عِنْدَمَا قَرَّرَ زَوجِي آلان وَأَنَا الانْتِقَالَ عَبْرَ الْبِلَادِ إِلى وِلَايَةِ فِيلادِلْفيا لِمُوَاصَلَةِ تَعْلِيمِهِ، لَمْ تَكُنْ لَدَيَّ وَظِيفَةٌ جَاهِزَةٌ (هُنَاكَ)، وَلَمْ تَكُنْ لَدَينا أَيُّ فِكْرَةٍ عَنْ كَيف سَيُمْكِنُنَا دَفْعُ تَكَالِيفِ سَكَنِ الطَّلَبَةِ. فِي يَومِ الْأَحَدِ قَبْلَ مُغَادَرَتِنَا بِوَقْتٍ قَصِيرٍ، قَامَ أَحَّدُ مَعَارِفِنَا مِنَ الْكَنِيسَةِ بِتَعْرِيفِنَا عَلى طَالِبٍ سَابِقٍ فِي الجَّامِعَةِ الَّتي سَيَلْتَحِقُ آلانُ بِهَا، وَكَانَ يَعْرِفُ شَقَّةً يُمْكِنُنَا دَفْعُ إِيجَارِهَا. ثُمَّ قَبْلَ سَفَرِنَا، أَعْطَانَا زَمِيلٌ لنا فِي الْعَمَلِ، اسْمَ (وَرَقَمَ هَاتِفِ) شَخْصٍ فِي خِدْمَةٍ مَسِيحِيَّةٍ يُمْكِنُنَا التَّواصُلُ مَعَهُ. اسْتَجَابَ اللهُ لِصَلَوَاتِنَا وَأَعْطَانَا فُرَصًا عَدِيدَةً، مِنْهَا شَّقَّةً وَوظَيِفَةً مِنْ خِلالِ شَعْبِهِ. لَقَدْ سَاعَدَنَا الْأَصْدِقَاءُ وَالْأَهْلُ فِي الانْتِقَالِ وَدَعَمُونَا وَشَجَّعُونَا وَأَرْشَدَنَا (الرَّبُّ اسْتِجَابَةً) لِصَلَواتِهم.
كَتَبَ كَاتِبُ سِفْرِ الجَّامِعَةِ عَنْ فَوَائِدِ عَدَمِ خَوْضِ غِمَارِ الْحَيَاةِ بِمُفْرَدِنَا (قَائِلًا): ”اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ“ (4: 9). اثْنَانُ يُنْجِزَانِ عَمَلًا أَكْثَرَ وَيُسَاعِدَانِ بَعْضَهُمَا خِلالَ الْمَصَاعِبِ وَيُقَدِّمَانِ لِبَعْضٍ الرِّفْقَةَ وَالصَّدَاقَةَ وَيَقِفَانِ مَعًا فِي مُوَاجَهَةِ الْخَطَرِ (الْأَعْدَادُ 9- 11). وَاسْتَمَرَّ لِيَقُولَ: ”الْخَيْطُ الْمَثْلُوثُ لاَ يَنْقَطِعُ سَرِيعًا“ (عَدَدُ 12). لِلْمُجْتَمَعِ فَوَائِدٌ وَمَزَايَا أَعْظَمُ، وَمَوَارِدٌ أَكْثَرُ وَدَعْمٌ أَكْبَرُ.
اسْتَفَادَ آلان وَأَنَا مِنَ الْمُجْتَمَعِ الَّذي سَافَرْنَا وَتَرَكْنَاهُ. وَسَاعَدَنَا اللهُ (الْآبُ وَالابْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) عَلى بِنَاءِ مُجْتَمَعٍ جَدِيدٍ كَي نَشْعُرَ وَكَأَنَّنَا فِي مَوْطِنِنَا فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ الْكَبِيرَةِ. إِذا شَعَرْتَ بِالْوَحْدَةِ، اطْلُبْ مِنَ اللهِ مُسَاعَدَتِكَ فِي الْعُثورِ عَلى صَديقٍ أَو كَنِيسَةٍِ جَيِّدَةٍ أَو مَكَانٍ لِلْخِدْمَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ.
– أَلِيسون كيدا