ابْتَسَمَ قَلْبِي وَأَنَا أَقْرَأُ رِسَالَةً مِنِ ابْنَتِي الْمُرَاهِقَةِ. قَالَتِ الرِّسَالَةُ الْأُولَى: ”أُحِبُّكِ يَا أُمِّي“. ثُمَّ جَاءَتْ (الرِّسَالَةُ التَّالِيَةُ): ”كُنْتُ عَطْشَانَةً جِدًّا؛ ثُمَّ نَظَرْتُ فِي الْجُزْءِ السُّفْلِيِّ لِعُلْبَةِ طَعَامِي فَوَجَدْتُ الْمَشْرُوبَ الْغَازِيَّ الَّذِي وَضَعْتِيهِ. أَشْكُرُكِ“. مُرَاهِقَةٌ ظَمْأَى وَمَشْرُوبٌ غَازِيٌّ نَادِرٌ مُقَدَّمٌ كَهَدِيَّةٍ، يُمْكِنُ أَنْ يُسَاوِيَا تَعْبِيرًا عَنْ حُبٍّ.
يَسْتَخْدِمُ كَاتِبُ الْمَزْمُورِ اشْتِيَاقَ غَزَالٍ إِلَى جَدَاوِلِ مِيَاهٍ، لِيَصِفَ عَطَشَهُ لِلَّهِ (إِيلُوهِيم) (الْمَزْمُورُ 42: 1). عِنْدَمَا نَبْحَثُ عَنْ مُخَلِّصِنَا وَحُبِّهِ، فَإِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ (يَهُوشُوع) هُوَ الشَّخْصُ الْوَحِيدُ الْقَادِرُ عَلَى تَسْدِيدِ مَا نَحْتَاجُهُ حَقًّا. إِنَّهُ مَنْ يُشْبِعُ نُفُوسَنَا وَأَيْضًا ظَمَأَنَا الرُّوحِيَّ. مِثْلَمَا قَالَ الْمَسِيحُ: ”مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الْأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ“ (يُوحَنَّا 4: 14). يُمْكِنُنَا، وَنَحْنُ نَضَعُ رَجَاءَنَا فِي اللهِ (الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)، أَنْ نَسْتَجِيبَ بِفَرَحٍ وَتَسْبِيحٍ (الْمَزْمُورُ 42: 4-5). إِنَّ رَحْمَتَهُ تَنْبَعُ مِنْ حُبِّهِ (عَدَدُ 8)، وَوُعُودُهُ تُذَكِّرُنَا بِأَنَّهُ رَفِيقٌ دَائِمٌ، وَأَنَّهُ الْقَدِيرُ الَّذِي يُمْكِنُهُ وَحْدَهُ أَنْ يُنْقِذَنَا وَيُخَلِّصَنَا (عَدَدُ 11؛ اقْرَأْ أَيْضًا يُوحَنَّا 3: 16-17).
عِنْدَمَا نَكُونُ مِثْلَ الْغَزَالِ الَّذِي يَشْتَاقُ لِلْمَاءِ أَوْ يَتُوقُ لِلْإِشْبَاعِ (وَالرِّضَى)، يُمْكِنُنَا أَنْ نَجِدَهُ فِي اللهِ. إِنَّهُ يُوَفِّرُ لَنَا الْمَاءَ الْحَيَّ (الرُّوحَ الْقُدُسَ) الَّذِي سَيُشْبِعُ وَحْدَهُ أَعْمَقَ احْتِيَاجَاتِنَا. وَعِنْدَمَا تَكُونُ نُفُوسُنَا جَافَّةً وَعَطْشَى، لِنَذْهَبْ لِلرَّبِّ يَسُوعَ الْوَحِيدِ الَّذِي يُمْكِنُهُ إِرْوَاءُ عَطَشِنَا بِحُبِّهِ (وَبِالرُّوحِ الْقُدُسِ).
– كَاتَارَا بَاتون