مَلَأَ أَدَاءٌ حَيٌّ لِأُغْنِيَةِ شُوبِرْتْ ”آفِي مَارِيَا“ الْهَوَاءَ فِي أَكْثَرِ الْأَمَاكِنِ غَيْرِ الْمُتَوَقَّعَةِ. فَقَدْ تَحَوَّلَتْ عِيَادَةُ تَطْعِيمَاتٍ صَغِيرَةٌ فِي بِيرْكْشَايِرْ، مَاسَاتْشُوسِتْس، إِلَى قَاعَةِ حَفَلَاتٍ عِنْدَمَا أَقَامَ عَازِفُ التِّشِيلُو الْعَالَمِيُّ الشَّهِيرُ ”يُو-يُو مَا“ حَفْلًا ارْتِجَالِيًّا بَعْدَ تَلَقِّيهِ لِقَاحَ كُوفِيد-19. لَقَدْ أَرَادَ الْمُشَارَكَةَ بِالْمُوسِيقَى الَّتِي تُعْطِيهِ رَاحَةً (وَتَعْزِيَةً).
لَدَيْنَا الْعَدِيدُ مِنَ الْأَمْثِلَةِ الْكِتَابِيَّةِ الَّتِي تُذَكِّرُنَا بِقُوَّةِ الْمُوسِيقَى فِي أَوْقَاتِ الْقَلَقِ وَالْأَلَمِ. فِي سِفْرِ صَمُوئِيلَ الْأَوَّلِ أُخْبِرْنَا بِكَيْفَ كَانَتْ مُوسِيقَى دَاوُدَ تُهَدِّئُ الْمَلِكَ شَاوُلَ. وَفِي سِفْرِ الْأَعْمَالِ نَقْرَأُ قِصَّةَ بُولُسَ وَسِيلَا. فَقَدْ تَمَّ الْقَبْضُ عَلَيْهِمَا وَضُرِبَا وَأُلْقِيَا ”فِي السِّجْنِ“ (أَعْمَالُ الرُّسُلِ 16: 23) بِسَبَبِ مُشَارَكَتِهِمَا بِالْأَخْبَارِ السَّارَّةِ عَنِ (الرَّبِّ) يَسُوعَ. وَبَيْنَمَا كَانَ بُولُسُ وَسِيلَا فِي الزَّنْزَانَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَهُمَا يُعَانِيَانِ مِنْ آلَامِ التَّعْذِيبِ، كَانَ رَدُّ فِعْلِهِمَا أَنَّهُمَا كَانَا ”يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ“ (عَدَدُ 25). وَمِنَ الْمُثِيرِ لِلِاهْتِمَامِ أَنَّ النُّصُوصَ الْكِتَابِيَّةَ تُخْبِرُنَا بِأَنَّ السُّجَنَاءَ الْآخَرِينَ كَانُوا يَسْتَمِعُونَ إِلَى تَسْبِيحِهِمَا (وَصَلَوَاتِهِمَا)!
مِنَ الْمُرَجَّحِ أَنَّ سَلَامَ اللهِ قَدْ حَلَّ عَلَى وَضْعِهِمَا بَيْنَمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ. وَنَتِيجَةً لِذَلِكَ ظَهَرَتْ قُدْرَتُهُ بِشَكْلٍ عَظِيمٍ (عَدَدُ 26)، الْأَمْرُ الَّذِي دَفَعَ الْحَارِسَ لِلسُّؤَالِ عَمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ لِكَيْ يَخْلُصَ (عَدَدُ 30).
عِنْدَمَا نُقَدِّمُ مَخَاوِفَنَا لِلَّهِ مِنْ خِلَالِ الصَّلَوَاتِ وَالْأُغْنِيَاتِ، فَإِنَّنَا نَدْعُو سَلَامَهُ إِلَى حَيَاتِنَا بِطَرِيقَةٍ يُمْكِنُهَا أَنْ تُؤَثِّرَ حَتَّى عَلَى الَّذِينَ مِنْ حَوْلِنَا.
– لِيزَا إِم. سَمْرَه