فِي شِهْرِ يَنَايِر 1967، اكْتَشَفَتْ بَلْدَةُ وِينيكون أَنَّهُ تَمَّ حَذْفُهَا خَطَأً مِنْ خَرِيطَةِ وِلَايَةِ وِيسكونسن لِلطُّرُقِ الرَّسْمِيَّةِ، الْأَمْرُ الَّذي كَلَّفَهَا خَسَارَةَ إِيرادَاتٍ سِيَاحِيَّةٍ حَيَوِيَّةٍ. لِذَلِكَ قَرَّرَتْ الْبَلْدَةُ الانْفِصَالَ عَنْ وِلَايَةِ وِيسكونسن لِتُصْبِحَ وِلَايَةً مُسْتَقِلَّةً فِي 21 يوليو مِنْ ذَلِكَ الْعَام. يَقُولُ الْبَعْضُ إِنَّ الانْفِصَالَ كَانَ خُطْوَةً لِإِحْرَاجِ حُكُومَةِ الْوِلَايَةِ، بَيْنَمَا يَدَّعِي آخَرونَ بِأَنَّ هَذَا كَانَ تَصَرُّفًا سَاخِرًا. عَلى أَيِّ حَالٍ، أَسْفَرَتْ أَشْهُرٌ مِنَ الْمَفَاوَضَاتِ إِلى تَقَارُبِ الْوِلَايَةِ وَالْبَلْدَةِ وَعَادَتْ وِيْنيكون إِلى وِلَايَةِ وِيسْكُونسن فِي يَومِ 22 يُولُيو 1967.  

 

مُعْظَمُ الْخِلَافَاتِ لَيْسَتْ بِتَلْكَ الطَّبِيعَةِ الجَّيِّدَةِ أَو السَّهْلَةِ فِي حَلِّها. فَالْخِلَافَاتُ قَدْ تُشَكِّلُ تَهْدِيدًا لِدَرَجَةِ أَنَّ سِفْرَ الْأَمْثَالِ سَجَّلَها قَائِلًا: ”زَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ إِخْوَةٍ “ هُوَ مِنْ بَيْنِ ”السِّتَّةُ يُبْغِضُهَا الرَّبُّ“ (6: 19، 16).  

 

قَدْ لَا يُسَبِّبُ الانْقِسَامُ مَشَاكِلًا فَقَطْ، لَكِنَّهُ يُسيءُ أَيْضًا تَمْثِيلِ صُورَةِ الرَّبِّ يَسوع وَأَبِيهِ. صَلَّى الْمَسيحُ فِي اللَّيلةِ الَّتي تَسِبقُ صَلْبَهُ مِنْ أَجْلِ أَن يَكونَ تَابِعِيهِ وَاحِدًا فِيهِ ”لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي“ (يُوحَنَّا 17: 21).  

 

أَوضَحَ الرَّبُّ يَسوع أَنَّ وِحْدَتَنَا كَإِخْوَةٍ وَأَخَواتٍ فِيهِ (أو نقصهَا) يُؤَثِّرُ عَلى إِيمَانِ الْعَالَمِ بِهِ! رُبَّمَا لِهَذَا السَّبَبِ قَالَ الرَّسُولُ بُولُسُ لِأَهْلِ أَفَسُسْ: ”مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ“ (أَفَسُسْ 4: 3). دَعُونَا نَسْمَحُ لِرُوحِ الْمَسيحِ بِأَنْ يَجْعَلَنَا وَاحِدًا كَيْمَا نَجْذُبَ الْعَالَمَ إِلَيهِ.  

                                                                      

– بِيل كراودر