Category  |  Uncategorized

العُمرُ هُو مُجَرَّدُ رَقَمٍ

لَا يَجِبُ أَنْ يَمْنَعَ صِغَرُ السِّنِ أَيَّ شَخْصٍ مِنَ الإِنجازِ. وَبِالتَّأكِيدِ لَمْ يُوقِفَ ذَلِكَ مِيكَايِلَّا البالِغَة مِنَ العُمْرِ الحَادِيَةَ عَشَرَ عَامًا. فَقَدْ افْتَتَحَتْ مَحَلًّا لِبيعِ شَرابِ عَصِيرِ الَّليمونِ بَدَلًا مِنْ إِقَامَةِ مِنَصَّةٍ لِبيعِهِ. بَدَأَتْ مَشروعَ "أَنا وَلِيمونَاضَةَ النَّحلِ" بِوَصْفَةِ جَدَّتِها وَحَصَلَتْ عَلى مَبْلَغٍ قَدْرهُ 60 أَلف دُولار مِنْ مُستثمري البَرنامَجِ التِّلفزيونِيِّ "شَاركْ تَانك )حَوضُ سَمَكِ القِرشِ(". وَوَقَّعَتْ أَيضًا عَقْدًا مَعَ…

مُنْتَشَلٌ لِبرِّ الأَمانِ

خَاضَتْ فَتاةٌ صَغيرَةٌ فِي جَدولِ مِياهٍ ضَحلٍ تَحتَ مُلَاحَظَةِ وَالِدها. كَانَ حِذَاؤها المَطَّاطِيُّ طَويلُ الرَّقَبَةِ يَصِلُ إِلى رُكْبَتِها. وَعِندما دَخَلتْ أَكثر إِلى العُمْقِ دَخَلَ المَاءُ إِلى حِذائِها مِنَ الأَعلى. فَصَرَخَتْ إِلى وَالِدِهَا حين لَمْ تَعدْ قَادِرةً عَلى المَشي خُطَوَةً أُخرى )بِسَبَبِ ثِقَلِ المَاءِ الَّذي مَلَأَ الحِذَاءَ( قَائِلَةً "أَنا عَالِقَةٌ يَا أَبي!" وَصَلَ وَالِدُها إِلى جَانِبِها فِي ثَلاثِ خُطواتٍ وَسَحَبَها إِلى…

الشُّعورُ بِأَنَّنا تُرَابٌ

عِندَما ذَكَرَ وَارين خِلالَ مُكَالَمَتِنا الأُسبوعِيَّةِ إِنَّهُ كَانَ يَشْعُرُ بِـ "أنه مُترَّبٌ"، شَعَرتُ بِأَنَّ هَذِهِ هِي طَريِقَتِهِ فِي الإِشارَةِ إِلى التَّحَدِّياتِ الجَّسَدِيَّةِ المُصَاحِبَةِ لِلشَّيخوخَةِ وَاعتلالِ الصِّحَةِ. كَانَ وَارين وَزَوجَتِهِ فِي أواخِرِ السِّتيناتِ مِنَ العُمرِ عَام 2020 بِما يَتَضَمَنَهُ ذَلِكَ مِنْ زياراتٍ لِلأطباءِ وَالخُضوعِ لِإجِراءَاتٍ جِراحِيَّةٍ وَإِعَادَةِ تَرتيبِ مَنزلِهما لاستيعابِ الرَّعايةِ المَنْزِلِيَّةِ )مِنْ وجودِ مَنْ يَعْتَني بِهما وَالمَشَّايَاتِ وَالكَراسي المُتَحَرِّكَةِ وَمَا…

