مَا يَحْدُثُ فِي السِّبَاقَاتِ الْبَارَالِمْبِيَّةِ الْإِرْشَادِيَّةِ هُوَ أَنْ يَتَنَافَسَ الْمُكْفُوفُونَ بِرِفْقَةِ مُرْشِدٍ يَرْكُضُ بِجِوَارِهِمْ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ، وَهُمَا مُتَّصِلَانِ بِرِبَاطٍ قَصِيرٍ. الْعَدَّاءُ الْأَمْرِيكِيُّ دَيْفِيدُ بْرَاوْنُ هُوَ مِنْ أَسْرَعِ الْعَدَّائِينَ الْبَارَالِمْبِيِّينَ الْمُكْفُوفِينَ فِي الْعَالَمِ، وَفَازَ بِالْمِيدَالِيَّةِ الذَّهَبِيَّةِ لِسِبَاقِ 100 مِتْرٍ مُحَقِّقًا زَمَنًا أَقَلَّ مِنْ 11 ثَانِيَةً. كَانَ جِيرُو أَفْرِي مُرْشِدَ بْرَاوْنَ فِي مُعْظَمِ مَسِيرَتِهِ الرِّيَاضِيَّةِ. وَصَفَ بْرَاوْنُ ارْتِبَاطَهُمَا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ: ”نَحْنُ مِثْلُ شَخْصٍ وَاحِدٍ“. وَافَقَ أَفْرِي قَائِلًا: ”يَجِبُ أَنْ يَبْدُوَ الْأَمْرُ وَكَأَنَّ شَخْصًا وَاحِدًا يَرْكُضُ“.

 

يَا لَهُ مِنْ مِثَالٍ جَمِيلٍ عَلَى إِرْشَادِ الرُّوحِ الْقُدُسِ لَنَا. حَتَّى عِنْدَمَا نَرْكُضُ بِكُلِّ مَا لَدَيْنَا (مِنْ قُوَّةٍ)، يَبْقَى الرُّوحُ مُنْسَجِمًا مَعَنَا تَمَامًا (وَيُجَارِينَا وَيُلَازِمُنَا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ)، وَيُوَجِّهُ كُلَّ حَرَكَةٍ لَنَا وَيُرْشِدُنَا بِكُلِّ الطُّرُقِ (وَفِي كُلِّ اتِّجَاهٍ).

 

فِي الرِّسَالَةِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَةَ 5، يَصِفُ الرَّسُولُ بُولُسُ كَيْفَ نَنْتَصِرُ فِي صِرَاعَاتِنَا مَعَ الْخَطِيَّةِ بِالِانْسِجَامِ وَالتَّوَافُقِ مَعَ عَمَلِ الرُّوحِ فِينَا. يَكْتُبُ: ”اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلَا تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ“ (عَدَدُ 16). وَيُضَيفُ بَعْدَ عِدَّةِ أَعْدَادٍ: ”إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ“ (عَدَدُ 25). قَالَ عَنْ ذَلِكَ إِنَّهُ سَيُمَكِّنُنَا مِنْ تَجَاوُزِ (وَتَرْكِ) أَعْمَالِ الْجَسَدِ (عَدَدُ 19) كَيْمَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَكُونَ مُثْمِرِينَ رُوحِيًّا (الْعَدَدَان 22-23). فَلْنَسِرْ (وَنَسْلُكْ)، وَقَدْ نَرْكُضُ فِي تَوَافُقٍ مَعَ الرُّوحِ (وَبِحَسَبِهِ).

 

– آدم آر. هولز