كَشَفَتْ دِرَاسَةٌ فِي عَامِ 2015 عَنْ أَنَّ عَدَدًا أَقَلَّ مِنَ الْأَمْرِيكِيِّينَ يَعْرِفُونَ جِيرَانَهُمْ وَيَقْضُونَ وَقْتًا مَعَهُمْ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْمَاضِي. فَقَطْ 20% قَالُوا إِنَّهُمْ يَتَوَاصَلُونَ بِشَكْلٍ مُنْتَظَمٍ مَعَ جِيرَانِهِمْ، وَهَذَا انْخِفَاضٌ حَادٌّ مُقَارَنَةً بِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْوَضْعُ قَبْلَ أَرْبَعَةِ عُقُودٍ، عِنْدَمَا كَانَ الثُّلُثُ (33%) يَخْتَلِطُونَ اجْتِمَاعِيًّا (مَعَ جِيرَانِهِمْ) مَرَّتَيْنِ عَلَى الْأَقَلِّ أُسْبُوعِيًّا. وَصَفَ خَبِيرٌ هَذَا التَّغَيُّرَ بِأَنَّهُ تَآكُلٌ فِي رَابِطَةٍ كَانَتْ فِي السَّابِقِ ضَرُورِيَّةً. قَالَ: ”النَّاسُ (الْآدَمِيُّونَ) … كَانُوا (فِي الْمَاضِي) أَكْثَرَ مَيْلًا إِلَى أَنْ يَجِدُوا أَمَانًا فِي أَحْيَائِهِمْ (وَسْطَ جِيرَانِهِمْ)“.

 

يَحْتَفِي الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ بِحِكْمَةِ وَفَرَحِ الْعَلَاقَاتِ مَعَ الَّذِينَ يَعِيشُونَ بِالْقُرْبِ مِنَّا. يَقُولُ سِفْرُ الْأَمْثَالِ 27: 9-10: ”اَلدُّهْنُ وَالْبَخُورُ يُفَرِّحَانِ الْقَلْبَ، وَحَلَاوَةُ الصَّدِيقِ مِنْ مَشُورَةِ النَّفْسِ (نَصِيحَتِهِ الصَّادِقَةِ) … اَلْجَارُ الْقَرِيبُ خَيْرٌ مِنَ الْأَخِ الْبَعِيدِ“. وَبَيْنَمَا يَسْتَطِيعُ الْأَقَارِبُ مُسَاعَدَتَنَا خِلَالَ الْأَوْقَاتِ الصَّعْبَةِ، إِلَّا أَنَّ الْجَارَ (الْقَرِيبَ) قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ فَائِدَةً (وَمَعُونَةً) إِذَا كَانَ الْأَقْرِبَاءُ يَعِيشُونَ بَعِيدًا. وَبَيْنَمَا الْعَلَاقَاتُ الْبَعِيدَةُ ثَمِينَةٌ، إِلَّا أَنَّ الصَّدِيقَ الْقَرِيبَ وَالْجَارَ الْمَوْثُوقَ (عَدَدُ 6) يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَدَخَّلَ سَرِيعًا بِالنَّصِيحَةِ وَالتَّعْزِيَةِ وَالرَّاحَةِ وَالدَّعْمِ فِي أَوْقَاتِ الِاحْتِيَاجِ. كَمَا يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُونَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ يُقَدِّمُوا دَعْمًا رُوحِيًّا فَرِيدًا وَنَصِيحَةً صَائِبَةً (حَادَّةً تُسَاعِدُ فِي تَشْكِيلِنَا وَتَهْذِيبِنَا) (عَدَدُ 17)، وَتُوَجِّهَنَا إِلَى الْمَسِيحِ وَمَحَبَّتِهِ.

 

فِي عَالَمٍ يَزْدَادُ عُزْلَةً بِسَبَبِ الْحَوَاجِزِ الرَّقْمِيَّةِ وَالْجَدَاوِلِ الْمُزْدَحِمَةِ، دَعُونَا نَسْتَرِدَّ، بِمَعُونَةِ اللهِ، شَيْئًا صَمَّمَهُ لِإِثْرَاءِ حَيَاتِنَا، وَهُوَ مُجْتَمَعٌ مَحَلِّيٌّ مُحِبٌّ.

 

– مَارفِين وِيلْيَامز