كَانَتْ جِيسِيكَا تَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ 16 عَامًا، وَقَد تَرَكَتْ مُؤَخَّرًا بَيْتَ أُسْرَتِهَا الْمُضْطَرِبَ. وَعَرَفَتْ عَنِ الرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوع)، لَكِنَّهَا قَالَتْ إِنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ ”أَعْمَاقَ وَجَمَالَ أَنْ تَكُونَ لَهَا عِلَاقَةٌ مَعَهُ“. تَحَدَّثَتْ مَعَ مُعَلِّمَةٍ وَمُتَابِعَةٍ فِي مَدْرَسَةِ الْأَحَدِ، الَّتِي قَالَتْ لَهَا: ”قَعِي فِي حُبِّ الرَّبِّ يَسُوعَ“. قَالَتْ جِيسِيكَا إِنَّ تِلْكَ كَانَتْ أَفْضَلَ نَصِيحَةٍ أُعْطِيَتْ لَهَا. عَلَى مَدَارِ السَّنَوَاتِ التَّالِيَةِ، بَدَأَ اللهُ (الْآبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) فِي إِظْهَارِ نَفْسِهِ لَهَا، وَجَذَبَهَا إِلَيْهِ، مَانِحًا إِيَّاهَا الرَّاحَةَ وَالتَّعْزِيَةَ الَّتِي تَحْتَاجُهَا. الْآنَ جِيسِيكَا تَقُودُ آخَرِينَ لِلشِّفَاءِ مِنْ خِلَالِ تَعْلِيمِهِمْ وَرِعَايَتِهِمْ وَتَنْمِيَتِهِمْ.
مِثْلَمَا حَدَثَ مَعَ جِيسِيكَا، اسْتَفَادَ تِيمُوثَاوُسُ مِنْ وُجُودِ مُتَابِعٍ هُوَ الرَّسُولُ بُولُسُ. شَجَّعَ بُولُسُ تِيمُوثَاوُسَ، ابْنَهُ الْحَقِيقِيَّ فِي الْإِيمَانِ (تِيمُوثَاوُسَ الْأُولَى 1: 2). وَتَمَكَّنَ، مِنْ خِلَالِ إِرْشَادِ مُتَابَعِهِ، أَنْ يُصْبِحَ مُرْسَلًا وَمُتَابِعًا لِآخَرِينَ. فِي تِيمُوثَاوُسَ الثَّانِيَةِ 1، يُذَكِّرُ الرَّسُولُ بُولُسُ تِيمُوثَاوُسَ بِنَشْأَتِهِ وَبِالرُّوحِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيهِ الْآنَ (الْأَعْدَادُ 5-7، 14). وَقَالَ لَهُ: ”تَمَسَّكْ بِصُورَةِ الْكَلَامِ الصَّحِيحِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي، فِي الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ“ (عَدَدُ 13). وَأَخِيرًا ذَكَّرَهُ بِأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ سَيُسَاعِدُهُ عَلَى أَنْ يَعِيشَ حَيَاةً قَوِيَّةً.
سَوَاءٌ كَانَ لَدَيْنَا مُتَابِعٌ يُرْشِدُنَا أَمْ لَمْ يَكُنْ، يُمْكِنُنَا مُتَابَعَةُ آخَرِينَ لِيَقَعُوا فِي حُبِّ الرَّبِّ يَسُوعَ مِنْ خِلَالِ إِرْشَادِنَا وَمِثَالِنَا وَحُبِّنَا، بِمُسَاعَدَةِ الرُّوحِ الَّذِي يَسْكُنُ فِي دَاخِلِنَا.
– أليسون كيدا