وَجَدَ سْتِيفِنُ نَفْسَهُ عَالِقًا بَيْنَ مُدِيرَيْنِ يَتَصَارَعَانِ عَلَى السُّلْطَةِ فِي الْعَمَلِ. وَقَدْ ذَهَبَ لِلَّهِ فِي الصَّلَاةِ كُلَّ يَوْمٍ وَهُوَ مَهْمُومٌ وَمُثَقَّلٌ، حَيْثُ وَجَدَ قُوَّةً وَتَعْزِيَةً كَبِيرَةً. بَعْدَ أَشْهُرٍ بَدَأَتِ الْأُمُورُ فِي التَّحَسُّنِ، وَأَدْرَكَ مَدَى ازْدِيَادِ اقْتِرَابِهِ مِنَ اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) كَنَتِيجَةٍ لِذَلِكَ. قَالَ لِي: ”غَرِيبٌ أَنْ أَقُولَ هَذَا، لَكِنَّنِي تَقْرِيبًا أَرَدْتُ الْبَقَاءَ فِي تِلْكَ التَّجْرِبَةِ لِوَقْتٍ أَطْوَلَ، لِأَنَّ خِلَالَ تِلْكَ الْأَيَّامِ كُنْتُ أَعْتَمِدُ بِشِدَّةٍ عَلَى اللهِ“.

 

فِي الْمَزْمُورِ 119، يَتَحَدَّثُ كَاتِبُ الْمَزْمُورِ عَنْ اخْتِبَارٍ مُمَاثِلٍ. فِي طَلَبِهِ مِنَ الرَّبِّ بِأَنْ يَفْعَلَ الْخَيْرَ لَهُ (عَدَدُ 65)، لَمْ يَذْكُرْ بَرَكَاتٍ مَادِّيَّةٍ أَوْ تَحْرِيرًا مِنْ مَوْقِفٍ صَعْبٍ. لَكِنَّهُ كَتَبَ أَنَّ الْمُعَانَاةَ قَادَتْهُ لِيَطْلُبَ وَيُطِيعَ طُرُقَ الرَّبِّ: ”خَيْرٌ لِي أَنِّي تَذَلَّلْتُ (تَعَرَّضْتُ لِضِيقٍ أَوْ أَلَمٍ أَوْ صُعُوبَاتٍ أَوْ مُعَانَاةٍ) لِكَيْ أَتَعَلَّمَ فَرَائِضَكَ“ (عَدَدُ 71).

 

تَعَرُّضُهُ لِلتَّجَارِبِ عَلَّمَهُ رُؤْيَةَ قِيمَةِ وَحِكْمَةِ السَّيْرِ فِي طُرُقِ الرَّبِّ الصَّحِيحَةِ (الْعَدَدَان 66-67)، الْأَمْرُ الَّذِي سَاعَدَهُ عَلَى الِاسْتِجَابَةِ بِطُرُقِ الرَّبِّ الْمُرْضِيَةِ وَلَيْسَ بِطُرُقِ الشَّرِّ (الْعَدَدَان 69-70).

 

عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْمُعَانَاةَ غَيْرُ مُسِرَّةٍ، إِلَّا أَنَّهَا يُمْكِنُهَا دَفْعُنَا لِطَلَبِ اللهِ بِعُمْقٍ أَكْبَرَ. وَنَحْنُ نَأْتِي بِمَتَاعِبِنَا وَأَسْئِلَتِنَا إِلَى اللهِ، يُمْكِنُنَا الْبَدْءُ فِي فَهْمِهِ وَطُرُقِهِ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ. وَنَحْنُ نَتَلَقَّى قُوَّتَهُ لِلِاسْتِمْرَارِ، يُمْكِنُنَا تَعَلُّمُ الثِّقَةِ بِهِ أَكْثَرَ. قَدْ لَا نُرَحِّبُ بِالتَّجَارِبِ، لَكِنْ دَعُونَا نَتَشَجَّعُ بِمَعْرِفَةِ أَنَّ اللهَ يَسْتَخْدِمُهَا لِتَغْذِيَةِ وَتَقْوِيَةِ إِيمَانِنَا فِيهِ.

 

– ليزلي كوه