عِنْدَمَا كَانَتْ جِيلِيَانُ تُمَشِّي كَلْبَهَا فِي الرِّيفِ، لَمَحَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مَكْتُوبَةً بِالطَّبَاشِيرِ عَلَى بَوَّابَةٍ: ”سَتَتَحَسَّنُ الْأُمُورُ“. تَشَجَّعَتْ بِالرِّسَالَةِ، وَتَشَجَّعَتْ أَكْثَرَ عِنْدَمَا وَجَدَتْ لَاحِقًا أَنَّ أَصْدِقَاءً كَتَبُوا هَذِهِ الرِّسَالَةَ وَهُمْ يَأْمُلُونَ فِي نَشْرِ مَحَبَّةِ اللهِ خِلَالَ أَوْقَاتٍ صَعْبَةٍ.

 

شَجَّعَ الرَّسُولُ بُولُسُ آخَرِينَ أَيْضًا مِنْ خِلَالِ كَلِمَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ. كَتَبَ إِلَى كَنِيسَةِ تَسَالُونِيكِي لِيَبْنِيَ إِيمَانَهُمْ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوع) وَلِيُسَاعِدَهُمْ وَهُمْ يَتْبَعُونَهُ. كَانَ أَهْلُ تَسَالُونِيكِي قَلِقِينَ بِشَأْنِ مَا سَيَحْدُثُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَبِالْأَخَصِّ بِشَأْنِ مَوْعِدِ عَوْدَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، لَكِنَّ الرَّسُولَ بُولُسَ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَعِيشُوا سَاهِرِينَ وَصَاحِينَ كُلَّ يَوْمٍ (تَسَالُونِيكِي الْأُولَى 5: 4، 6). وَأَوْصَاهُمْ بِأَنْ يَلْبَسُوا سِلَاحَ اللهِ ”دِرْعَ الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ، وَخُوذَةً هِيَ رَجَاءُ الْخَلَاصِ“ (عَدَدُ 8). وَحَتَّى وَهُوَ يُشَجِّعُهُمْ، قَالَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي تَشْجِيعِ بَعْضِهِمُ الْبَعْضَ، وَبِنَاءِ بَعْضِهِمُ الْبَعْضَ فِي الْإِيمَانِ (عَدَدُ 11).

 

نَحْنُ أَيْضًا يُمْكِنُنَا تَلَقِّي كَلِمَاتِ الرَّسُولِ بُولُسَ، لِأَنَّنَا لَا نَعْلَمُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ حَتَّى مَا يُخَبِّئُهُ الْغَدُ. قَدْ نَقْلَقُ وَنَشْعُرُ بِالتَّوَتُّرِ، لِأَنَّ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَعِيشُ فِيهَا قَدْ تَكُونُ صَعْبَةً وَمُحْبِطَةً. لَكِنْ وَنَحْنُ نَثِقُ فِي اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)، وَنَلْبَسُ دِرْعَ الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ (الَّذِي أَعْطَاهُ لَنَا) (عَدَدُ 8)، هُوَ أَيْضًا سَيُسَاعِدُنَا لِنُشَجِّعَ آخَرِينَ.

 

– إِيمِي بُوشر بَاي