كَانَتْ جُوزِفِينُ كُوكْرِينُ (1839-1913) قَدْ سَئِمَتْ مِنْ تَلَفِ أَطْبَاقِهَا بِسَبَبِ الْغَسْلِ الْيَدَوِيِّ، لِذَلِكَ قَرَّرَتِ اخْتِرَاعَ غَسَّالَةِ أَطْبَاقٍ. بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِنْ بَدْءِ تَصْمِيمِهَا (لِغَسَّالَةِ أَطْبَاقٍ)، تُوُفِّيَ زَوْجُهَا تَارِكًا إِيَّاهَا غَارِقَةً فِي الدُّيُونِ. دَفَعتْهَا هَذِهِ الظُّروُفُ وَعَمِلت عَلَى تَقوِيةِ حَاجَتِهَا للنَّجَاحِ. فِي عَامِ 1886 صَنَعَتْ بِمُسَاعَدَةِ مِيكَانِيكِيٍّ أَوَّلَ غَسَّالَةِ أَطْبَاقٍ تِجَارِيَّةٍ يَدَوِيَّةٍ، ثُمَّ حَصَلَتْ عَلَى بَرَاءَةِ اخْتِرَاعٍ لَهَا. فِي الْبِدَايَةِ لَمْ تُبَعْ غَسَّالَتُهَا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ، لَكِنَّ الْفَنَادِقَ وَالْمَطَاعِمَ بَدَأَتْ فِي شِرَائِهَا. لَمْ تُصْبِحْ غَسَّالَاتُ الْأَطْبَاقِ شَعْبِيَّةً إِلَّا فِي خَمْسِينَاتِ الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ.
فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يَتَطَلَّبُ تَحْقِيقُ الْخُطَطِ وَقْتًا وَصِرَاعًا (وَجِهَادًا). يَنْطَبِقُ الْأَمْرُ نَفْسُهُ أَحْيَانًا عَلَى وُعُودِ اللهِ الْحَقِيقِيَّةِ. كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَنَسْلُهُ قَدْ وُعِدُوا بِأَنْ يُصْبِحُوا أُمَّةً عَظِيمَةً، لَكِنَّهُ هُوَ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ لَمْ يَرَوْا ذَلِكَ يَحْدُثُ. كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَبْلُغُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةَ عَامٍ عِنْدَمَا أَنْجَبَتْ سَارَةُ زَوْجَتُهُ ابْنًا هُوَ إِسْحَاقُ (التَّكْوِينُ 21)، وَكَانَ إِسْحَاقُ فِي السِّتِّينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا أَنْجَبَتْ رِفْقَةُ أَخِيرًا (25: 20-21، 26). وَعِنْدَمَا اسْتَقَرَّ يَعْقُوبُ فِي أَرْضِ مِصْرَ خِلَالَ مَجَاعَةٍ، كَانَ عَدَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ سَبْعِينَ فَرْدًا فَقَطْ (46: 27). لَمْ يُصْبِحْ شَعْبُ إِسْرَائِيلَ أُمَّةً عَظِيمَةً إِلَّا فِي زَمَنِ مُوسَى (مُوشِيه) (بَعْدَ مَا يَقْرُبُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ مِنْ دُخُولِ يَعْقُوبَ وَأُسْرَتِهِ أَرْضَ مِصْرَ).
وَبَيْنَمَا كَانَ إِسْحَاقُ يَنْتَظِرُ وِلَادَةَ ابْنٍ، قَامَ بِمَا نَحْنُ مَدْعُوُّونَ جَمِيعًا لِلْقِيَامِ بِهِ: ”صَلَّى … إِلَى الرَّبِّ لِأَجْلِ امْرَأَتِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ عَاقِرًا“ (25: 21). ضَعْ آمَالَكَ وَصِرَاعَاتِكَ (بَيْنَ يَدَيِ) اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)، وَهُوَ سَيُعَزِّيكَ وَيُرْشِدُكَ وَيُقَوِّيكَ وَيُبَارِكُكَ وَأَنْتَ تَنْتَظِرُ.
– أَلِيسون كِيدا