مَا الَّذي يُحسَب

رَوَتْ صَديقتي لي كَيفَ سَأَلها زَميلٌ لها في العمل مُؤمِنٌّ بالمسيح عَنِ الحِزبِ السِيَاسِيِّ الَّذي تَنْتَمي إِليهِ. بَدا بِأَنَّ هَدَفَهُ مِنَ طَرحِ السُّؤالِ هو مَعْرِفَةُ إِن كَانَ يَتَّفِقُ مَعَها فِي عَدَدٍ مِنَ القَضايا الَّتي كانت تَقْسُمُ مُجْتَمَعَهم آنذاك. أَجَابَتْ بِبَساطَةٍ وَهِي تُحَاوِلُ إِيجَادَ أَرْضِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَينَهما: "أَنا أُفَضِلُ بِما أَننَّا مُؤمنان، أن نركزَ عَلى وَحْدَتِنا فِي المَسيحِ".

انْقَسَمَ النَّاسُ أَيْضًا…

شُكرٌ وَامتنانٌ فِي يَومِ الأَرضِ

يَومُ الأَرضِ هُو احتفالٌ سَنَوِيٌّ يُقَامُ يَومَ 22 أَبريل. فِي السَّنواتِ الأَخيرةِ شَارَكَ أَكثرُ مِن بِليونِ شَخْصٍ مِن حَوالي مِائتي دَولَةٍ فِي أَنْشِطَةٍ تَعْلِيمِيَّةٍ وَخَدَمِيَّةٍ )لِلعِنَايَةِ بِالأَرضِ(. يَومُ الأَرضِ فِي كُلِّ عَامٍ هُو تَذكيرٌ بِأَهَمِّيَّةِ الاهتمامِ بِكَوكَبِنا الرَّائِعِ وَرِعَايَتِهِ. لَكِنَّ مَهَمَّةَ العِنايَةِ بِالبيئةِ هِي أَقدمُ بِكثيرٍ مِنْ هَذا الحَدَثِ السَّنويِّ، فَهي تَعودُ إِلى بِدايَةِ الخَلقِ.

فِي سِفرِ التَّكوينِ، نَعْلَمُ بِأَنَّ…

حَيٌّ حَقًّا

لِأَنَّهُ كَانَ الأُسبوعُ الَّذي تَلا عِيدَ القِيامَةِ فَإِنَّ ابننا وَايت البالغِ من العمر خَمسَ سَنواتٍ كَانَ قَد سَمِعَ الكَثيرَ مِنْ أَحاديثِالقِيامَةِ. وَكَانَت لَديهِ دَائِمًا أَسْئِلَةٌ مُحَيِّرَةٌ حَقًّا. ذَاتَ مَرَّةٍ كُنتُ أَقودُ السَّيَّارَةَ وَكَان هو جَالِسٌ فِي مَقْعَدِهِ الخَلفِيِّ. نَظَرَ وَايت خَارِجَ النَّافِذَةِ وَهو مُسْتَغْرِقٌ فِي تَفكيرٍ عَميقٍ. قَالَ: "أَبي"، ثُمَّ تَوَقَّفَ وَهو يَسْتَعِدُّ لِطَرحِ سُؤالٍ صَعبٍ، "عِندمَا يُعيدُنا يَسوع مَرَّةً…

المَحَبَّةُ تَسْتَحِقُّ المُخَاطَرَةَ

بَعدَ أَنْ أَنهتْ صَدِيقَةٌ لي صَداقَتَنا الَّتي كَانَتْ قَدْ اسْتَمَرَّتْ عَقدًا مِنَ الزَّمَنِ دُونَ تَفْسيرٍ، بَدَأَتُ أَعودُ إِلى عَادَتي القَديمَةِ فِي إِبقاءِ النَّاسِ عَلى مَسافَةٍ مِني )عَدَمُ السَّمَاحِ لِلنَّاسِ بِالاقترابِ مِني(. سَحَبْتُ وَأَنا فِي حُزني نُسْخَةً مِنْ كِتَابِ "أَنْواعِ الحُبِّ الأَربَعَةِ" تَألِيف سي. إس. لويس مِنْ مَكْتَبَتي. يُقَدِّم لويس مَلاحَظَةً قَوِيَّةً عَنِ الحُبِّ الَّذي يَتَطَلَّبُ التَّعَرُّضَ لِلجُّروحِ وَالإِصَابَاتِ. وَيَقولُ إِنَّ…

