كَتَبَتْ الشَّاعِرَةُ مِنَ الْعَصْرِ الْفِيكتُورِي كِريِسْتِينا رُوزِيتِّي فِي قَصِيدَتِهَا الْمُؤَثِّرَةِ ”قِيَامَةٌ أَفْضَلُ“ (قَائِلَةً): ”أَرْفَعُ عَيْنَيَّ لَكِنَّها غَائِمَةٌ بِسَبَبِ الْحَزُنِ/ وَلَا أَرَى تِلالًا أَبَدِيَّةً“. تَصِفُ قَصِيدَةُ رُوزْيتِي تَشَبُّثَهَا بِالْأَمَلِ عِنْدَمَا تَشْعرُ بِانْعِدَامِهِ، ”(قَلْبَهُا كَالْحَجَرِ) مُنْعَدِمُ الْإِحْسَاسِ بِالْآمَالِ مَلِيءٌ بِالْمَخَاوِفِ“. مَعَ ذَلِكَ كَانَتْ رُوزِيتِّي رَاسِخَةً فِي رَجَاءٍ، هُوَ أَعْمَقُ مِنْ شُعُورِهَا بِالْيَأْسِ. وَعَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهَا رُؤْيَةُ ”أَيِّ بُرْعِمٍ أَو خُضْرَةٍ“ إِلَّا أَنَّهَا تُشِيرُ إِلى قِيَامَةِ الْمَسيحِ الَّتي تُجَدِّدُ حَيَاتَهَا، وَتَعْتَرِفُ قَائِلَةً: ”لَكِنَّ (الْبُرْعُمَ) سَيَظْهَرُ (مَعَ عُصَارَةِ الرَّبِيعِ) يَا يَسوع (قُمْ) وَارْتَفِع فِيَّ“.
وَصَفَ الرَّسُولُ بُولُس فِي رِسَالَتِهِ الثَّانِيَةِ إِلى أَهْلِ كُورِنْثُوس، اخْتِبَارَ الْمُعَانَاةِ (قَائِلًا): ”مِنْ جِهَةِ ضِيقَتِنَا الَّتِي أَصَابَتْنَا فِي أَسِيَّا، أَنَّنَا تَثَقَّلْنَا جِدًّا فَوْقَ الطَّاقَةِ، حَتَّى أَيِسْنَا مِنَ الْحَيَاةِ أَيْضًا“ (1: 8). لَكِنَّهُ وَجَدَ أَنَّ يَأْسَهُ قَدْ عَلَّمَهُ أَنْ يَجِدَ رَجَاءَهُ (وَاتِّكَالَهُ عَلى) ”اللهِ الَّذِي يُقِيمُ الأَمْوَاتَ“ (عَدَدُ 9).
وَتَعَلَّمَ أَنَّهُ عِنْدَمَا نَحْمِلُ رَجَاءَ الْإِنْجِيلِ ”فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ“ غَيرِ كَامِلَةٍ، الَّتي هِي أَجْسَادُنَا، فَإِنَّ رَجَاءَ وَحَيَاةَ قِيَامَةِ الْمَسيحِ يُشْرِقَانِ مِنْ خِلَالِنَا، وَيَكْشِفَانِ عَنْ أَنَّ ”فَضْلَ الْقُوَّةِ للهِ لاَ مِنَّا“ (4: 7).
يَحْدُثُ هَذا التَّحَوُّلُ فِي قَصِيدَةِ رُوزِيتِّي أَيْضًا. فَعِنْدَمَا رَفَعَتْ قَلْبَهَا الْمَكْسُورَ إِلى اللهِ، أَصْبَحَتْ صَلَاتُهَا هِي أَنْ تُلْقَي شَظَايَا حَيَاتِهَا الْمَكْسُورَةِ فِي النَّارِ لِتَنْصَهِرَ وَتَتَشَكَّلَ وَتُصْبِحَ (كَأسَ) تَقْدِمَةٍ إِلى مَلِكِهَا (لِيَشْرَبَ مِنْهُ)، وَتَخْتَتِمُ قَصِيدَتَهَا قَائِلَةً بِبَسَاطَةٍ: ”يَا (رَبِّي) يَسوع، اشْرَبْ مِنِّي“.
– مُونِيكَا لا روز