فِي الْغْرَبِ الْأَمْرِيكي، فِي أَوَاخِرَ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَر، أَشْعَلَ الْبَحْثُ عَنْ عِظِامِ الدَّيْنَاصُورَاتِ ”حُروبَ الْعِظَامِ“، تَصَارَعَ فِيها عَالِمَا حَفْرِيَاتٍ مَعْ بَعْضِهِمَا الْبَعْضِ سَعْيًا لِتَحْقِيقِ أَكْبَرِ اكْتِشَافٍ تَارِيخِيٍّ. كَتَبَ أَحَّدُ الْكُتَّابِ عَنْ كَيْفَ اسْتَخْدَمَ كِلا الْعَالِمَيْنِ ”أَسَالِيبًا سِرِّيَّةً غَيْرَ أَمِينَةٍ كَيْمَا يَتَفَوَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ فِيهِمَا عَلى الْآخَرِ فِي الْمَجَالِ، وَلَجَأا إِلى الرَّشْوَةِ وَالسُّرْقَةِ وَإِلى تَدْمِيرِ عِظَامِ (دَّيْنَاصُورَاتٍ)“. وَكَتَبَ كَيْفَ أَنَّهُمَا فِي مُحَاوَلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِإِفْسَادِ عَمَلِ الْآخَرِ، قَامَا بِتَدْمِيرِ سُمْعَتِهِمَا أَيْضًا.
لَا مَفَرَّ مِنَ الصِّرَاعِ وَالتَّنَافُسِ فِي عَالَمِنَا الْمَكْسُورِ. الاخْتِيَارَاتُ الَّتي نَأخْذُهُا عِنْدَ التَّعَامُلِ مَعَ هَذِهِ الصِّرَاعَاتِ تَكْشِفُ مَا فِي قُلُوبِنَا. حَكَى الرَّسُولُ بُولُسُ عَنْ صِرَاعٍٍٍ بَيْنَ امْرَأَتَيِنِ فِي كَنِيسَةِ فِيلِبِّي وَكَتَبَ: ”أَطْلُبُ إِلَى أَفُودِيَةَ وَأَطْلُبُ إِلَى سِنْتِيخِي أَنْ تَفْتَكِرَا فِكْرًا وَاحِدًا فِي الرَّبِّ“. وَطَلَبَ مِنْ أَحَّدِ الْمُؤْمِنين قَائِلًا: ”سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ“ (فِيلِبِّي 4: 2- 3).
عِنْدَمَا نَجِدُ أَنْفُسَنَا عَلى خِلَافٍ مَعَ زُمَلائِنَا الْمُؤْمِنين بِالرَّبِّ يَسوع (يَهُوشُوع)، نَكُونُ فِي حَاجَةٍ إِلى مَعُونَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعِنْدَمَا نَخْضَعُ لِعَمَلِهِ فِي قُلُوبِنَا سَيُسَاعِدُنَا عَلى إِظْهَارِ ثَمَرِ الرُّوحِ (غَلاطِية 5: 22- 23). وَسَنَخْتَبِرُ الشِّفَاءَ وَالسَّلامَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ سُمْعَتِنَا فَلْيَكُنْ مِنْ أَجْلِ سُمْعَةِ الْمَسيحِ وَالْإِنْجِيلِ.
– بِيلْ كرودر