فِي كِتَابِ شِعْرٍ صَغِيرٍ جَمِيلٍ عُنْوَانُهُ ”الرُّكُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمٍ“، تَدْعُونَا آن وِيمْزُ إِلَى التَّفْكِيرِ فِي أَنَّ قَلْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا يَحْتَوِي عَلَى بَيْتِ لَحْمٍ، الْقَرْيَةِ الْقَدِيمَةِ الصَّغِيرَةِ فِي إِسْرَائِيلَ، حَيْثُ ذَهَبَ يُوسُفُ وَزَوْجَتُهُ الْحَامِلُ مَرْيَمُ لِلِاكْتِتَابِ فِي إِحْصَاءٍ سُكَّانِيٍّ أَمَرَتْ بِهِ الْحُكُومَةُ الرُّومَانِيَّةُ. فَوَلَدَتْ مَرْيَمُ (الرَّضِيعَ) يَسُوعَ ”وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ“ (لُوقَا 2: 7). تَسْتَكْشِفُ قَصِيدَةُ وِيمْزَ فِكْرَةَ أَنَّهُ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ أَنْ تَكُونَ لَدَيْهِ إِجَابَةٌ نِهَائِيَّةٌ عَمَّا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَكَانٌ فِي قَلْبِهِ لِلرَّبِّ يَسُوعَ الْيَوْمَ.
شَجَّعَ الرَّسُولُ بُولُسُ أَيْضًا قُرَّاءَهُ عَلَى فَتْحِ قُلُوبِهِمْ وَالتَّرْحِيبِ بِالرَّبِّ يَسُوعَ لِيَجْعَلَ مَسْكَنَهُ فِيهَا (أَفَسُسَ 3: 17). فِي الْأَزْمِنَةِ الْكِتَابِيَّةِ، كَانَ الْقَلْبُ يُعْتَبَرُ مَرْكَزَ حَيَاةِ الشَّخْصِ، الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ أَفْكَارُهُ وَإِرَادَتُهُ وَمَشَاعِرُهُ. وَفَتْحُ قُلُوبِهِمْ لِلرَّبِّ يَسُوعَ يَعْنِي السَّمَاحَ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ (الَّذِي هُوَ قُلُوبُهُمْ وَأَنْ يَتَدَخَّلُ) فِي كُلِّ جَوَانِبِ حَيَاتِهِمْ.
عِنْدَمَا رَحَّبَتْ مَرْيَمُ وَيُوسُفُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالرُّعَاةُ بِالطِّفْلِ يَسُوعَ، كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْهَمُوا أَمْرًا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ لَهُمْ.
بِالْمِثْلِ، كَتَبَ الرَّسُولُ بُولُسُ أَنَّهُ عِنْدَمَا نُرَحِّبُ بِالْمَسِيحِ فِي حَيَاتِنَا، فَإِنَّنَا سَنَخْتَبِرُ الْبَرَكَاتِ الَّتِي تَأْتِي مَعَ حُضُورِهِ، بِمَا فِيهَا الْقُدْرَةُ عَلَى الْبَدْءِ فِي اسْتِيعَابِ مَحَبَّتِهِ الْعَظِيمَةِ لَنَا (الْأَعْدَادُ 17-19).
– ليزا سمرة