عَلِمْتُ مُؤَخَّرًا أَنَّ اسْمَ حِزْمَةِ ”كِير (رِعَايَة)“ هُوَ اخْتِصَارٌ لاسْمِ ”الجَّمْعِيَّةِ التَّعَاونِيَّةِ للتَّحْوِيلَاتِ الْمَالِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ إِلى أُورُوبَّا“. إِنَّها مَجْمُوعَةٌ (مُنَظَّمَةٌ) أَرْسَلَتْ صَنَادِيقَ طَعَامٍ لِمُسَاعَدَةِ الْأُورُوبِيِّين النَّازِحِينَ خِلالَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ. مَعَ أَنَّ حِزَمَ الرِّعَايَةِ الَّتي أُرْسِلُهَا إِلى أَطْفَالِي فِي الجَّامِعَةِ غَالِبًا مَا تَكُونُ مَلِيئَةً بِحَلَوِيَّاتٍ وَأَطْعِمَةٍ مَنْزِلِيَّةٍ، إِلَّا أَنَّها عَادَةً مَا تَحْتَوي أَيْضًا عَلى أَشْيَاءٍ عَمَلِيَّةٍ، مِثْلُ قَمِيصٍ مُفَضَّلٍ نُسِيَ فِي الْبَيتِ أَو لَوَازِمٍ مَدْرَسِيَّةٍ إِضَافِيَّةٍ.
مَعَ أَنَّ اسْمَ ”حِزْمَةِ كِير (طَرْدُ الرِّعَايَةِ)“ قَدْ يَكُونُ حَدِيثًا، إِلَّا أَنَّ مُمَارَسَةَ إِرْسَالِ أَشْيَاءٍ مُفِيدَةٍ هِيَ أَقْدَمٌ بِكَثيرٍ. حَتَّى أَنَّهُ مَكْتُوبٌ عَنْهَا فِي نِهَايَةِ رِسَالَةِ الرَّسُولِ بُولُس الثَّانِيَةِ إِلى تِيموثَاوس. اخْتَتَم الرَّسُولُ بُولُسُ رِسَالَتَهُ بِيْنَمَا كَانَ مَسْجُونًا، بِبَعْضِ الطَّلَبَاتِ الشَّخْصِيَّةِ. طَلَبَ مِنْ تِيموثَاوس أَنْ يَأْتِي وَمَعَهُ مُرْقُس لِمُسَاعَدَتِهِ (4: 11)، ثُمَّ طَلَبَ بَعْضَ الْأَغْرَاضِ الشَّخْصِيَّةِ: ”اَلرِّدَاءَ … وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ“ (عَدَدُ 13). رُبَّمَا كَانَ بِحَاجَةٍ لِلرِّدَاءِ لِأَنَّ الشِّتَاءَ كَانَ قَادِمًا، وَرُبَّمَا الْكُتُبُ وَالرُّقُوقُ كَانَتْ تَحْتَوي عَلى نُسَخٍ مِنَ الْعَهْدِ الْقَديمِ. أيًّا كَانَتْ الْأَسْبَابُ فَإِنَّ الرَّسُولَ بُولس كَانَ يَتُوقُ إِلى الرِّفْقَةِ وَإِلى بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الْعَمَلِيَّةِ لِتُشَجِّعَهُ وَتُنْعِشَهُ.
سَواءٌ كَانَ الْمُتَلَقِّي قَريبًا مِنَّا أَو بَعِيدًا عَنَّا فَإِنَّ تَذْكِيراتِ الرِّعَايَةِ (وَالاهْتِمَامِ) الْمَلْمُوسَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَها أَثَرٌ بَالِغٌ عَلى شَخْصٍ مَا هُوَ بِحَاجَةٍ إِلى الْقَلِيلِ مِنَ التَّشْجِيعِ. إِنَّ تَقْدِيمَ وَجْبَةٍ لِجَارٍ أَو بِطَاقَةٍ مَكْتُوبَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ الاهْتِمَامِ لِأَحَّدِ الْأَحِبَّاءِ أَو الْمَعَارِفِ، أَو حِزْمَةِ هَدَايَا مُرْسَلَةٍ إِلى صَدِيقٍ بَعِيدٍ، يُمْكِنُ أَنْ تَمُدَّ (يَدَ) مَحَبَّةِ اللهِ (الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ) بِشَكْلٍ عَمَلِيٍّ.
– لِيزا إِم. سَمْرَة