مُلْصَقٌ إِعْلَانِيٌّ عَنْ حَفْلَةٍ مُوسِيقِيَّةٍ وَخِدْمَةٍ بِعُنْوَانِ: ”رَجُلٌ وَاحِدٌ مُشْتَعِلٌ لِلَّهِ يُمْكِنُهُ تَغْيِيرُ الْعَالَمِ“. احْتَجْتُ دَائِمًا إِلَى هَذَا التَّذْكِيرِ لِلنُّمُوِّ فِي حُبِّي لِلرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوعَ). لَكِنَّنِي أَتَسَاءَلُ عَنْ ”تَغْيِيرِ الْعَالَمِ“. هَلْ هَذَا شَيْءٌ يَتَوَقَّعُهُ اللهُ؟

 

يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُسُ إِنَّنَا نُرْضِي اللهَ عِنْدَمَا نَكُونُ قِدِّيسِينَ وَنُحِبُّ بَعْضُنَا بَعْضًا (تَسَالُونِيكِي الْأُولَى 4: 1- 10). وَهِيَ أُمُورٌ أَسَاسِيَّةٌ. وَيُضِيفُ (قَائِلًا): ”أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ … أَنْ تَحْرِصُوا عَلَى أَنْ تَكُونُوا هَادِئِينَ، وَتُمَارِسُوا أُمُورَكُمُ الْخَاصَّةَ، وَتَشْتَغِلُوا بِأَيْدِيكُمْ أَنْتُمْ كَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ، لِكَيْ تَسْلُكُوا بِلِيَاقَةٍ عِنْدَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ، وَلَا تَكُونَ لَكُمْ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ“ (الْأَعْدَادُ 10- 12).

 

لَا يَبْدُو هَذَا كَأَمْرٍ لِتَغْيِيرِ الْعَالَمِ، وَهَذَا شَيْءٌ مُرِيحٌ! شَخْصٌ وَاحِدٌ فَقَطْ يُمْكِنُهُ حَقًّا تَغْيِيرُ (الْعَالَمِ). وَلِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، فَنَحْنُ لَسْنَا بِحَاجَةٍ لِذَلِكَ. لَقَدْ زَالَ الضَّغْطُ؛ يُمْكِنُنَا أَنْ نَرْتَاحَ فِيهِ. نَحْنُ أَحْرَارٌ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ لِعَمَلِ مَا يَدْعُونَا لِلْقِيَامِ بِهِ. قَدْ يَكُونُ عَمَلًا عَادِيًّا، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. قُمْ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ، وَسَيُحْسَبُ لَكَ (كُولُوسِّي 3: 17).

 

بِالتَّأْكِيدِ نَحْنُ نُرِيدُ الْأَقْصَى لِحَيَاتِنَا، لَكِنَّنَا لَسْنَا بِحَاجَةٍ إِلَى الْقَلَقِ مِنْ أَنَّنَا لَمْ نَقُمْ بِمَا هُوَ كَافٍ. لِنُسَبِّحْ وَنُمَجِّدِ اللهَ (الْآبَ وَالِابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) عَلَى الْمَهَامِّ الْكَبِيرَةِ وَالْمَهَامِّ الصَّغِيرَةِ أَيْضًا. بِبَسَاطَةٍ افْعَلْ مَا دَعَاكَ اللهُ لِلْقِيَامِ بِهِ، ثُمَّ خُذْ قِسْطًا مِنَ النَّوْمِ (وَالرَّاحَةِ).

 

– مَايْك وِيتْمَر