تَعَالَ وَاعبد

اخْتَبَرَ كَثيرون مِنْ أَجيالٍ مُتَعَدِّدةٍ الفَرَحَ وَالسَّلامَ وهم يُسَبِّحونَ مَعًا، لَكِنَّ أُمًّا مُتْعَبَةً لَمْ تَسْتَمتِع بِذَلِكَ لِأَنَّها كَانَتْ تَهُزُّ رَضِيعَها الَّذي كَانَ عَلى وَشَكِ البُكاءِ، وَتُمْسِكُ كِتَابَ التَّرانِيم لِطِفْلِها البَالِغِ من العُمرِ خَمْسَةَ سَنَواتٍ بَينما تُحَاوِلُ مَنْعَ طِفْلِها الثَّالِثِ الَّذي بَدَأَ فِي المَشي مِنَ الهَرَبِ. حِينئِذٍ عَرَضَ رَجُلٌ كَبيرٌ فِي السِّنِ كَانَ يَجْلِسُ خَلْفَها أَنْ يَأخُذَ الطِّفلَ الثَّالِثَ وَيَتَمَشَّى مَعَهُ…

شَاهِدٌ فِي مَكَانِ العَمَلِ

سَأَلَ مُديرُ إِيفلين قَائِلًا: "هَل مَا زِلْتِ مُسْتاءَةٌ مِن تَقليلِ حَجْمِ قِسْمِكِ المُفَضَّلِ؟" أَجَابَتْ وَهِي تَعُضُّ عَلى أَسنانِها: "لَا". لَقَدْ كَانَتْ أَكثرَ استياء لِأَنَّهُ كَانَ يَغِيظُها أَكثر )بِكَلامِهِ عَنِ الأَمرِ(. وهي حَاوَلَتْ مُسَاعَدَةَ الشَّرِكَةِ بِإيجادِ طُرُقٍ لِجَذْبِ مَجْموعَاتٍ مُهْتَمَّةٍ)بِعَمَلِ الشَّرِكَةِ( لَكِنَّ مَحْدُودِيَّةِ المَسَاحَةِ جَعَلَتْ ذَلِكَ شِبهَ مُستحيلٍ. قَاوَمَتْ إِيفلين نُزولَ دُموعِها، وَاتَّخَذَتْ قَرارًا بِأَنْ تَقومَ بِمَا يَطْلُبهُ مِنْها مُدِيرُها. رُبَّما…

هَذا يُغَير كُلَّ شَيءٍ

يُعتَبَرُ يَاروسلاف بيليكان الأُستاذُ بِجَامِعَةِ بِيل لِفَترَةٍ طَويلَةٍ، وَاحِدًا مِن "مَرجِعيَّاتِ جيلِهِ البَارزين فِي التَّاريخ المَسيحِيِّ"، وَهو مَعروفٌ بِحَياتِهِ الأَكَادِيمِيَّةِ الوَاسِعَةِ. لَقد نَشَرَ أَكثرَ مِنْ ثَلاثين كِتَابًا وَفَازَ بِجَائِزَةِ كلوج المَرمُوقَةِ كَجائِزَةٍ مَدى الحَياةِ لِكتَابَاتِهِ الضَّخْمَةِ. روى أَحَّدُ طُلَّابِهِ مَا اعْتَبَرَهُ أَهمَّ كَلِمَاتِ مُعَلِّمِهِ الَّتي قَالَها وَهو عَلى فِراشِ مَوْتِهِ: "إِنْ كَانَ المَسيحُ قَد قَامَ فَلا شَيء آخر يَهمُّ. وَإِنْ…