كَانَتْ وَاحِدَةً مِنْ تِلْكَ الْفِيدْيُوهَاتِ الَّتِي تَجْعَلُكَ تَتَوَقَّفُ وَتُفَكِّرُ فِيهَا مَرَّةً ثَانِيَةً. (كَانَ الْفِيدْيُو يُصَوِّرُ) صَيَّادِينَ يَمَنِيِّينَ يُنْقِذُونَ (بِأَسْرَعِ مَا يُمْكِنُهُمْ) مِئَاتِ الْأَغْنَامِ مِنَ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ. فَقَدْ كَانَتْ سَفِينَةٌ تَحْمِلُ آلَافَ الْأَغْنَامِ قَدْ جَنَحَتْ قُبَالَةَ سَوَاحِلِ الْيَمَنِ فِي رَأْسِ الْعَارَةِ. كَانَتِ السَّفِينَةُ مُتَّجِهَةً إِلَى جِيبُوتِي عِنْدَمَا انْقَلَبَتْ (جَنَحَتْ وَمَالَتْ بِشِدَّةٍ فَسَقَطَتِ الْأَغْنَامُ فِي الْبَحْرِ)، وَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى غَرَقِ أَكْثَرَ مِنْ 160 خَرُوفًا. لَكِنْ تَمَّ إِنْقَاذُ الْكَثِيرِ مِنْهَا

بِفَضْلِ جُهُودٍ مُشْتَرَكَةٍ لِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الصَّيَّادِينَ الَّذِينَ وَجَدُوا أَنْفُسَهُمْ يَصْطَادُونَ الْغَنَمَ.

 

وَرَدَتْ كَلِمَاتُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ عَلَى ذِهْنِي عِنْدَمَا رَأَيْتُ تِلْكَ الصُّورَةَ (مِنَ الْفِيدْيُو): ”كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا“ (53: 6). وَفِي نَفْسِ اللَّحْظَةِ، رُبَّمَا بِسَبَبِ طَرِيقَةِ تَنَاغُمِ عَمَلِ الْعَهْدَيْنِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ مَعًا، وَرَدَتْ عَلَى ذِهْنِي مِنَ الذَّاكِرَةِ دَعْوَةُ الرَّبِّ يَسُوعَ لِتَلَامِيذِهِ الْأَوَائِلِ. يُسَجِّلُ إِنْجِيلُ مَتَّى دَعْوَتَهُ وَهُوَ يَسِيرُ بِجَانِبِ بَحْرِ الْجَلِيلِ: ”قَالَ لَهُمَا (الرَّبُّ يَسُوعُ): هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ“ (4: 19).

 

تُوَجَّهُ نَفْسُ الدَّعْوَةِ الْيَوْمَ لِمَنْ يَنْوُونَ مِنَّا، أَنْ يَكُونُوا تَلَامِيذًا لِلرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ). يَدْعُونَا الرَّبُّ يَسُوعُ لِاصْطِيَادِ النَّاسِ. لِمَاذَا؟ النَّاسُ (الْآدَمِيُّونَ) هُم مِثَلَ غَنَمٍ ضَلَت عَنْ طُرُقِ اللهِ وَمَشِيئَتِهِ وَكَلَامِهِ، وَهَذَا يَشْمَلُنَا جَمِيعًا. نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى إِنْقَاذٍ. لَقد تم تَقدِيمنَا إلَى الرَّبِ يَسُوع بِوَاسِطةِ تَلَامِيذَهُ. بِطَرِيقَتِهِ الْجَمِيلَةِ يَجْعَلُنَا الرَّبُّ يَسُوعُ غَنَمَهُ، وَأيضَا صَيَّادِينَ لِأَغْنَامٍ أُخْرَى أَيْضًا.

 

– جُونْ بلازيه