الْأَوَّلُ 21: 11). خَافَ دَاوُدُ عَلَى حَيَاتِهِ (مِنْ أَخِيشَ مَلِكِ جَتَّ) ”فَغَيَّرَ عَقْلَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، وَتَظَاهَرَ بِالْجُنُونِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَخَذَ يُخَرْبِشُ عَلَى مَصَارِيعِ الْبَابِ وَيُسِيلُ رِيقَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ“ (عَدَد 13). لَقَدْ نَجَحَتِ الْحِيلَةُ (الْعَدَدَانِ 14- 15).

 

يُمْكِنُ لِلنَّاسِ مُنَاقَشَةُ هَذِهِ التَّكْتِيكَاتِ وَيَصِلوا إِلَى خُلَاصَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. لَكِنَّ الْمَزْمُورَ 34 يُلْقِي ضَوْءًا عَلَى تَجْرِبَةِ دَاوُدَ. فَدَاوُدُ يُرْجِعُ فَضْلَ نَجَاتِهِ لَيْسَ إِلَى خِدَاعِهِ بَلْ إِلَى الرَّبِّ (يَهُوَه). وَيُغَنِّي قَائِلًا: ”طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي، وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي“ (عَدَد 4). وَيقولُ مَرَّةً ثَانِيَةً أَيْضًا: ”هَذَا الْمِسْكِينُ صَرَخَ، وَالرَّبُّ اسْتَمَعَهُ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقَاتِهِ خَلَّصَهُ“ (عَدَدُ 6). كَانَ دَاوُدُ يَبْحَثُ عَنِ الْأَمَانِ (مِنَ الْمَلِكِ شَاوُلَ) مَعَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، لَكِنَّهُ وَجَدَ مَلْجَأَهُ الْوَحِيدَ الْمَوْثُوقَ عِنْدَمَا لَجَأَ إِلَى الرَّبِّ (الْعَدَدَانِ 8، 22).

 

– تِيمْ جُوسْتَافْسون